عمي صباحا بعدنا واسلمي
مهيار الديلميعباسيالسريععتابالميم
حجم الخط
- عِمي صباحا بعدَنا واسلمييا دار صفراءَ على الأَنعمِ
- واحتلبي المزنَ أفاويقَهابين سِماكيها إلى المِرزَمِ
- مُرضِعةً تفطُمُ أولادهامن الثرى الجم ولم تُفطَمِ
- حتى ترَيْ واسم رَوضِ الحمىعليكِ خِصبا أثَرَ المِيسمِ
- وتخطِري من خلَل الزَّهرِ في المفَوَّفِ المَوْشِيِّ والمُعْلمِ
- ومُلِّيَتْ أرضُكِ ما تحملُ الريحُ إليها من هدايا السُّمِي
- دعاء مَن أقنعه البين بعد العينِ بالآثارِ والمُعلمِ
- بكى النوى أمسِ فلم يدَّخرْدمعا يفيض اليومَ في الأرسمِ
- خان بكاءُ العين أجفانَهفناح والنوحُ بكاءُ الفمِ
- تكلَّمي إن كنتِ قوّالةًهيهات أو فاستمعي وافهمي
- ومن بليات الهوى أننيأَستفصح الأخبارَ من معجِمِ
- أهلُكِ لا أهلكِ إلا الشجافي الصدر لم يُلفظ ولمْ يُكظَمِ
- بأيّ عيشٍ حادثٍ بدّلوامن عيشنا في ظلِّك الأقدمِ
- وأيّ أرضٍ حمَلَتْ أرضَهمفلم تَمِدْ خسفا ولم تُظلمِ
- كم خَفَروا ذمةَ مستسلمٍواحتقروا قتلَ امرىءٍ مسلمِ
- وأجرمتْ عينٌ فساقوا الضناإلى فؤادٍ ليس بالمجرمِ
- وليلةٍ بتُّ سهادي بهالديكِ أحلى من كرى النوّمِ
- معتصما من حَرّ وجدي ببرد الحَلْيِ في جيدٍ وفي معصمِ
- ندمان غضبان يريني الرضاومانع في صورة المنعمِ
- تلين تحت الدلِّ أعطافُهوهو إذا استُعطِف لم يرحمِ
- أمزج كأسي معَه بالبكامنه ولا أشربُ إلا دمي
- فكيف يشفيني جنى ريقهووعدُه الإبدالَ بي مسقمي
- اللهَ لي من زمنٍ مائلٍعليّ جَورا كيفَ قلتُ احكمِ
- وصاحبٍ لو نقَل الأرضَ مارأى عِقالا ليَ في المغنمِ
- يَقسِم بالوافي وبالبخس في الناس وعندي خيبةُ المَقسَمِ
- ولو رعى الحقَّ وإنصافَهما فاز بالقِدْح سِوى أسهمي
- للدهر عندي ولأبنائهبعد اجتماعي وثبةُ الأرقمِ
- ووقفةٌ لا يبلغ الجُرح مايبلُغ مُفضِي قولِها المؤلمِ
- تغادر الغدرَ قتيلا علىغَربِ حسام الكلِمِ المخذمِ
- وتُصبح الأعراضُ من بعدهامفضوحة في موسمٍ موسمِ
- لكنّ بيتا من بيوت العلابعدُ مشيدُ المجدِ لم يُهدَمِ
- تضمُّني حوَطةُ أبنائهضمَّ وِفاض النَّبْل للأسهمِ
- كأنّ أيديهم على خَلَّتيعصائبُ الجَبْرِ على الأعظُمِ
- بيتٌ بنَى أيوبُ أركانَه العُليا بناءَ الموثِق المحكِمِ
- وتمَّ من أبنائه بعدَهبالمسندِ الضابطِ والمدعِمِ
- رحِّلْ إليهم كلَّ خَرَّاجةٍمن مَخرِمٍ غُفلٍ إلى مَخرِمِ
- تدوس باليمنى شمالا كماقارن زندُ القادحِ الأجذمِ
- لا يخلُقُ الليل لألحاظهاوحشةَ عين العاكر المعتمِ
- إذا احتذت أرجلُها بالحصاخدَّمها الإسآدُ بالعَندَمِ
- إلى عميد الرؤساءِ انبرتْتُلاحِكُ الغارِبَ بالمِنسَمِ
- إلى فتىً يُسفِر عن بشره الأبيضِ وجهُ الزمنِ الأقتمِ
- أبلج يُستعدَى بإقبالهعلى هجوم القدرِ الأشأمِ
- وتفتح الصفقةُ في كفِّهرِتاجَ باب الأمل المبهمِ
- يُفقره الجودُ وفيه الغنىوالجودُ قدما ثروةُ المعدمِ
- وينزل العسرُ بمستصغِرٍلديه والشكرُ بمستعظِمِ
- يمدُّ كفًّا في الندى سَبطةبعضّة النادم لم تُكلَمِ
- لو قُرنتْ بالبحر لم تحتشِمْأو مُسِحتْ بالنجم لم يُظلِمِ
- للرشفِ واللثم مكانٌ بهاينبو عن الدينار والدرهمِ
- أرضَى الإمامين وفاءٌ لهوذمّة بالغدر لم تُذمَمِ
- وذب عن ملكهما صارممن رأيه بالعجز لم يُثلَمِ
- آزرَهُ أو عزَّ مستبصراًفي الحق لم يرتب ولم يوهمِ
- تعصِمه العفّة والعزُّ أنتأخذَه لائمةُ اللوَّمِ
- لا حرَّمَ الحِلَّ ولا استعذبتشهوتُه يوما جنى محَرَمِ
- ولا اقتفى إثر رجالٍ مضَواعيابُهم ملأَى من المأثَمِ
- حتى إذا نيطت به لُوطِفتجروحُها بالعاصِب الملحِمِ
- قالوا له لما رأَوه لهاخذ دَستَها العالي فقلْ واحكُمِ
- فأنتَ في الميراثِ في قُعدُدٍمنها بحقٍّ عنه لم تُزحَمِ
- حملَتها ثِقلا وأُكرِمتَ في الصبر فلم تَعْيَ ولم تسأمِ
- مقامُ عزٍّ لك مَن رامهتحرُّشا فرَّ من الضيغَمِ
- وساوسٌ حدَّثَ جِنِّيُّهاقوما ولم يَرقِ ولم يعزِمِ
- وربّ صعبٍ جاهِلٍ حلمُهُلم يعرف الصدر ولم يحلُمِ
- وطامِعٍ شَمَّ رياحَ المنىفي جوّها بالأجدع الأرغمِ
- يجاذب الأقدارَ من دونهابِمسحَلِ التدبيرِ لم يُبرَمِ
- وعمر أيامك فيها وإنأَدْواه عمرُ الجَذَعِ الأزلمِ
- وأرقَبُ الناسِ لما لا يرَىفي الليل باغِي عثرةِ الأنجمِ
- ياحافظَ المجد بحفظي ويامعُظِمَه في أنّه معظِمي
- ومُعْلِقاً كفِّيَ ملمومةًفي العهد لم تُنكَثْ ولم تُفصَمِ
- غرستَ من ودِّك حلوَ الجنيوربَّ غرسٍ ليس بالمُطعِمِ
- وخاس قومٌ بجديد الهوىوأنت راعٍ للهوى الأقدمِ
- وإنما يقال لي دونهمتَمَسُّكي بالأكرم الأكرمِ
- فاسمعْ أُكايْلك جزاءً بهاغنيمةً جاءتك من مَغرَمِ
- سيّارةً في الأرض لم تَغتَرِضْعَنْساً إلى سير ولم تَحْزِمِ
- نافقةً في موسِمٍ مُكسَدٍناطقةً في زمنٍ مفحَمِ
- تُنسَى الليالي وهي مذكورةٌويهرَمُ الدهر ولم تهرَمِ
- عزَّةُ ذاتِ البعلِ فيها وإنأعطتك ليناً ذِلَّة الأيِّمِ
- نسيبة إمّا إلى هاشِم القريضِ أو مخزومِهِ تنتمي
- ما ضرَّها والعُرْب أبياتهاآباؤها منّي الأب الأعجمي
- فاشرح لها صدراً ومَهرِجْ مع الأنعَمِ من عيشك فالأنعمِ
- ملتقطا سمعُك من جوهر الكلام ما أنثره من فمي