اختلاف النهار والليل ينسي
أحمد شوقيمتأخرالخفيفرومانسيةالياء
- ١اِختِلافُ النَهارِ وَاللَيلِ يُنسياُذكُرا لِيَ الصِبا وَأَيّامَ أُنسي
- ٢وَصِفا لي مُلاوَةً مِن شَبابٍصُوِّرَت مِن تَصَوُّراتٍ وَمَسِّ
- ٣عَصَفَت كالصَّبَا اللَعوبِ وَمَرَّتسِنَةً حُلوَةً وَلَذَّةُ خَلسِ
- ٤وَسَلا مِصرَ هَل سَلا القَلبُ عَنهاأَو أَسا جُرحَهُ الزَمانَ المُؤَسّي
- ٥كُلَّما مَرَّتِ اللَيالي عَلَيهِرَقَّ وَالعَهدُ في اللَيالي تُقَسّي
- ٦مُستَطارٌ إِذا البَواخِرُ رَنَّتأَوَّلَ اللَيلِ أَو عَوَت بَعدَ جَرسِ
- ٧راهِبٌ في الضُلوعِ لِلسُفنِ فَطنُكُلَّما ثُرنَ شاعَهُنَّ بِنَقسِ
- ٨يا اِبنَةَ اليَمِّ ما أَبوكِ بَخيلٌما لَهُ مولَعاً بِمَنعٍ وَحَبسِ
- ٩أَحرامٌ عَلى بَلابِلِهِ الدَوحُ حَلالٌ لِلطَيرِ مِن كُلِّ جِنسِ
- ١٠كُلُّ دارٍ أَحَقُّ بِالأَهلِ إِلّافي خَبيثٍ مِنَ المَذاهِبِ رِجسِ
- ١١نَفسي مِرجَلٌ وَقَلبي شِراعٌبِهِما في الدُموعِ سيري وَأَرسي
- ١٢وَاِجعَلي وَجهَكِ الفَنارَ وَمَجراكِ يَدَ الثَغرِ بَينَ رَملٍ وَمَكسِ
- ١٣وَطَني لَو شُغِلتُ بِالخُلدِ عَنهُنازَعَتني إِلَيهِ في الخُلدِ نَفسي
- ١٤وَهَفا بِالفُؤادِ في سَلسَبيلٍظَمَأٌ لِلسَوادِ مِن عَينِ شَمسِ
- ١٥شَهِدَ اللَهُ لَم يَغِب عَن جُفونيشَخصُهُ ساعَةً وَلَم يَخلُ حِسّي
- ١٦يُصبِحُ الفِكرُ وَالمَسَلَّةُ ناديهِ وَبِالسَرحَةِ الزَكِيَّةِ يُمسي
- ١٧وَكَأَنّي أَرى الجَزيرَةَ أَيكاًنَغَمَت طَيرُهُ بِأَرخَمَ جَرسِ
- ١٨هِيَ بَلقيسُ في الخَمائِلِ صَرحٌمِن عُبابٍ وَصاحَت غَيرُ نِكسِ
- ١٩حَسبُها أَن تَكونَ لِلنيلِ عِرساًقَبلَها لَم يُجَنَّ يَوماً بِعِرسِ
- ٢٠لَبِسَت بِالأَصيلِ حُلَّةَ وَشيٍبَينَ صَنعاءَ في الثِيابِ وَقَسِّ
- ٢١قَدَّها النيلُ فَاِستَحَت فَتَوارَتمِنهُ بِالجِسرِ بَينَ عُريٍ وَلُبسِ
- ٢٢وَأَرى النيلَ كَالعَقيقِ بَواديهِ وَإِن كانَ كَوثَرَ المُتَحَسّي
- ٢٣اِبنُ ماءِ السَماءِ ذو المَوكِبِ الفَخمِالَّذي يَحسُرُ العُيونَ وَيُخسي
- ٢٤لا تَرى في رِكابِهِ غَيرَ مُثنٍبِخَميلٍ وَشاكِرٍ فَضلَ عُرسِ
- ٢٥وَأَرى الجيزَةَ الحَزينَةَ ثَكلىلَم تُفِق بَعدُ مِن مَناحَةِ رَمسي
- ٢٦أَكثَرَت ضَجَّةَ السَواقي عَلَيهِوَسُؤالَ اليَراعِ عَنهُ بِهَمسِ
- ٢٧وَقِيامَ النَخيلِ ضَفَّرنَ شِعراًوَتَجَرَّدنَ غَيرَ طَوقٍ وَسَلسِ
- ٢٨وَكَأَنَّ الأَهرامَ ميزانُ فِرعَونَ بِيَومٍ عَلى الجَبابِرِ نَحسِ
- ٢٩أَو قَناطيرُهُ تَأَنَّقَ فيهاأَلفُ جابٍ وَأَلفُ صاحِبِ مَكسِ
- ٣٠رَوعَةٌ في الضُحى مَلاعِبُ جِنٍّحينَ يَغشى الدُجى حِماها وَيُغسي
- ٣١وَرَهينُ الرِمالِ أَفطَسُ إِلّاأَنَّهُ صُنعُ جِنَّةٍ غَيرُ فُطسِ
- ٣٢تَتَجَلّى حَقيقَةُ الناسِ فيهِسَبُعُ الخَلقِ في أَساريرِ إِنسي
- ٣٣لَعِبَ الدَهرُ في ثَراهُ صَبِيّاًوَاللَيالي كَواعِباً غَيرَ عُنسِ
- ٣٤رَكِبَت صُيَّدُ المَقاديرِ عَينَيهِلِنَقدٍ وَمَخلَبَيهِ لِفَرسِ
- ٣٥فَأَصابَت بِهِ المَمالِكَ كِسرىوَهِرَقلاً وَالعَبقَرِيَّ الفَرَنسي
- ٣٦يا فُؤادي لِكُلِّ أَمرٍ قَرارٌفيهِ يَبدو وَيَنجَلي بَعدَ لَبسِ
- ٣٧عَقَلَت لُجَّةُ الأُمورِ عُقولاًطالَت الحوتَ طولَ سَبحٍ وَغَسِّ
- ٣٨غَرِقَت حَيثُ لا يُصاحُ بِطافٍأَو غَريقٍ وَلا يُصاخُ لِحِسِّ
- ٣٩فَلَكٌ يَكسِفُ الشُموسَ نَهاراًوَيَسومُ البُدورَ لَيلَةَ وَكسِ
- ٤٠وَمَواقيتُ لِلأُمورِ إِذا مابَلَغَتها الأُمورُ صارَت لِعَكسِ
- ٤١دُوَلٌ كَالرِجالِ مُرتَهَناتٌبِقِيامٍ مِنَ الجُدودِ وَتَعسِ
- ٤٢وَلَيالٍ مِن كُلِّ ذاتِ سِوارٍلَطَمَت كُلَّ رَبِّ رومٍ وَفُرسِ
- ٤٣سَدَّدَت بِالهِلالِ قَوساً وَسَلَّتخِنجَراً يَنفُذانِ مِن كُلِّ تُرسِ
- ٤٤حَكَمَت في القُرونِ خوفو وَداراوَعَفَت وائِلاً وَأَلوَت بِعَبسِ
- ٤٥أَينَ مَروانُ في المَشارِقِ عَرشٌأَمَوِيٌّ وَفي المَغارِبِ كُرسي
- ٤٦سَقِمَت شَمسُهُم فَرَدَّ عَلَيهانورَها كُلُّ ثاقِبِ الرَأيِ نَطسِ
- ٤٧ثُمَّ غابَت وَكُلُّ شَمسٍ سِوى هاتيكَ تَبلى وَتَنطَوي تَحتَ رَمسِ
- ٤٨وَعَظَ البُحتُرِيَّ إيوانُ كِسرىوَشَفَتني القُصورُ مِن عَبدِ شَمسِ
- ٤٩رُبَّ لَيلٍ سَرَيتُ وَالبَرقُ طِرفيوَبِساطٍ طَوَيتُ وَالريحُ عَنسي
- ٥٠أَنظِمُ الشَرقَ في الجَزيرَةِ بِالغَربِ وَأَطوي البِلادَ حَزناً لِدَهسِ
- ٥١في دِيارٍ مِنَ الخَلائِفِ دَرسٍوَمَنارٍ مِنَ الطَوائِفِ طَمسِ
- ٥٢وَرُبىً كَالجِنانِ في كَنَفِ الزَيتونِ خُضرٍ وَفي ذَرا الكَرمِ طُلسِ
- ٥٣لَم يَرُعني سِوى ثَرىً قُرطُبِيٍّلَمَسَت فيهِ عِبرَةَ الدَهرِ خَمسي
- ٥٤يا وَقى اللَهُ ما أُصَبِّحُ مِنهُوَسَقى صَفوَةَ الحَيا ما أُمَسّي
- ٥٥قَريَةٌ لا تُعَدُّ في الأَرضِ كانَتتُمسِكُ الأَرضَ أَن تَميدَ وَتُرسي
- ٥٦غَشِيَت ساحِلَ المُحيطِ وَغَطَّتلُجَّةَ الرومِ مِن شِراعٍ وَقَلسِ
- ٥٧رَكِبَ الدَهرُ خاطِري في ثَراهافَأَتى ذَلِكَ الحِمى بَعدَ حَدسِ
- ٥٨فَتَجَلَّت لِيَ القُصورُ وَمَن فيها مِنَ العِزِّ في مَنازِلَ قُعسِ
- ٥٩ما ضَفَت قَطُّ في المُلوكِ عَلى نَذلِ المَعالي وَلا تَرَدَّت بِنَجسِ
- ٦٠وَكَأَنّي بَلَغتُ لِلعِلمِ بَيتاًفيهِ ما لِلعُقولِ مِن كُلِّ دَرسِ
- ٦١قُدُساً في البِلادِ شَرقاً وَغَرباًحَجَّهُ القَومُ مِن فَقيهٍ وَقَسِّ
- ٦٢وَعَلى الجُمعَةِ الجَلالَةُ وَالناصِرُ نورُ الخَميسِ تَحتَ الدَرَفسِ
- ٦٣يُنزِلُ التاجَ عَن مَفارِقِ دونٍوَيُحَلّى بِهِ جَبينَ البِرِنسِ
- ٦٤سِنَةٌ مِن كَرىً وَطَيفُ أَمانٍوَصَحا القَلبُ مِن ضَلالٍ وَهَجسِ
- ٦٥وَإِذا الدارُ ما بِها مِن أَنيسٍوَإِذا القَومُ ما لَهُم مِن مُحِسِّ
- ٦٦وَرَقيقٍ مِنَ البُيوتِ عَتيقٌجاوَزَ الأَلفَ غَيرَ مَذمومِ حَرسِ
- ٦٧أَثَرٌ مِن مُحَمَّدٍ وَتُراثٌصارَ لِلروحِ ذي الوَلاءِ الأَمَسِّ
- ٦٨بَلَغَ النَجمَ ذِروَةً وَتَناهىبَينَ ثَهلانَ في الأَساسِ وَقُدسِ
- ٦٩مَرمَرٌ تَسبَحُ النَواظِرُ فيهِوَيَطولُ المَدى عَلَيها فَتُرسي
- ٧٠وَسَوارٍ كَأَنَّها في اِستِواءٍأَلِفاتُ الوَزيرِ في عَرضِ طِرسِ
- ٧١فَترَةُ الدَهرِ قَد كَسَت سَطَرَيهاما اِكتَسى الهُدبُ مِن فُتورٍ وَنَعسِ
- ٧٢وَيحَها كَم تَزَيَّنَت لِعَليمٍواحِدِ الدَهرِ وَاِستَعدَت لِخَمسِ
- ٧٣وَكَأَنَّ الرَفيفَ في مَسرَحِ العَينِ مُلاءٌ مُدَنَّراتُ الدِمَقسِ
- ٧٤وَكَأَنَّ الآياتِ في جانِبَيهِيَتَنَزَّلنَ في مَعارِجِ قُدسِ
- ٧٥مِنبَرٌ تَحتَ مُنذِرٍ مِن جَلالٍلَم يَزَل يَكتَسيهِ أَو تَحتَ قُسِّ
- ٧٦وَمَكانُ الكِتابِ يُغريكَ رَيّاوَردِهِ غائِباً فَتَدنو لِلَمسِ
- ٧٧صَنعَةُ الداخِلِ المُبارَكِ في الغَربِ وَآلٍ لَهُ مَيامينَ شُمسِ
- ٧٨مَن لِحَمراءَ جُلِّلَت بِغُبارِ الدَهرِ كَالجُرحِ بَينَ بُرءٍ وَنُكسِ
- ٧٩كَسَنا البَرقِ لَو مَحا الضَوءُ لَحظاًلَمَحَتها العُيونُ مِن طولِ قَبسِ
- ٨٠حِصنُ غِرناطَةَ وَدارُ بَني الأَحمَرِ مِن غافِلٍ وَيَقظانَ نَدسِ
- ٨١جَلَّلَ الثَلجُ دونَها رَأسَ شيرىفَبَدا مِنهُ في عَصائِبَ بِرسِ
- ٨٢سَرمَدٌ شَيبُهُ وَلَم أَرَ شَيباًقَبلَهُ يُرجى البَقاءَ وَيُنسي
- ٨٣مَشَتِ الحادِثاتُ في غُرَفِ الحَمراءِ مَشيَ النَعِيِّ في دارِ عُرسِ
- ٨٤هَتَكَت عِزَّةَ الحِجابِ وَفَضَّتسُدَّةَ البابِ مِن سَميرٍ وَأُنسِ
- ٨٥عَرَصاتٌ تَخَلَّتِ الخَيلُ عَنهاوَاِستَراحَت مِن اِحتِراسٍ وَعَسِّ
- ٨٦وَمَغانٍ عَلى اللَيالي وِضاءٌلَم تَجِد لِلعَشِيِّ تَكرارَ مَسِّ
- ٨٧لا تَرى غَيرَ وافِدينَ عَلى التاريخِ ساعينَ في خُشوعٍ وَنَكسِ
- ٨٨نَقَّلوا الطَرفَ في نَضارَةِ آسٍمِن نُقوشٍ وَفي عُصارَةِ وَرسِ
- ٨٩وَقِبابٍ مِن لازَوَردٍ وَتِبرٍكَالرُبى الشُمِّ بَينَ ظِلٍّ وَشَمسِ
- ٩٠وَخُطوطٍ تَكَفَّلَت لِلمَعانيوَلِأَلفاظِها بِأَزيَنَ لَبسِ
- ٩١وَتَرى مَجلِسَ السِباعِ خَلاءًمُقفِرَ القاعِ مِن ظِباءٍ وَخَنسِ
- ٩٢لا الثُرَيّا وَلا جَواري الثُرَيّايَتَنَزَّلنَ فيهِ أَقمارَ إِنسِ
- ٩٣مَرمَرٌ قامَتِ الأُسودُ عَلَيهِكَلَّةَ الظُفرِ لَيِّناتِ المَجَسِّ
- ٩٤تَنثُرُ الماءَ في الحِياضِ جُماناًيَتَنَزّى عَلى تَرائِبَ مُلسِ
- ٩٥آخَرَ العَهدِ بِالجَزيرَةِ كانَتبَعدَ عَركٍ مِنَ الزَمانِ وَضَرسِ
- ٩٦فَتَراها تَقولُ رايَةُ جَيشٍبادَ بِالأَمسِ بَينَ أَسرٍ وَحَسِّ
- ٩٧وَمَفاتيحُها مَقاليدُ مُلكٍباعَها الوارِثُ المُضيعُ بِبَخسِ
- ٩٨خَرَجَ القَومُ في كَتائِبَ صُمٍّعَن حِفاظٍ كَمَوكِبِ الدَفنِ خُرسِ
- ٩٩رَكِبوا بِالبِحارِ نَعشاً وَكانَتتَحتَ آبائِهِم هِيَ العَرشُ أَمسِ
- ١٠٠رُبَّ بانٍ لِهادِمٍ وَجَموعٍلِمُشِتٍّ وَمُحسِنٍ لِمُخِسِّ
- ١٠١إِمرَةُ الناسِ هِمَّةٌ لا تَأَنّىلِجَبانٍ وَلا تَسَنّى لِجِبسِ
- ١٠٢وَإِذا ما أَصابَ بُنيانَ قَومٍوَهيُ خُلقٍ فَإِنَّهُ وَهيُ أُسِّ
- ١٠٣يا دِياراً نَزَلتُ كَالخُلدِ ظِلّاًوَجَنىً دانِياً وَسَلسالَ أُنسِ
- ١٠٤مُحسِناتِ الفُصولِ لا ناجِرٌ فيها بِقَيظٍ وَلا جُمادى بِقَرسِ
- ١٠٥لا تَحِشَّ العُيونُ فَوقَ رُباهاغَيرَ حورٍ حُوِّ المَراشِفِ لُعسِ
- ١٠٦كُسِيَت أَفرُخي بِظِلِّكِ ريشاًوَرَبا في رُباكِ وَاِشتَدَّ غَرسي
- ١٠٧هُم بَنو مِصرَ لا الجَميلُ لَدَيهِمُبِمُضاعٍ وَلا الصَنيعُ بِمَنسي
- ١٠٨مِن لِسانٍ عَلى ثَنائِكِ وَقفٌوَجَنانٍ عَلى وَلائِكِ حَبسِ
- ١٠٩حَسبُهُم هَذِهِ الطُلولُ عِظاتٍمِن جَديدٍ عَلى الدُهورِ وَدَرسِ
- ١١٠وَإِذا فاتَكَ اِلتِفاتٌ إِلى الماضي فَقَد غابَ عَنكَ وَجهُ التَأَسّي