أأغفل والدهر لا يغفل
الشريف المرتضىمملوكيالمتقارباللام
- ١أأغفُلُ والدّهرُ لا يغفُلُوأنسى الّذي شأنُه أعضلُ
- ٢ويطمعني أنّني سالمٌوداءُ السّلامة لِي أقتَلُ
- ٣ويمضي نهاري وإظلامُهُبما غيرُه الأحسنُ الأجملُ
- ٤وآمُلُ أنّي أفوتُ الحِمامَأمانٍ لعَمْرُك لِي ضُلَّلُ
- ٥وكيف يرى آخِرٌ أنّهمُبَقّىً وقد هلك الأوّلُ
- ٦ولمّا بدا شَمَطُ العارضينلمن كان من قبله يَعذُلُ
- ٧تناهَوْا وقالوا لسانُ المشيبله من جوارحنا أعذَلُ
- ٨فقلتُ لهمْ إنّما يعذُلُ المَشيبَ على الغيِّ مَن يُقبِلُ
- ٩فحتّى متى أَنَا لا أرعوِيولِمْ لا أقولُ ولا أفعلُ
- ١٠وكم أنَا ظمآنُ طولَ الحياةِوفي كفِّيَ الباردُ السّلْسَلُ
- ١١أمانٍ ولا عملٌ بينهنَّكجوٍّ يَغيمُ ولا يَهطِلُ
- ١٢وَما الناسُ إلّا كبهمِ المضيعِ يُحْزِنُ في الأرضِ أو يُسهِلُ
- ١٣فمن عاملٍ ما له خِبرةٌوآخرَ يدري ولا يعملُ
- ١٤فيا ليتَ مَن علم الموبِقاتِوقارفَها رجلٌ يجهلُ
- ١٥أمِن بعد أنْ مضت الأربعونسراعاً كسربِ القطا يَجفلُ
- ١٦ولم يبق فيك لشرخ الشّبابِمآبٌ يرجّى ولا مَوْئِلُ
- ١٧تَطامحُ نحو طويلِ الحياةِويوشِك أنْ ما مضى أطولُ
- ١٨ألا إنّما الدّارُ دار البلاءِففي شهدها أبداً حَنْظَلُ
- ١٩يعافى من الدّاءِ مَن يُبتَلىوينجو من الموتِ مَن يُقتَلُ
- ٢٠وسُقمٌ أقام جميعَ الأُساةِعلى أنّه سَقَمٌ يقتلُ
- ٢١أيا ذاهلاً ونداءُ الحتوفِ في النّاسِ يوقظ مَن يذهَلُ
- ٢٢طريقٌ طويلٌ وأنتَ اِمرؤٌلعلّك في زادِهِ مُرْمِلُ
- ٢٣أليس وراءَك مُزْوَرَّةٌعليها الصَّفائحُ والجَندلُ
- ٢٤بها الصّبحُ ليلٌ وليلُ البِلادِ ليلٌ بساحتها ألْيَلُ
- ٢٥إذا ما أناخ الفتى عندهامقيماً فيا بعدَ ما يَرحَلُ
- ٢٦وإنْ جاءها فوق أيدي الرّجالفبالرّغم من أنفِهِ ينزلُ
- ٢٧على أنّه ليس عنها لهوإنْ حاصَ مَنْجىً ولا مَرْحَلُ
- ٢٨مَنازلُ ليس لحيٍّ بهامعاجٌ ولا وسْطَها منزلُ
- ٢٩خَلَتْ غيرَ ذئبٍ تراه بهايُعاسِلُ أو صُرَدٍ يَحْجِلُ
- ٣٠وإلّا ترنُّمُ حنّانَةٍتئطُّ كما زَفَرَ المِرْجَلُ
- ٣١تَريمُ وتقفُل مجتازةًبمن لا يَريمُ ولا يَقفُلُ
- ٣٢ألا أين أهلُ النّعيمِ الغزيرِوأين الأجادل والبُزَّلُ
- ٣٣وأين الغطارفُ من حِمْيَرٍوما مُلِّكوه وما خوّلوا
- ٣٤وَأَين الّذين إِذا ما اِنتَجَوْاأَزَمَّ بنجواهمُ المحفلُ
- ٣٥وأَطْرَقَ كلُّ طويلِ اللّسانِصَموتاً يُجيبُ ولا يَسألُ
- ٣٦إِذا ما مشوا يسحبون البُرودَفلِلرَّشفِ ما مَشَتِ الأرجلُ
- ٣٧وقومٌ إذا ما سَرَوْا زعزعواقَرَا الأرضِ بالخيلِ أو زلزلوا
- ٣٨تقام ممالكُهمْ بالقناويَجبِي خراجَهمُ المُنْصلُ
- ٣٩وكم قلّبوا في العبادِ العيونَفلم يُبصروا غيرَ ما أفضَلوا
- ٤٠وتلقاهمُ عند خوفِ البلادِوبين بيوتهمُ المَعْقِلُ
- ٤١مضوا مثلما مضت السّارياتُ أثنى بها الوطنُ المُبقلُ
- ٤٢وأزعجهمْ من قِلالِ القصورفلم يلبثوا المُزعجُ المُعجِلُ