لو لم يعاجله النوى لتحيرا
الشريف المرتضىمملوكيالكاملحزنالراء
- ١لَو لَم يُعاجله النّوى لَتحيّراوقَصارُه وقد انتأوْا أن يُقصِرا
- ٢أَفَكلّما راعَ الخليطُ تصوّبتْعبراتُ عينٍ لم تقلَّ فتكثُرا
- ٣قَد أوقدتْ حُرَقُ الفراق صبابةٍلَم تَستعرْ ومَرَيْنَ دمعاً ما جرى
- ٤شَعَفٌ يُكتّمه الحياءُ ولوعةٌخفيتْ وحُقّ لمثلها أن يظهرا
- ٥وأبي الركائبِ لم يكن ما عُلنهصبراً ولكن كانَ ذاك تصبّرا
- ٦لَبَّيْنَ داعيةَ النّوى فأريننابين القِبابِ البيض موتاً أحمرا
- ٧وَبعدن بِالبينِ المشتّت ساعةًفكأنّهنّ بعدن عنّا أشهُرا
- ٨عاجوا على ثَمدِ البِطاحِ وحُبّهمْأجرى العيونَ غداة بانوا أبحُرا
- ٩وَتَنكّبوا وَعْرَ الطّريق وخلّفواما في الجَوانحِ من هَواهمْ أوعرا
- ١٠أمّا السّلوُّ فإنّه لا يهتدِيقصد القلوب وقد حُشِينَ تذكّرا
- ١١قد رُمتُ ذاك فلم أجده وحقُّ مَنْفقدَ السّبيلَ إلى الهُدى أن يُعذَرا
- ١٢أهلاً بطيفِ خيالِ مانعة الحِبَايَقْظى ومُفضلةٍ علينا في الكرَى
- ١٣ما كان أنعمنا بها من زَورَةٍلو باعدتْ وقتَ الورودِ المصدَرا
- ١٤جزعتْ لوخْطاتِ المشيب وإنّمابلغَ الشّبابُ مدى الكمال فنوّرا
- ١٥وَالشيب إِنْ فكّرتَ فيه مَورِدٌلا بدّ يوردَهُ الفتى إن عُمِّرا
- ١٦يَبيضُّ بَعدَ سَواده الشّعرُ الّذيلو لم يزره الشّيبُ واراه الثّرى
- ١٧زَمنَ الشبيبةِ لا عدَتْك تحيّةٌوسقاك مُنهمِرُ الحَيا ما اِستُغزِرا
- ١٨فَلَطالَما أَضحى رِدائي ساحباًفي ظلّك الوافي وعودِيَ أخضرا
- ١٩أَيّامَ يَرمُقنِي الغَزالُ إِذا رناشَعَفاً ويطرُقني الخيالُ إذا سرى
- ٢٠وَمرنّحٍ في الكُورِ يُحسَبُ أنّه اِصْطبح العُقار وإنّما اِغتبق السُّرى
- ٢١بَطلٌ صَفاهُ للخداع مَزلّةٌفَإِذا مَشى فيه الزّماعُ تَغَشمَرا
- ٢٢إمّا سألتَ به فلا تسألْ بِهِناياً يناغِي في البَطالة مِزْمَرا
- ٢٣وَاِسأَلْ بِهِ الجُرْدَ العِتاقَ مغيرةًيخبطن هاماً أو يَطأن سَنَوَّرا
- ٢٤يَحمِلنَ كلَّ مُدجَّجٍ يَقرِي الظُّباعَلَقاً وأنفاسَ السّوافي عِثيَرا
- ٢٥قَوْمِي الّذين وَقَد دَجَتْ سُبُلُ الهدىتركوا طريقَ الدّين فينا مُقمِرا
- ٢٦غَلبوا على الشّرَفِ التّليد وجاوزاذاك التّليدَ تَطرُّفاً وتخيُّرا
- ٢٧كم فيهمُ من قسْوَرٍ مُتخمّطٍيُردِي إذا شاء الهِزَبْرَ القَسْوَرا
- ٢٨متنمّرٍ والحربُ إن هتفت بهأدّته بسّامَ المُحيّا مُسفِرا
- ٢٩وملوَّمٍ في بذلهِ ولطالماأضحى جديراً في العُلا أن يُشكرا
- ٣٠ومُرَفَّعٍ فوق الرّجال تخالُهيوم الخطابة قد تسنّم مِنبرا
- ٣١جَمعوا الجَميلَ إلى الجمالِ وإنّماخَتَموا إِلى المرأى المُمدَّحِ مَخبَرا
- ٣٢سائلْ بهمْ بَدْراً وأُحداً والّتيردّتْ جبينَ بني الضّلال مُعفَّرا
- ٣٣للَّه دَرُّ فَوارسٍ في خيبرٍحملوا عن الإسلام يوماً منكرا
- ٣٤عَصَفوا بِسُلطانِ اليهودِ وأَوْلجواتلكَ الجَوانح لوعةً وَتحسُّرا
- ٣٥وَاِستَلحموا أَبطالهمْ وَاِستَخرَجوا الأَزلامَ من أيديهمُ والمَيسِرا
- ٣٦وَبِمرحبٍ أَلوى فتىً ذو جمرةٍلا تُصطلى وبسالةٍ لا تُعتَرى
- ٣٧إِنْ حزّ حزّ مُطبّقاً أو قال قالَ مصدَّقاً أو رام رام مطهَّرا
- ٣٨فَثَناهُ مُصفرَّ البَنان كأنّمالطخ الحِمامُ عليه صِبْغاً أصفرا
- ٣٩تهفو العُقابُ بشِلوِهِ ولقد هَفَتْزمناً به شُمُّ الذّوائبِ والذُّرا
- ٤٠أمّا الرّسولُ فقد أبان ولاءَهلو كان ينفع جائراً أن ينذرا
- ٤١أمضى مقالاً لم يقله معرِّضاًوأشاد ذكراً لم يشده مُغَرِّرا
- ٤٢وَثَنى إليهِ رِقابهمْ وأقامهُعَلَماً على باب النّجاة مشهَّرا
- ٤٣ولَقد شَفى يومُ الغديرِ مَعاشراًثَلِجَتْ نفوسُهُمُ وأدوى معشرا
- ٤٤قَلِقَتْ بهمْ أحقادهمْ فَمُرجّعٌنَفَساً ومانعُ أنّةٍ أن تجهرا
- ٤٥يا راكباً رقصتْ به مَهْرِيَّةٌأشِبَتْ بساحته الهمومُ فأصحرا
- ٤٦عُجْ بالغَرىِّ فإنّ فيه ثاوياًجبلاً تطأطأ فاِطمأنّ به الثّرى
- ٤٧وَاِقرا السّلامَ عليه من كَلِفٍ بهكُشفتْ له حجبُ الصّباح فأبصرا
- ٤٨فَلو اِستَطعتُ جعلتُ دار إقامتِيتلكَ القبور الزُّهرَ حتّى أُقبرا