أدر أيها الساقي الكؤوس على صحبي
الشريف المرتضىمملوكيالطويلالياء
- ١أَدِرْ أيّها السّاقي الكؤوسَ على صَحْبِيوَدعنيَ ظمآناً ففي غيرها نَخْبِي
- ٢وإنْ كنتَ تبغي بالمدامةِ نشوةًفعندِيَ ما يُوفِي على نشوةِ الضَّربِ
- ٣أَبَيْتُ الهوى دهراً ولمَّا عرفتُهُعرفتُ مطاعَ الأمر مُغتَفَر الذّنبِ
- ٤وهيّمَ إطرابَ الفؤادِ أوانِسٌخَلَصْنَ إلى ذاك الممنَّعِ من حبّي
- ٥عَلَوْن النَّقا يوماً بأوفى من النّقاولُثْنَ على أبهى من العَصْبِ بِالعصبِ
- ٦ونادَمْننَا وهْناً بمنعرج اللّوىفَضوَّأْنَ للسّارين داجِيةَ السَّهْبِ
- ٧وعانقْنَ قُضباناً من الرّنْدِ مرّةًبأيدٍ سِباطٍ هنّ أندى من القضْبِ
- ٨وناعمةِ الأطراف حلّ ودادُهامَكانَ شغافِ القلبِ مِن حبّةِ القلبِ
- ٩دَعاني قبولٌ خَلَّفَتْهُ إلى الصّباوما كلُّ من تمّتْ محاسنُهُ يُصبْي
- ١٠خُلِقتُ كما شاءَ الصّديق مُحكّماًعليَّ خليلي نازلاً في هوى صَحْبي
- ١١وذمّ رجالٌ أنّني غيرُ مُعْجَبٍفيا عَجَباً ماذا يفيدهُمُ عُجْبي
- ١٢ولو أنّني أزهى بشيءٍ مُنِحْتُهزهيتُ بفخرِ الملكِ في العُجْم والعُرْبِ
- ١٣حياتِيَ منه بِالمحلّ الَّذي بهِيُحَسِّدُني قومي ويَغبطني شَعْبي
- ١٤وأرْكَبني أثباجَ كلّ فضيلةٍمُمَنَّعَة الأرجاءِ محميّةِ الغَرْبِ
- ١٥ففي خُلقِهِ ذاك المُفَسَّحِ مرتعِيومِنْ لفظهِ ذاك المشرّف لِي عُشبي
- ١٦وَكَم جهدَ الأعداءُ فيما يسوؤُنيفما خوّفوا أَمْني ولا ذَعْذَعوا سِرْبي
- ١٧رَضينا عَنِ الدُّنيا وَأَنتَ تركتَنابلا سَخَطٍ في ذا الزّمان ولا عَتْبِ
- ١٨وجُدْتَ ولم تُسْأل بكلِّ نفيسةٍوَقَبلكَ قَومٌ لا يدرّون بالعَصْبِ
- ١٩شَرِبنا أُجاجاً مِنْهُمُ وَتَنازحواعَنِ المَوردِ المَورودِ والمنهلِ العّذْبِ
- ٢٠وَما نِلتَه إِلّا بِحَقٍّ أتيتَهُوكم نيلَتْ العظمى من الأمر بالغصبِ
- ٢١حَلفت بِمن ضحّت مِنى يوم نحرِهمْوما عقروا من أُمِّ سَقْبٍ ومن سَقْبِ
- ٢٢وبالنّفرِ الثّانين عُقْلَ رِكابِهمْعلى عَرَفاتٍ يبتغون رضا الربِّ
- ٢٣لقد نال فخرُ الملك ما شاءَ من عُلاًحَلَلْنَ على أعلى محلٍّ من السُّحْبِ
- ٢٤فتىً لم يزلْ يغدو بِعرْضٍ مُمَنَّعٍومالٍ مُذالٍ لا يفيق من النّهْبِ
- ٢٥ولم يرضَ سهلَ الأمرِ يرطب مسُّهوَلَم تلْقَهُ إلّا على مركبٍ صَعْبِ
- ٢٦وَرامَ مداهُ المُترفون وإنّمايَرومونَ ما رامَ الوِهادُ من الهَضْبِ
- ٢٧فللّهِ أيّامٌ مضين قطعتَهابلا سَأمٍ منها على ضُمَّرٍ قُبِّ
- ٢٨وَلا ظِلَّ إلّا ما تُفيءُ لك القَناوَلا زادَ إلّا نُجعةُ الطّعنِ والضّربِ
- ٢٩تَصولُ بِعَضْبٍ في يديك وَخلفَهمِنَ الرأْي ما أَمضى وأقضى من العَضْبِ
- ٣٠فَصفْوُكَ لا يُبلى بِشيءٍ منَ القذىوخِصْبكَ لا يُمنى بشيءٍ من الجَدْبِ
- ٣١وَطاولتَ أعماراً طِوالاً فطُلتَهاوأربيتَ حتى نِلتَ ما لم ينْل مُربِ
- ٣٢وَلا زالَ هَذا العيدُ يَتلوهُ مثلُهُتعاقُبَ أنواءِ السّحاب على التُّربِ
- ٣٣أَلا مَنْ معينِي مِن خليلٍ أَعدُّهعَلى شُكر نعماءِ أتتني بلا كسبِ
- ٣٤تَجشّم خير الناس طُرّاً عيادَتيفَجاءَ بِما حسبي به شرفاً حسبي
- ٣٥وَلَم يَعرِفوا شُكراً لها ولربّهافلم يعْلمونا كيف نشكر في الكُتْبِ
- ٣٦فإنْ أَعْيَ عن شكرٍ لها من صنيعةٍفَذلك مِن ذنبِ البلاغةِ لا ذَنبي