قصائد

كان المنى إذ تقضى ما عهدناه

الأرجانيأندلسيالبسيطعتابالألف

  1. ١كان المُنَى إذ تَقَضَّى ما عَهِدْناهُلو كنتَ تَذكُرُهُ أو كنتَ تَنْساهُ
  2. ٢فلو تَذكَّرتَه ناجَيْتَ صاحبَهولو تَناسَيْتَه ما ذُقتَ بَلْواهُ
  3. ٣وكيف يَنْسى هوَى الأحبابِ ذو كَلَفٍلم يَطْرِفِ العَيْنَ إلاّ هاجَ ذِكْراه
  4. ٤مُغرَى الجفونِ بطَيْفِ الغادرين بهفلو سلا قَلْبُه لم تَسْلُ عَيْناه
  5. ٥هو الخيالُ الّذي يَسْري لموعدِهفيُقْمرُ اللّيلُ للسّاري بمَسْراه
  6. ٦في البِيِد بُعْدٌ وفي أحبابِنا بَخَلٌفمَن هَداهُ ومَن يا قومُ أهْداه
  7. ٧سَرَى إلى سرِّ ليلٍ في جَوانحهإذا ابتغَتْهُ عُيونُ القوم أخْفاه
  8. ٨أمالَهُ النّوم في ثِنْيَيْ حمائلهِووسَّدَتْه يداً إحْدى مَطاياه
  9. ٩من بَعْدِ كُلِّ يَمانٍ كان يَشْهَرهُبما يشاءُ مَن بعَيْنَيْه ويُمْناه
  10. ١٠وقَلَّ في حَرْبِ مَنْ تَلْقاهُ فكْرتُهفيما به من هوَى مَن ليس يَلْقاه
  11. ١١لو كان بالدَّهرِ ما بيَ منه أعجَزَنيحتّى تَسُدَّ به الأسماعَ شَكْواه
  12. ١٢وإنّما من رزايا الدَّهرِ واحدةٌأنْ يأنفِ الحُرُّ من شَكْوى رزاياه
  13. ١٣لعلّ أُخْرَى اللّيالي أن تُساعِفَنافليس كُلُّ صُبابِ النَّيْل أُولاه
  14. ١٤إنَّ الزّمانَ على ما فيهِ من نُوَبٍتَمُرُّ مَرّاً على الإنسانِ حالاه
  15. ١٥فكم يَخافُ الفتى مَن كان يَأْملُهوكم يُرجّي الفتَى مَن كان يَخْشاه
  16. ١٦ما فاتَني قَطُّ أَدْنَى الأمرِ أَقْصدُهإلاّ وأَدركتُ بعدَ الصّبْرِ أَعْلاه
  17. ١٧مَخائلُ المجدِ فيما سرْتُ أَطْلُبُهبها سلا القلْبُ عمّا بِتُّ أَهْواه
  18. ١٨وبالأميرِ ولَثْمي للعُلا يَدَهُعن الحبيبِ ولَثْمي للهوَى فاه
  19. ١٩لم يُبْقِ في القلبِ تَقْبيلي أَناملَههَوًى لثَغْرٍ وإن طابَتْ ثَناياه
  20. ٢٠ذاك البَنانُ الّذي أدنَى مَواهِبهيُطبِّقُ الدّينَ والدُّنيا بنُعْماه
  21. ٢١لثَمْتُه ونظَمْتُ القولَ أَمدَحُهولم أَكنْ لأُجيدَ المَدْحَ لَولاه
  22. ٢٢وإنّما هو بحرٌ غاصَ فيه فَميفجاء بالدُّرِّ منه ثُمَّ أَهْداه
  23. ٢٣للهِ أَنت بهاءَ المُلْكِ مِن مَلكٍله من الفخرِ أَقْصاهُ وأَدْناه
  24. ٢٤لو لم يَرِثْ كُلَّ هذا المجدِ أَوَّلُهكَفاه من ذاك ما نالَتْه كَفّاه
  25. ٢٥واليُمنُ أَجمَعُ موصولٌ بيُمْناهُواليُسرُ أَجمَعُ مأمولٌ بيُسْراه
  26. ٢٦والدّهرُ ثُلْمتُه في أَخْذِ مُدَّتِهوالمُلْكُ مَفْخرُه في خَطِّ طُغْراه
  27. ٢٧يأتي الكتابُ به والعِزُّ طَيَّبَهحتّى كأنَّ الّذي أَملاهُ أَعْداه
  28. ٢٨إذا بدا من بَعيدٍ فالخُطا قُبَلٌإليه في الأرضِ والأقدامُ أَفواه
  29. ٢٩لابُدَّ مِن أَن تَخِرَّ الهامُ ساجدةًإن لم تكُنْ مِن مُطيعيهِ فقَتْلاه
  30. ٣٠لمّا دُعيتَ بهاءَ المُلْكِ كنتَ لهفَخْراً على كُلِّ مَلْكٍ كان باهاه
  31. ٣١ومُذْ دُعيتَ ظهيرَ الدّينِ صار حِمىًإذا تَعرَّضَ للباغي تَحاشاه
  32. ٣٢ومُذْ دُعيتَ كمالَ الدّولةِ اعتدلَتْبرَأْيكَ المُنْتَضَى في الخَطْبِ سَيْفاه
  33. ٣٣ومُذْ دُعيتَ جمالَ الملّةِ ابْتَهَجَتْبوَجْهِك المُدَّعي للبَدْرِ مَرْآه
  34. ٣٤أَلقابُ مَجدٍ كسَتْ عُلياكَ مَنْطقَهاصدْقاً فجاء كأَنَّ اللهَ أَوْحاه
  35. ٣٥وحُسْنُ لَفْظٍ على ما لا خفاءَ بهلكنَّ أَحسنَ منه حُسْنُ مَعْناه
  36. ٣٦لقد حلَلْتَ من السُّلطانِ مَنزلةًتَناولتْ من رفيعِ المَجْدِ أَقْصاه
  37. ٣٧حمَيْتَ دولتَه فاعتزَّ جانبُهاوذُدْتَ عن مُلْكه فاشتدَّ رُكْناه
  38. ٣٨وبَركَيارُقُ فيك اليومَ مُلْتَمِسٌما في أَبيكَ رأَى قِدْماً مَلِكْشاه
  39. ٣٩فدُمْتُما مثلما داما على نَسَقٍولا تَزولا كما زالا بعُقْباه
  40. ٤٠ولا سعَى فيكما بالبَغْيِ ذو حَسدٍإلاّ وردَّ عليه اللهُ مَسْعاه
  41. ٤١ولا عدا المَرْقَدَ المَغْبوطَ ساكنُهمُضاعفٌ من صَلاةِ اللهِ يَغْشاه
  42. ٤٢وأَنت أحيَيْتَ من أَخلاقِ سُؤْدَدِهوقد مضَى ما على التَّحقيقِ أَحْياه
  43. ٤٣لقد فقَدْناهُ مَعْدوماً مُقارِنُهوجئْتَنا فكأنّا ما فَقدْناه
  44. ٤٤نازعْتَه الشَّبْهَ في خَلْقٍ وفي خُلُقٍحتّى لَما زِدْتَنا لو كنتَ إيّاه
  45. ٤٥ولا يُعَدُّ نظامُ المُلكِ مُنْقَطِعاًما دام مثْلُك فينا من بَقاياه
  46. ٤٦خُلقْتَ بينَ بَنيهِ الغُرِّ واسطةًمن حَوْلها الدُّرُّ ملْءَ العِقْدِ يَزْهاه
  47. ٤٧كلٌّ نَفيسٌ فليس الفَرقُ بينكماإلاّ بأنّك فَرْدٌ وهْيَ أَشْباه
  48. ٤٨ونَسألُ اللهَ جَمْعَ الشَّمْلِ بينكمُفذاك أَشْرَفُ شَمْلٍ يَجْمَعُ الله
  49. ٤٩فزاد نعمةَ مَوْلانا وضاعفَهالدينِ كُلِّ فتىً منّا ودُنْياه
  50. ٥٠وَلْيَهْنِه العِيدُ أَعني الدّهْرَ أَجمعَهُوقد تَساوى به في الحُسْن وَقْتاه
  51. ٥١ولم نَخُصَّ له يوماً بتَهْنئةٍأَيّامُه كلُّها مِمّا نُهنّاه
  52. ٥٢أَعيادُ عامكَ يا عبد الرّحيم أَتَتْبعِدَّةِ اسْمِك فيما قد حَسِبْناه
  53. ٥٣أَمّا وقد سَعدت عَيْني بطَلْعتهِوأدركَ القَلْبُ منها ما تَمنّاه
  54. ٥٤فلا طلبْتَ سواه بعدَ رُؤْيتهلا يَحْسُنُ العَبْدُ إلاّ عند مَوْلاه