قصائد

منا الوصال ومنكم الهجر

الشريف المرتضىمملوكيأحذ الكاملعتابالراء

  1. ١منّا الوصالُ ومنكُمُ الهجرُوعلى إساءَتكمْ بنا الشّكرُ
  2. ٢ولكلّ من أسدى الجميلَ سوىمسدي الجَميل إليكُمُ أجرُ
  3. ٣يا طَلعَةً للحُسنِ يَظلِمهامَنْ قال يوماً إنّها البدرُ
  4. ٤إن كان جرماً ما ظننتِ بنافالجرم يمحو وِزْرَه العذرُ
  5. ٥حنّت إليكمْ كلُّ غاديةٍوبكى عليكمْ بعدِيَ القَطْرُ
  6. ٦وثراكُمُ لا زال مُلتمعاًفي حافَتَيْهِ النَّوْرُ والزّهرُ
  7. ٧وَإِذا اِبتَغى وطناً يقيم بهِسحُّ الحَيا فرُباكُمُ الخُضْرُ
  8. ٨وكأنّ قلبِي يوم بينِكُمُشطرٌ أقام وعندكمْ شطرُ
  9. ٩ولقد وقفتُ على وداعكُمُوجوانحِي من صبرها صِفْرُ
  10. ١٠وبهنّ مِن تلذيع بينكُمجمرٌ بودّي أنّه الجمرُ
  11. ١١وإذا مددتُ يداً إلى جَلَديفمحلّقٌ عنِّي به نَسْرُ
  12. ١٢يا صاحِبيَّ وَما عَذَرتُكماأنْ تنجوا عمّن به الأسرُ
  13. ١٣وصحوتُها عن صاحبٍ ثمِلٍلم تنزُ فِي أوصاله الخمرُ
  14. ١٤سكرانَ من عُجْبٍ يمرّ بهِولربّ سكرٍ دونه السُّكرُ
  15. ١٥وَصممتُما عنهُ وليسَ بهِممّا يَخاف عليكما وِقْرُ
  16. ١٦ألا وقد فسح الزّمانُ لناأَعطانَه وَاِستُغزِرَ الدَّرُّ
  17. ١٧وَكأنّما الحولُ المجرَّمُ مِنْغَفلاتِنا عن مرَّه شهرُ
  18. ١٨وإذا الأزمّةُ في أناملناوالنَّهْيُ للأقوامِ والأمرُ
  19. ١٩للّهِ أُمٌّ غَلّستْ بفتىًحتّى شَككنا أنّه الفجرُ
  20. ٢٠قامَتْ تمطّى عنه عالمةًأنّ الذي جاءتْ به الفخرُ
  21. ٢١وَتَشاهَدَتْ مِن قبلِ مَولدهِبذكائهِ الأعراق والنّجرُ
  22. ٢٢فَأَتى كَما شاءَ الصديق لَهلا مَرْقَعٌ فيه ولا جَبْرُ
  23. ٢٣وَتَخالُ كِبْراً في شَمائلهِمِن عزّةٍ ولغيره الكِبرُ
  24. ٢٤وَتراهُ في يومِ الهياجِ إذاوَضَحَ الحِمامُ وصرّح الذُّعرُ
  25. ٢٥يَهوي إلى قنصِ النّفوس كمايهوي إلى فُرصاته الصَّقْرُ
  26. ٢٦وَبِكفّه في كلِّ معركةٍتَرد الدّماء البِيضُ والسُّمرُ
  27. ٢٧كَم ذا أُطيلُ القولَ في زمنٍسِيّانِ فيه الخيرُ والشّرُّ
  28. ٢٨أَشراره في نجوةٍ أبداًمِن شرّه والمُبتَلَى الحُرُّ
  29. ٢٩قَومٌ يرَون الفقر بينهُمُأن تُعدمَ الأموالُ والوَفْرُ
  30. ٣٠ويعدُّ غيرُهُم فقيرَهمُمَن لا جميلَ له ولا ذِكرُ
  31. ٣١وكأنّما المعروف بينهمُمن حشمةٍ منه هو النُّكْرُ
  32. ٣٢كَيفَ الفلاحُ وبيننا خَلَفٌلا نائِلٌ منهمْ ولا بِشْرُ
  33. ٣٣نبذوا الجميلَ وراء أظهرهمْفرباعهمْ من فعله قَفْرُ
  34. ٣٤وإذا عددتَ خيارهمْ فهمُمَن لا اِنتِفاعَ بِهمْ ولا ضَرُّ
  35. ٣٥في كلِّ يومٍ منهمُ تِرَةٌلو كان في أمثالهمْ وِتْرُ
  36. ٣٦وَلَربّ فعلٍ دقّ صاحبُهُحتّى أتاك وجُرمُه هَدْرُ