لا راقني إلا الحداد لبوس
علي الحصري القيروانيمملوكيالكاملحزنالسين
حجم الخط
- لا راقَني إِلّا الحِدادَ لَبوسُإِنَّ النَعيمَ مَعَ النَعِيِّ لَبوسُ
- بِاللَهِ يا عيداً تَبَسَّمَ لِلوَرىلا تَلقني إِلّا وَأَنتَ عَبوسُ
- هَل عادَةُ المُشتاقِ لَيلَةَ عيدِهِوَصَباحِهِ إِلّا بُكاً وَرَسيسُ
- دَمِيَ المحلُّ وَما نَحَرت وَإِنَّماإِنسانُ عَيني في دَمي مَغموسُ
- وَسَدَدتُ بِابي عَن عِدايَ ثَلاثَةًخَوف البُكا وَالشامِتونَ جُلوسُ
- يا رُبَّ باكِيَةٍ مَعي قَد رابَهافِعلٌ مِنَ المُتَمَلِّقينَ خَسيسُ
- قالَت لَقَد ضَيَّعتَ حَقَّكَ عِندَهُملم لا تُماكِسهُم وَأَنتَ مَكيسُ
- هَل يَنفَعَنّكَ أَن يَغُصّ بِجَمعِهِمهذا النَدى إِذا خَلا ذا الكيسُ
- فَأَجَبتُها وَالعِلمُ أَنفَسُ جَوهَرٍحَظُّ الغَريمِ وَإِن سَما مَبخوسُ
- ماذا عَسى يُعطونَني وَأَنا اِمرُؤٌعِندي دَنانيرُ المُلوكِ فُلوسُ
- خَبُثَ الزَمانُ كَما تَرينَ وَأَهلُهُكُلُّ اِمرئٍ في وُدِّهِ تَدليسُ
- كُفّي سَأَقبِسُهُم هُدايَ وَمَغنَميمِنهُم ثَوابُ اللَهِ وَالتَأنيسُ
- إِنّي إِذا سُرَّ النَديمُ بِكَأسِهِطافَت عَليّ مِنَ الغَرامِ كُؤوسُ
- نارُ الأَسى في أَضلُعي مَشبوبَةٌوَشَهابُها مِن زَفرَتي مَقبوسُ
- قَد فُلَّ صمصامٌ لَدَيَّ مُهَنَّدٌوَاِبتَزَّ عِلقٌ في يَدَيَّ نَفيسُ
- غُصنُ الملاحَةِ غَيرَ أَنَّ وقارَهُيَأبى عَلَيهِ أَن تَراهُ يَميسُ
- تَثني مَعاطِفها الغُصونُ وَما لَهُبَينَ الغُصونِ مِنَ الحَياءِ حَسيسُ
- خفت العُيونَ عَلَيهِ مُنذُ غَرَستهُفَذَوى كَأَن لَم يُثمِر المَغروسُ
- رَيّان مِن ماءِ الشَبيبَةِ نائِرلَبِسَ الجَمالَ فَخُرِّقَ المَلبوسُ
- وَالمَرءُ لَيسَ بِثابِتٍ بنيانهُحَتّى يَكونَ عَلى البقا التَأسيسُ
- وَلَرُبَّما دَعَتِ الشَبيبَةُ لِلهُدىوَأَضَلَّ شَيبُ الرَأسِ وَالتَقويسُ
- تَبّاً لِقَومٍ لا يَرونَ هُداهُمُحَتّى تَشيبَ عَوارِضٌ وَرُؤوسُ
- أَبنيّ مُذ مَنَحتكَ سبتَة لِلعُلالَم يَرضَها يَحيى وَلا إِدريسُ
- وَالقَيرَوانُ حِمى أَبيكَ وَما نَأىإِلّا وَربعُ القَيرَوانُ دَرِيسُ
- نَحنُ البُدورُ النَيِّراتُ وَمِصرُنافَلكٌ بِشُهبِ رِماحِنا مَحروسُ
- نَختالُ فَوقَ الخَيلِ في ظَلَلِ القَناأسداً وَقَد وَقَدَ الغداةَ وَطيسُ
- لكِن أَصابَتنا مَصائِبُ ذُلِّلَتمِنهُنَّ أُمُّ اللَيثِ وَهيَ شَموسُ
- عَبدَ الغنيّ اِشتَقتُ هَل لَكَ أَوبَةُفي الدَهرِ تُرجى أَم أَبوكَ يَؤوسُ
- دِمَني وَإِن مُلِئَت دُمىً وَحَدائِقاًكَالبيدِ بَعدَكَ ما بِهِنَّ أَنيسُ
- قبحت مَحاسِنها وَضاقَ رَحيبُهاإِنَّ القُصورَ عَلى الكَظيمِ حَبوسُ
- حَسَناتُ أَيّامي ذُنوبٌ بَعدَمافارَقتني وَسُعودُهُنَّ نُحوسُ
- وَلَقَد أَحومُ عَلى المَوارِدِ خامِساًفَإِذا شَرِبت فَعَذبهنَّ مَسوسُ
- لَقبانِ ذا مَعكوسُ ذا وَكِلاهُماحَسنٌ وَقَد يستَقبحُ المَعكوسُ
- زانَ الحلى عَبد الغنيّ بِحُسنِهِوَاِزّيّنَت هِندٌ بِها وَلَميسُ
- قَد كانَ يُقعِدُ دَهرَهُ وَيُقيمهُطِفلاً وَيُبرِمُ أَمرَهُ وَيَسوسُ
- وَيَحِلُّ ما عَقَدَ الكَهول بِرَأيِهِوَيُصيبُ مَعنى الشَيء حينَ يَقيسُ
- ثَبَتَت حباهُ فَدونَهُنَّ يلملمٌوَسَمَت علاهُ فَدونَها البِرجيسُ
- آنَست مِنهُ سَكينَةً وَتُقىً عَلىعَقبَيهِ يَنكُصُ مِنهُما إِبليسُ
- جادَت ثَراكَ مِنَ العُيونِ سَحائِبٌوَنَعَتكَ أَقمارٌ مَعي وَشموسُ
- فَأَنا أُقيمُ مَعَ النَوادِبِ مَأتَماًوَمَعَ الحِسانِ الحورِ أَنتَ عَروسُ
- أَسعِد أَباكَ بِرَحمةٍ وَاِشفَع لَهُيَرحَمهُ رَبُّ العِزَّةِ القدّوسُ
- وَالوَيلُ مِمّا يَتَّقيهِ لَهُ غَداًإِن غابَ عَنهُ وَجهكَ المَرغوسُ
- ها إِنّ أَجفان الكَظيمِ غَضيضَةٌحَتّى تَراكَ وَرَأسهُ مَنكوسُ
- بِمَحَبَّةِ القُرآنِ كُنت موكّلاًحَتّى رَثى لَكَ لَوحُكَ المَدروسُ
- يلهى عَنِ الكتّابِ صَحبُكَ نوّماًعِندَ الصَباحِ وَهَمُّكَ التَغليسُ
- وَلَقَد تَسوؤكَ لِلبَطالَةِ حَلقَةٌسَرَّتهُمُ أَو جُمعَةٌ وَخَميسُ
- لَم تدّغم فيهِم كَأَنَّكَ مُطبِقٌوَكَأَنَّ كلاً مِنهُم مَهموسُ
- نَغَماتُ داوودٍ قَرَأتَ بِها فَلَوأَصغى إِلَيكَ لَأَسلَمَ القِسّيسُ
- شَتّانَ نَحنُ سَكَنتَ طوبى آمِناًوَسَكَنت حَيثُ يَروعَني الناقوسُ
- في دارِ إِسلامٍ وَسِلمٍ لِلعِداضامَ النَصارى أَهلها وَمَجوسُ
- ما خِلتُ قَبلَ مَغيبِ وَجهِكَ في الثَرىأَنَّ البُدورَ تَحوزهُنَّ رُموسُ
- أُسدُ الشَرى مِمّا مَلَأت عُيونهاظَنَّت بِأَنَّ حِمى أَبيكَ الخيسُ
- وَالطَيرُ مِمّا اِستَحسَنَتكَ وَرُعتَهاظَنّت أَبازٌ أَنتَ أَم طاووسُ
- لِلَّهِ نَفسكَ ما أَشَدّ إِذا وَهَتعِندَ المَكارِهِ لِلكِرامِ نُفوسُ
- لَو كُنتَ في نوبِ اللَيالي مَعقليما نالَني بِذُنوبِها تَضريسُ
- لَو كانَ عُمرُكَ خَمسَ عَشرَةَ حِجَّةًلَسَطا عَلى الأَعداءِ مِنكَ خَميسُ
- وَدَعَتكَ أَعلامُ العُلومِ إِمامهاوَتَيَمَّمَتكَ مِنَ العِراقِ العيسُ
- لكِن طَوَتكَ يَدٌ شَديدٌ بَطشهاسِيّانِ مَرؤوسٌ بِها وَرَئيسُ
- كتبَ الفناءُ عَلى بَني الدنيا فلميَسلم سُليمانٌ وَلا بلقيسُ
- سَل كُلَّ جَبّارٍ عَنيدٍ ما لَهُبَعدَ القُصورِ مَحلّهُ الناووسُ
- داسَ الكُماةَ بِخَيلِهِ حَتّى غَداوَمناطُ تاجِ المُلكِ مِنهُ مَدوسُ
- دَمعي عَلى القَبرِ الأَنيقِ جَمالهُأَبَداً وَإِن حَبَسَ الحَبيبَ حَبيسُ
- وَلِعلَّةٍ ما زُرتهُ غِبّاً وَهَليَشفي غَليلي حَولَهُ التَعريسُ
- يا لَيتَ شِعري وَالذُنوبُ كَثيرَةٌوَالظَنُّ إِلّا في الكَريمِ بَخيسُ
- رَوعي المَروعُ هَل يَكونُ جَزاؤهُبِاِبنِ المقدّسِ روحهُ التَقديسُ
- يا مُبتَلي النَعيم بعلةٍفيها عَذابٌ لِلصَبورِ بَئيسُ
- وَمُكبّراً مُذ كانَ لا صغرٌ بِهِوَمُطهّراً لَم يَدرِ ما التَدنيسِ
- شَمسُ المَعالي لَو بَزَغت زَمانهُلَأَتاكَ يَقتَبِسُ السَنا قابوسُ
- كُنّا نُنفّسُ عَنكَ غمّاءُ الرَدىبِنُفوسِنا لَو أَمكَنَ التَنفيسُ
- إِنَّ المَنِيَّةِ عِلَّةٌ في برئِهاغُلب المَسيحُ فَكَيفَ جالينوسُ