كان المنى إذ تقضى ما عهدناه
الأرجانيأندلسيالبسيطعتابالألف
- ١كان المُنَى إذ تَقَضَّى ما عَهِدْناهُلو كنتَ تَذكُرُهُ أو كنتَ تَنْساهُ
- ٢فلو تَذكَّرتَه ناجَيْتَ صاحبَهولو تَناسَيْتَه ما ذُقتَ بَلْواهُ
- ٣وكيف يَنْسى هوَى الأحبابِ ذو كَلَفٍلم يَطْرِفِ العَيْنَ إلاّ هاجَ ذِكْراه
- ٤مُغرَى الجفونِ بطَيْفِ الغادرين بهفلو سلا قَلْبُه لم تَسْلُ عَيْناه
- ٥هو الخيالُ الّذي يَسْري لموعدِهفيُقْمرُ اللّيلُ للسّاري بمَسْراه
- ٦في البِيِد بُعْدٌ وفي أحبابِنا بَخَلٌفمَن هَداهُ ومَن يا قومُ أهْداه
- ٧سَرَى إلى سرِّ ليلٍ في جَوانحهإذا ابتغَتْهُ عُيونُ القوم أخْفاه
- ٨أمالَهُ النّوم في ثِنْيَيْ حمائلهِووسَّدَتْه يداً إحْدى مَطاياه
- ٩من بَعْدِ كُلِّ يَمانٍ كان يَشْهَرهُبما يشاءُ مَن بعَيْنَيْه ويُمْناه
- ١٠وقَلَّ في حَرْبِ مَنْ تَلْقاهُ فكْرتُهفيما به من هوَى مَن ليس يَلْقاه
- ١١لو كان بالدَّهرِ ما بيَ منه أعجَزَنيحتّى تَسُدَّ به الأسماعَ شَكْواه
- ١٢وإنّما من رزايا الدَّهرِ واحدةٌأنْ يأنفِ الحُرُّ من شَكْوى رزاياه
- ١٣لعلّ أُخْرَى اللّيالي أن تُساعِفَنافليس كُلُّ صُبابِ النَّيْل أُولاه
- ١٤إنَّ الزّمانَ على ما فيهِ من نُوَبٍتَمُرُّ مَرّاً على الإنسانِ حالاه
- ١٥فكم يَخافُ الفتى مَن كان يَأْملُهوكم يُرجّي الفتَى مَن كان يَخْشاه
- ١٦ما فاتَني قَطُّ أَدْنَى الأمرِ أَقْصدُهإلاّ وأَدركتُ بعدَ الصّبْرِ أَعْلاه
- ١٧مَخائلُ المجدِ فيما سرْتُ أَطْلُبُهبها سلا القلْبُ عمّا بِتُّ أَهْواه
- ١٨وبالأميرِ ولَثْمي للعُلا يَدَهُعن الحبيبِ ولَثْمي للهوَى فاه
- ١٩لم يُبْقِ في القلبِ تَقْبيلي أَناملَههَوًى لثَغْرٍ وإن طابَتْ ثَناياه
- ٢٠ذاك البَنانُ الّذي أدنَى مَواهِبهيُطبِّقُ الدّينَ والدُّنيا بنُعْماه
- ٢١لثَمْتُه ونظَمْتُ القولَ أَمدَحُهولم أَكنْ لأُجيدَ المَدْحَ لَولاه
- ٢٢وإنّما هو بحرٌ غاصَ فيه فَميفجاء بالدُّرِّ منه ثُمَّ أَهْداه
- ٢٣للهِ أَنت بهاءَ المُلْكِ مِن مَلكٍله من الفخرِ أَقْصاهُ وأَدْناه
- ٢٤لو لم يَرِثْ كُلَّ هذا المجدِ أَوَّلُهكَفاه من ذاك ما نالَتْه كَفّاه
- ٢٥واليُمنُ أَجمَعُ موصولٌ بيُمْناهُواليُسرُ أَجمَعُ مأمولٌ بيُسْراه
- ٢٦والدّهرُ ثُلْمتُه في أَخْذِ مُدَّتِهوالمُلْكُ مَفْخرُه في خَطِّ طُغْراه
- ٢٧يأتي الكتابُ به والعِزُّ طَيَّبَهحتّى كأنَّ الّذي أَملاهُ أَعْداه
- ٢٨إذا بدا من بَعيدٍ فالخُطا قُبَلٌإليه في الأرضِ والأقدامُ أَفواه
- ٢٩لابُدَّ مِن أَن تَخِرَّ الهامُ ساجدةًإن لم تكُنْ مِن مُطيعيهِ فقَتْلاه
- ٣٠لمّا دُعيتَ بهاءَ المُلْكِ كنتَ لهفَخْراً على كُلِّ مَلْكٍ كان باهاه
- ٣١ومُذْ دُعيتَ ظهيرَ الدّينِ صار حِمىًإذا تَعرَّضَ للباغي تَحاشاه
- ٣٢ومُذْ دُعيتَ كمالَ الدّولةِ اعتدلَتْبرَأْيكَ المُنْتَضَى في الخَطْبِ سَيْفاه
- ٣٣ومُذْ دُعيتَ جمالَ الملّةِ ابْتَهَجَتْبوَجْهِك المُدَّعي للبَدْرِ مَرْآه
- ٣٤أَلقابُ مَجدٍ كسَتْ عُلياكَ مَنْطقَهاصدْقاً فجاء كأَنَّ اللهَ أَوْحاه
- ٣٥وحُسْنُ لَفْظٍ على ما لا خفاءَ بهلكنَّ أَحسنَ منه حُسْنُ مَعْناه
- ٣٦لقد حلَلْتَ من السُّلطانِ مَنزلةًتَناولتْ من رفيعِ المَجْدِ أَقْصاه
- ٣٧حمَيْتَ دولتَه فاعتزَّ جانبُهاوذُدْتَ عن مُلْكه فاشتدَّ رُكْناه
- ٣٨وبَركَيارُقُ فيك اليومَ مُلْتَمِسٌما في أَبيكَ رأَى قِدْماً مَلِكْشاه
- ٣٩فدُمْتُما مثلما داما على نَسَقٍولا تَزولا كما زالا بعُقْباه
- ٤٠ولا سعَى فيكما بالبَغْيِ ذو حَسدٍإلاّ وردَّ عليه اللهُ مَسْعاه
- ٤١ولا عدا المَرْقَدَ المَغْبوطَ ساكنُهمُضاعفٌ من صَلاةِ اللهِ يَغْشاه
- ٤٢وأَنت أحيَيْتَ من أَخلاقِ سُؤْدَدِهوقد مضَى ما على التَّحقيقِ أَحْياه
- ٤٣لقد فقَدْناهُ مَعْدوماً مُقارِنُهوجئْتَنا فكأنّا ما فَقدْناه
- ٤٤نازعْتَه الشَّبْهَ في خَلْقٍ وفي خُلُقٍحتّى لَما زِدْتَنا لو كنتَ إيّاه
- ٤٥ولا يُعَدُّ نظامُ المُلكِ مُنْقَطِعاًما دام مثْلُك فينا من بَقاياه
- ٤٦خُلقْتَ بينَ بَنيهِ الغُرِّ واسطةًمن حَوْلها الدُّرُّ ملْءَ العِقْدِ يَزْهاه
- ٤٧كلٌّ نَفيسٌ فليس الفَرقُ بينكماإلاّ بأنّك فَرْدٌ وهْيَ أَشْباه
- ٤٨ونَسألُ اللهَ جَمْعَ الشَّمْلِ بينكمُفذاك أَشْرَفُ شَمْلٍ يَجْمَعُ الله
- ٤٩فزاد نعمةَ مَوْلانا وضاعفَهالدينِ كُلِّ فتىً منّا ودُنْياه
- ٥٠وَلْيَهْنِه العِيدُ أَعني الدّهْرَ أَجمعَهُوقد تَساوى به في الحُسْن وَقْتاه
- ٥١ولم نَخُصَّ له يوماً بتَهْنئةٍأَيّامُه كلُّها مِمّا نُهنّاه
- ٥٢أَعيادُ عامكَ يا عبد الرّحيم أَتَتْبعِدَّةِ اسْمِك فيما قد حَسِبْناه
- ٥٣أَمّا وقد سَعدت عَيْني بطَلْعتهِوأدركَ القَلْبُ منها ما تَمنّاه
- ٥٤فلا طلبْتَ سواه بعدَ رُؤْيتهلا يَحْسُنُ العَبْدُ إلاّ عند مَوْلاه