سقيت ديارك يا ابنة الأقوام

ابن نباتة السعديعباسيالكاملرومانسيةالميم

حجم الخط
  1. سُقِيَتْ ديارُكِ يا ابنةَ الأَقوامِوَصَبَا اليها صَوبُ كلِّ غَمَامِ
  2. وَتَزيَنتْ عَرصاتُها ورسومُهابالنَّور مُطَّلعاً من الاكَامِ
  3. يا منزلاً عبثَ النسيمُ بتربهِلا غيرتْكَ حَوادثُ الأَيَّامِ
  4. وَخَلابِكَ القُمريُّ يَندُبُ شَجوهَأَسَفاً على قومٍ نأوكَ كِرَامِ
  5. لا زلتَ تنعم بالنُّعامى والصَّباوحنينِ كلِّ مُزَمْزَمٍ بَسَّامِ
  6. حتى يزيدَكَ بَهْجَةً ونَضَارَةًمَرُّ الشُّهُورِ عليكَ والأَعوَامِ
  7. انَّ الذينَ بعَقْوَتَيكَ عَهِدْتَهُمْتُعدِى أَكفُّهم على الاعدَامِ
  8. ما شئتَ من شيمٍ تُشَامُ وأَنفسٍتَأبى فتكرَه صُحْبَةَ الأَجْسَامِ
  9. وكواعبٍ نظرتْ بأَحداقِ المَهاوَتَلفَّتَتْ بسَوالفِ الأَرآمِ
  10. لو كنتُ حراً أَغنُمُ فَقدَهمما كنتُ الاَّ هامةً في الهَامِ
  11. فَلشَدَّ ما شرَدتْ صَيودُكَ بعدماتنقادُ مُصْحَبَةً بغيرِ زِمَامِ
  12. عللْ جُفونَكَ بالمَنَامِ فانَّهما كانَ ذاكَ العيشُ غَيْرَ مَنَامِ
  13. وأخالُهُ حُلُماً لكثرةِ ما أَرىأَيامه فى طارقِ الأَحْلامِ
  14. وَمُصَمِّمٍ في اللهوِ يَركَبُ رأسَهلا تَجتديهِ ملامةُ اللُوَّامِ
  15. نَبهتُه سَحَراً فقلتُ أَما تَرىنُور الصَّباحِ يَدُّب في الاظْلامِ
  16. فاهتزَّ كالغصنِ الملاعبِ نفسَهُأَو كاهتزازِ الصَّارم الصَّمْصَامِ
  17. ومُسَافةِ يرجو برجعِ جَوابِهُيومَ الحَفيظةِ أَنْ يقومَ مقامِي
  18. لو كنتُ مثلكَ قلتُ ما قد قلتَهُلكنما راميتَ غيرَ مُرَامِ
  19. لا تلحَ في شُحِّي بِعِرضي اِنَّهُحَظٌّ رضيتُ به من الأَقسَامِ
  20. ولقد زهِدتُ فكنتُ أولَ زاهدٍولقد رغبتُ فَرُمْتُ خيرَ مَرَامِ
  21. ومدَحْتُ من وَلدِ الملوكِ متوَّجاًمتقابلَ الأَخوالِ والأعمَامِ
  22. تَسري قواضبُه الى أَعدائِهِحتى تُعَرِّسَ في مَقيلِ الهَامِ
  23. واذا دعا النِطْلِيسُ خُرْسَ نِصالهرَدَّتْ جوابَ الأَلثَغِ التَّمتَامِ
  24. أَعني قوامَ الدينِ حقاً أَنَّهُقامتْ عليهِ دعائمُ الاسْلامِ
  25. ذاكَ الذي لو لمتَه أَو عبتَهُشبهتَهُ بالغَيثِ والضِّرغامِ
  26. أَو رُمْتَ بالتَّعدَادِ أَدنى وَصفِهِأفنيتَ أَقصى الصُّحفِ والأقْلامِ
  27. أَحسنْ به ظنَّاً اذا ما خفتَهُيا صاحبَ العَثَراتِ والاجْرَامِ
  28. فَمَنْ الذي يَعفو ويحلُمُ حِلمَهُفيما يُحَلُّ له جنى الأقوَامِ
  29. ومن الذي يُغضي ويصبِرُ صَبْرَهُويَضُمُّ جَنبيه على الالآمِ
  30. وتَخَالُهُ من حزمهِ مُتلوِّماًفي الروعِ وهو السَّيلُ في الاقْدَامِ
  31. واذا طلبتَ بِضَحْلِهِ تَيَّارَهُأَوقعتَ رجلَكَ في العميقِ الطَّامي
  32. يدنو ويبعُدُ فهو لا بِدُنُوِّهِيَنهَى تواضعَهُ عن الاعظَامِ
  33. كالشَّمسِ تقبسُها الضياءَ ووجهُهَايَغشى تَأَملَ كل طَرفٍ سَامِ
  34. عَجَزَتْ عيونُ النَّاسِ عن ادراكِهاوَتَعَذَّرَتْ اِلاَّ على الأَوهَامِ
  35. خَطَرَتْ على كَرْمانَ خَيلُكَ خَطْرَةًقَذَفَتْ أَسافلَها على الأَعْلامِ
  36. لبسوا الحديدَ لها ولم يَلْبَسْ لهمالا الدياجرَ والعَجَاجَ الدَّامِي
  37. وَتَنَاوَلَ الكُوخيّ من وَسَنَاتِهايومٌ ينبِّه أَعينَ النُّوَّامِ
  38. ما زالَ في جُلّ الأُمورِ مسامياًحتى سما في الجدعِ غيرُ مُسَامِ
  39. ولها الى الأَجيالِ يوماً عَودُهُيَذَرُ السَّلامَ وهُنَّ غيرُ سِلامِ
  40. حتى تَلُفَّ سُهولَها وحُزونَهالهبٌ من الاسْراجِ والالجَامِ
  41. يا أَيُّها المَلِكُ المُصَرِّفُ رأْيَهُفي الناسِ بالبأساءِ والانعَامِ
  42. ما نالَ قبلَكَ رابضٌ بأَناتِهِعُنُفي ولا مَلَكَ العِنانُ لِجَامِي
  43. فاحفظْ ذِمامَ مطامعٍ لكَ صْنُتْهَاعن هذهِ الحَشَراتِ والأَنعَامِ
  44. ما كانَ مثلُكَ في الملوكِ ولم يكنْكأَبيكَ عندَ الحلِّ والابرَامِ
  45. لهفي عليه اذا الحُلومُ تناقلتْواذا الرؤوسُ سَجَدنَ للأَقْدَامِ
  46. ما زلتَ بالنِعَمِ الجِسامِ تَعُمُّنيوتَخُصُّني بالبِشرِ والاكرَامِ
  47. حتى جرى جِريالُ حُبّكَ في دَميوَمَشى ودَادُكَ في مَشاشِ عِظامِي
  48. أَهدى لكَ النيروز الفاً مِثْلَهُنَسَقاً كسِمْطِ الدُرِّ في اِنظَامِ
  49. وبقيتَ تِربَ الدَّهرِ تَرضَعُ ثَديَهُوتنالُ لذَّتَهُ بغيرِ فِطَامِ
  50. كلُّ الجديدِ وانْ تطاولَ لبثُهُيَبلي وأَنتَ على الحوادثِ نَامِ
  51. في ظلِّ مُلكٍ لا تَحُوْكُ ودولةٍكَمُلتْ فما تَزدادُ غَيرَ دَوَامِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها