أتعلمين يا ابنة الأعاجم
مهيار الديلميعباسيالرجزغزلالميم
حجم الخط
- أتعلمينَ يا ابنةَ الأعاجمِكم لأخيكِ في الهوى من لائمِ
- يهُبُّ يلحاه بوجهٍ طَلَقٍينطِقُ عن قلبِ حسودٍ راغمِ
- وهو مع المجد على سبيلهماضٍ مضاءَ المشرفيّ الصارمِ
- ممتثِلا ما سنَّه آباؤهُإن الشبولَ شَبَهُ الضراغمِ
- من أيكةٍ مذ غرستَهْا فارسٌما لان غمزا فرعُها لعاجمِ
- لمن على الأرض وكانتْ غَيضَةًأبنيةٌ لا تُبتغَى لهادمِ
- مَن فَرَسَ الباطلَ بالحقِّ ومَنْأرغم للمظلوم أنفَ الظالمِ
- إلاّ بنو ساسانَ أو جدودُهمطِرْ بخَوافيهم وبالقوادمِ
- أيُّهمُ أبكَى دَما فكلُّهميجِلُّ عن دموعيَ السواجمِ
- كم جذَبتْ ذكراهُمُ من جَلَديجذب الفريق من فؤاد الهائمِ
- لا غروَ والدنيا بهم طابت إذالم تحلُ يوما بعدَهم لطاعمِ
- ما اختصَمَتْني فيهمُ قبيلةٌإلا وكنتُ غُصّةَ المخاصمِ
- ولا نشرتُ في يدي فضلَهمُإلا نثرتُ ملءَ عِقدِ الناظمِ
- إن يجحد الناسُ عُلاهم فبماأنكرَ روضٌ نِعَمَ الغمائمِ
- أو قُلِّدِ الصارمُ غيرَ ربّهفليس غيرُ كفّه للقائمِ
- أحقُّ بالأرض إذا أنصفتُمُعامرُها بشرف العزائمِ
- يا ناحلي مجدِهمُ أنفسَهمهُبُّوا فللأضغاثِ عينُ الحالمِ
- شتان رَأسٌ يفخَرُ التاجُ بهوأرؤسٌ تفخَرُ بالعمائمِ
- كم قصّرت سيوفهم عن جارهمخُطَى الزمانِ قائما بقائمِ
- ودفَعَتْ حُماتُهم عن نُوبٍعظائمٍ تُكشَفُ بالعظائمِ
- وخَوَّلوا من نِعمةٍ واغتنمواجُلَّ السماح عن يمين غارمِ
- مناقبٌ تَفتُقُ ما رقَّعتمُمن بأس عمرو وسماح حاتمِ
- ما برِحتْ مظلمةً دنياكُمُحتى أضاء كوكبٌ في هاشمِ
- بنتم به وكنتُمُ من قبلهسرًّا يموت في ضلوع كاتمِ
- حللتُمُ بهَدْيِهِ ويُمنهِبعدَ الوِهاد في ذُرى العواصمِ
- وعاد هل من مالكٍ مسامحٍتدعُون هل من مالكٍ مقاومِ
- تخفُقُ راياتُكُمُ منصورةًإذا ادرعتم باسمه في جاحمِ
- عُمِّرَ منكم في أذى تفضَحكمأخبارُه في سيرَ المَلاحمِ
- بين قتيلٍ منكُمُ محاربٍيكفُرُ أو منافقٍ مسالمِ
- ثم قضَى مسلَّما من ريبةٍفلم يكن من غدركم بسالمِ
- نقضتمُ عهودَه في أهلهوحُلتُمُ عن سَنَنِ المَراسمِ
- وقد شهِدتم مقتل ابن عمِّهخيرِ مصلٍّ بعدَه وصائمِ
- وما استحلَّ باغيا إمامُكُمُيزيدُ بالطَّفِّ من ابن فاطمِ
- وها إلى اليوم الظبا خاضبةٌمن دمه مَناسرَ القشاعمِ
- والفُرسُ لما عَلِقوا بدينهلم تنل العُروةَ كفُّ فاصمِ
- فَمن إذاً أجدَرُ أن يملِكَهاموقوفةً على النعيم الدائمِ
- لابدّ يوما أن تُقالَ عثرةٌمن سابقٍ أو هفوةٌ من حازمِ
- لو هبّت الريحُ نسيما أبدالم يُتَعوَّذ من أذَى السمائمِ
- أو أمِنتْ حسناءُ طُولَ عمرهاعَيْناً لما احتاجتْ إلى التمائمِ
- خذ ياحسودي بين جنبيك جوىًيرمي إلى قلبك بالضرائمِ
- واقنع فقد فتُّك غيرَ خاملٍبالصَّغْرِ أن تقرَع سنَّ نادمِ
- لا زلت منحوسَ الجزاء قَلِقاًبوادعٍ وسهِراً لنائمِ