ما قضى إلا على الصب العميد
عبد الغفار الأخرسأندلسيالرملعتابالدال
- ١ما قَضى إلاَّ على الصّبِّ العميدِوغدا يعثر في ذَيل الصُّدود
- ٢رشأٌ يقتنص الأُسْدَ ومَنعلَّمَ الظبي اقتناصاً للأُسود
- ٣بأبي الشادن يرنو طرفهبلحاظٍ كلحاظ الرِّيم سود
- ٤ما أُلاقي من سيوفٍ وقناًما أُلاقي من عيونٍ وقدود
- ٥ويحَ قلبٍ لَعِبَ الشَّوقُ بهمن عيون بابليَّات وجيد
- ٦ربَّ طيفٍ من زَرودٍ زارنيفسقى صوبُ الحيا عهدَ زرود
- ٧فتذكَّرتُ زماناً مرَّ بيطرب النشوة مرعيَّ العهود
- ٨وبعيد الدَّار في ذاك الحمىمن فؤادي في الهوى غير بعيد
- ٩يا دموعي روِّضي الخدَّ وياحرَّ نيران الجوى هل من مزيد
- ١٠أين أيَّامُ الهوى من رامةيا لياليها رعاك الله عودي
- ١١وبكاء المزن في أرجائهاوابتسام الراح عن درٍّ نضيد
- ١٢قَذَفَتْ أنجُمُها كأسَ الطلاكلّ شيطانٍ من الهمِّ مريد
- ١٣فأَدِرْها قهوةً عاديَّةًعُصِرَت في عهد عادٍ وثمود
- ١٤أيُّها السَّاقي وَهَبْ لي قُبلةًهبةً منك بإحسان وجود
- ١٥أنا لا أَشرَبُها إلاَّ علىأُقحوانِ الثَّغر أو وَرْدِ الخدود
- ١٦وبفيك المورد العذب الَّذيأرتوي منه ومن لي بالورود
- ١٧وبقلبي نارُ خَدَّيْك الَّتيلم تزل في مهجتي ذات الوقود
- ١٨من معيد لي زماناً قد مضىبمذاب التِّبر في الماء الجَمود
- ١٩دارتِ الأَقداح فيها طَرَباًمن يَدَيْ أَحوى ومن حسناءَ رود
- ٢٠وكأنَّ الكأس في توريدهاقُطِفَتْ واعْتُصِرَتْ من خدِّ خود
- ٢١في رياض غرَّدت ورقاؤهابفنون السَّجع منها والنشيد
- ٢٢وغصون البان في ريح الصباتنثني بين ركوع وسجود
- ٢٣فسقى تلك المغاني عارضٌمستطيرُ البَرقِ مِهدارُ الرُّعود
- ٢٤كانت الجنَّة إلاَّ أنَّهالم تكن حينئذٍ دار الخلود
- ٢٥في ليالٍ أشْبَهَتْ ظلماؤهابدخانٍ كانَ من ندٍّ وعود
- ٢٦وكأَنَّ الأَنجُمَ الزّهر بهاأَعيُنٌ من وجدها غير رقود
- ٢٧وكأَنَّ البدرَ فيها مَلِكٌحُفَّ بالموكب منها والجنود
- ٢٨وكأَنَّ الصُّبْحَ في إثر الدُّجىطائرٌ يركض في إثر طريد
- ٢٩رقَّ فيه الجوُّ حتَّى خِلتَهرقَّةَ القاضي بنا عبد الحميد
- ٣٠لَطُفَتْ أخلاقُه وابْتَهَجَتْكابتهاج الرَّوض يزهو بالورود
- ٣١إنَّ من يأوي إلى أحكامهإنَّما يأوي إلى ركن شديد
- ٣٢عادلٌ في الحكم يمضي حكمهبقضاء الرّبّ ما بين العبيد
- ٣٣كلَّما كرَّرْتُ فيه نظراًرَمَقَتْني منه أَلحاظُ الورود
- ٣٤حجَّتي فيه الأَيادي والنَّدىوجميل الصّنع بالخلق الحميد
- ٣٥وشهودي من مزاياه ولاتثبت الحجَّةُ إلاَّ بالشُّهود
- ٣٦قمرٌ في المجد يكسوه السَّناشرف الآباء منه والجدود
- ٣٧وافرُ الجود يدا آملِهِإنَّما تغرف من بحرٍ مديد
- ٣٨ذو نوالٍ مستباح نيلُهمن مُنيلٍ ومراد لمريد
- ٣٩عالم فيه لنا فائدةفجزى الله مفيد المستفيد
- ٤٠أَلمعيٌّ ناظرٌ في بَصَرٍفي خوافي غامضِ الأَمر حديد
- ٤١وبما في ذاته من هِمَمٍكلّما تُرْهَفُ أَزْرَتْ بالحديد
- ٤٢شَرَحَتْ معنى معاليه لنافهيَ لا تخفى على غير البليد
- ٤٣وأَرَتْنا منه في أَقرانهمُفْرداً يغني عن الجمع العديد
- ٤٤شرعةُ الدِّين ومنهاج الهُدىقائمٌ بالقسط مجريُّ الحدود
- ٤٥حاملٌ للحقِّ سيفاً خاضعٌلمضاه كلُّ جبَّار عنيد
- ٤٦يُرتجى أو يُختشى في حدِّهمُؤْنِسُ الوعد وإيحاش الوعيد
- ٤٧وَعَدَتْني منه آمالي بهفوَفَتْ لي بعد حَوْلٍ بالوعود
- ٤٨فحمِدْتُ الله لما أنْ بداطالعاً كالبدر في برج السعود
- ٤٩عاد للمنصب قاضٍ لم يزلكلّ يومٍ هو في عيد سعيد
- ٥٠وبفضل الله يعلو مجدهفتعالى الله ذو العرش المجيد
- ٥١يا عماد المجد في المجد ويادُرَّة التَّاج ويا بيت القصيد
- ٥٢دمتَ في العالم عطرياً الشذادائمَ النعمة مَكبوتَ الحسود
- ٥٣يا لك الله فتًى من مُبدِئٍبالندى والفضل فينا ومعيد
- ٥٤وقوافيَّ الَّتي أُنشِدُهانُظِمتْ في مدحه نظم العقود
- ٥٥أَطلَقَتْ فيه لساني أَنعُمٌقيَّدَتْني من عُلاه بقيود
- ٥٦أَنا لولا صيِّبٌ من سَيْبِهما ارتوى غُصْني ولا أَورَقَ عودي