قصائد

لو لم يعاجله النوى لتحيرا

الشريف المرتضىمملوكيالكاملحزنالراء

  1. ١لَو لَم يُعاجله النّوى لَتحيّراوقَصارُه وقد انتأوْا أن يُقصِرا
  2. ٢أَفَكلّما راعَ الخليطُ تصوّبتْعبراتُ عينٍ لم تقلَّ فتكثُرا
  3. ٣قَد أوقدتْ حُرَقُ الفراق صبابةٍلَم تَستعرْ ومَرَيْنَ دمعاً ما جرى
  4. ٤شَعَفٌ يُكتّمه الحياءُ ولوعةٌخفيتْ وحُقّ لمثلها أن يظهرا
  5. ٥وأبي الركائبِ لم يكن ما عُلنهصبراً ولكن كانَ ذاك تصبّرا
  6. ٦لَبَّيْنَ داعيةَ النّوى فأريننابين القِبابِ البيض موتاً أحمرا
  7. ٧وَبعدن بِالبينِ المشتّت ساعةًفكأنّهنّ بعدن عنّا أشهُرا
  8. ٨عاجوا على ثَمدِ البِطاحِ وحُبّهمْأجرى العيونَ غداة بانوا أبحُرا
  9. ٩وَتَنكّبوا وَعْرَ الطّريق وخلّفواما في الجَوانحِ من هَواهمْ أوعرا
  10. ١٠أمّا السّلوُّ فإنّه لا يهتدِيقصد القلوب وقد حُشِينَ تذكّرا
  11. ١١قد رُمتُ ذاك فلم أجده وحقُّ مَنْفقدَ السّبيلَ إلى الهُدى أن يُعذَرا
  12. ١٢أهلاً بطيفِ خيالِ مانعة الحِبَايَقْظى ومُفضلةٍ علينا في الكرَى
  13. ١٣ما كان أنعمنا بها من زَورَةٍلو باعدتْ وقتَ الورودِ المصدَرا
  14. ١٤جزعتْ لوخْطاتِ المشيب وإنّمابلغَ الشّبابُ مدى الكمال فنوّرا
  15. ١٥وَالشيب إِنْ فكّرتَ فيه مَورِدٌلا بدّ يوردَهُ الفتى إن عُمِّرا
  16. ١٦يَبيضُّ بَعدَ سَواده الشّعرُ الّذيلو لم يزره الشّيبُ واراه الثّرى
  17. ١٧زَمنَ الشبيبةِ لا عدَتْك تحيّةٌوسقاك مُنهمِرُ الحَيا ما اِستُغزِرا
  18. ١٨فَلَطالَما أَضحى رِدائي ساحباًفي ظلّك الوافي وعودِيَ أخضرا
  19. ١٩أَيّامَ يَرمُقنِي الغَزالُ إِذا رناشَعَفاً ويطرُقني الخيالُ إذا سرى
  20. ٢٠وَمرنّحٍ في الكُورِ يُحسَبُ أنّه اِصْطبح العُقار وإنّما اِغتبق السُّرى
  21. ٢١بَطلٌ صَفاهُ للخداع مَزلّةٌفَإِذا مَشى فيه الزّماعُ تَغَشمَرا
  22. ٢٢إمّا سألتَ به فلا تسألْ بِهِناياً يناغِي في البَطالة مِزْمَرا
  23. ٢٣وَاِسأَلْ بِهِ الجُرْدَ العِتاقَ مغيرةًيخبطن هاماً أو يَطأن سَنَوَّرا
  24. ٢٤يَحمِلنَ كلَّ مُدجَّجٍ يَقرِي الظُّباعَلَقاً وأنفاسَ السّوافي عِثيَرا
  25. ٢٥قَوْمِي الّذين وَقَد دَجَتْ سُبُلُ الهدىتركوا طريقَ الدّين فينا مُقمِرا
  26. ٢٦غَلبوا على الشّرَفِ التّليد وجاوزاذاك التّليدَ تَطرُّفاً وتخيُّرا
  27. ٢٧كم فيهمُ من قسْوَرٍ مُتخمّطٍيُردِي إذا شاء الهِزَبْرَ القَسْوَرا
  28. ٢٨متنمّرٍ والحربُ إن هتفت بهأدّته بسّامَ المُحيّا مُسفِرا
  29. ٢٩وملوَّمٍ في بذلهِ ولطالماأضحى جديراً في العُلا أن يُشكرا
  30. ٣٠ومُرَفَّعٍ فوق الرّجال تخالُهيوم الخطابة قد تسنّم مِنبرا
  31. ٣١جَمعوا الجَميلَ إلى الجمالِ وإنّماخَتَموا إِلى المرأى المُمدَّحِ مَخبَرا
  32. ٣٢سائلْ بهمْ بَدْراً وأُحداً والّتيردّتْ جبينَ بني الضّلال مُعفَّرا
  33. ٣٣للَّه دَرُّ فَوارسٍ في خيبرٍحملوا عن الإسلام يوماً منكرا
  34. ٣٤عَصَفوا بِسُلطانِ اليهودِ وأَوْلجواتلكَ الجَوانح لوعةً وَتحسُّرا
  35. ٣٥وَاِستَلحموا أَبطالهمْ وَاِستَخرَجوا الأَزلامَ من أيديهمُ والمَيسِرا
  36. ٣٦وَبِمرحبٍ أَلوى فتىً ذو جمرةٍلا تُصطلى وبسالةٍ لا تُعتَرى
  37. ٣٧إِنْ حزّ حزّ مُطبّقاً أو قال قالَ مصدَّقاً أو رام رام مطهَّرا
  38. ٣٨فَثَناهُ مُصفرَّ البَنان كأنّمالطخ الحِمامُ عليه صِبْغاً أصفرا
  39. ٣٩تهفو العُقابُ بشِلوِهِ ولقد هَفَتْزمناً به شُمُّ الذّوائبِ والذُّرا
  40. ٤٠أمّا الرّسولُ فقد أبان ولاءَهلو كان ينفع جائراً أن ينذرا
  41. ٤١أمضى مقالاً لم يقله معرِّضاًوأشاد ذكراً لم يشده مُغَرِّرا
  42. ٤٢وَثَنى إليهِ رِقابهمْ وأقامهُعَلَماً على باب النّجاة مشهَّرا
  43. ٤٣ولَقد شَفى يومُ الغديرِ مَعاشراًثَلِجَتْ نفوسُهُمُ وأدوى معشرا
  44. ٤٤قَلِقَتْ بهمْ أحقادهمْ فَمُرجّعٌنَفَساً ومانعُ أنّةٍ أن تجهرا
  45. ٤٥يا راكباً رقصتْ به مَهْرِيَّةٌأشِبَتْ بساحته الهمومُ فأصحرا
  46. ٤٦عُجْ بالغَرىِّ فإنّ فيه ثاوياًجبلاً تطأطأ فاِطمأنّ به الثّرى
  47. ٤٧وَاِقرا السّلامَ عليه من كَلِفٍ بهكُشفتْ له حجبُ الصّباح فأبصرا
  48. ٤٨فَلو اِستَطعتُ جعلتُ دار إقامتِيتلكَ القبور الزُّهرَ حتّى أُقبرا