إذا لم يقرب منك إلا التذلل
مهيار الديلميعباسيالوافراللام
- ١إذا لم يقرِّبْ منك إلا التذلُّلُوعزَّ فؤادٌ فهو للبعد أحملُ
- ٢سلوناك لما كنتَ أوّلَ غادرٍوما راعنا في الحبِّ أنكَ أوّلُ
- ٣إذا أحدُ الحِبَّين كان ممرَّضاًفأوفى الحبيبين الذي يَتَبدّلُ
- ٤وقالت مشيبٌ والجمالُ عدوُّهُفقلت خضبناه فأين التجمُّلُ
- ٥سوادان لكن مؤنسٌ ومنفِّرٌوما منهما إلا يحولُ فينصُلُ
- ٦وساترتُها سِنَّ الكمال بِصبغةٍرأتها فقالت صِبغةُ الله أفضلُ
- ٧وبغَّض خدّاً بالمشيب معنبراًإليها عِذارٌ بالشبابِ مغلَّلُ
- ٨وكان بعيني شُعلةً وهو مظلمٌفصار بقلبي ظلمةً وهو مُشْعَلُ
- ٩سمحتُ ببذل العيش يا حارِ بعدكموكنت بكتمان النصيحة أبخلُ
- ١٠وبتّ أرى أن الجفاء سَجيّةٌلكلّ خليلٍ والوفاءَ تعمُّلُ
- ١١وحَرَّم عزُّ الموسويِّ جوانبيعلى الضّيم حتى جازها ما يحلِّلُ
- ١٢أحقُّ بآمالي أخو كرمٍ أرىبعينِ يقيني عنده ما أؤمِّلُ
- ١٣ولما أتاح الدهرُ لي من لقائهبشائرَ عَجلَى بالذي أتأجَّلُ
- ١٤جلا ليَ وجهاً طالعاً من أُحبُّهومدّ يميناً حقُّها ما تُقَبَّلُ
- ١٥فقلت أمصباحٌ أم الشمس أفتقتوهذي اليد البيضاءُ أم فاضَ جدولُ
- ١٦وناشرني ودّاً شككتُ لطيبهأفغمةُ مسكٍ أم رداءٌ ممندَلُ
- ١٧أبا القاسم استمتع بها نبويَّةًتراجَعَ عنها الناسُ فيما توغَّلوا
- ١٨محاسنُ إن سارت فقد سار كوكبٌبذكرك أو طارت فقد طار أجدلُ
- ١٩تحدَّثَ عنها الناطقون وأصبحتْبها العيسُ تُحدَى والسوابقُ تصهَلُ
- ٢٠سما للعلا قومٌ سواك فلم تُنَلْسماؤك حتماً إن باعك أطولُ
- ٢١وأغرى الكمالُ الحاسدين بأهلهقديماً ولكن داءُ شانيك أعضلُ
- ٢٢ألستَ من القوم استخفّت سيوفهمرقابَ عِداً كانت على الموت تثقُلُ
- ٢٣طلوبين لحَّاقين عُصْمُ يلملمٍتَزاورُ عن أرماحهم ثم تنزِلُ
- ٢٤مشت فوق أنماط الملوك جيادُهموباتت بأعواد الأسرَّة تُعقَلُ
- ٢٥غلامُكمُ في الجحفل ابنُ عَجاجةٍمغيِّمةٍ من دَجْنها الدمُ يهطِلُ
- ٢٦يعانِقُ منه الموتَ عريانَ تحتهاشجاعٌ بغير الصبر لا يتنثَّلُ
- ٢٧وشيخُكُم في المحفِل ابنُ مهابةٍيوقَّرُ عزّاً بينكم ويبجَّلُ
- ٢٨غَنيٌّ ببادي رأيه عنه تَلِيِّهِصموتٌ كمكفىٍّ قؤولٌ فيفصِلُ
- ٢٩وكهلُكُمُ في فتكه وانبساطهفتىً وفتاكم في الحجا متكهِّلُ
- ٣٠وأنتم ولاة الدِّين أربابُ حقّهِمُبِينُوه في آياته وهو مشكِلُ
- ٣١مساقطُ وحيِ الله في جُحُراتكموبينكُمُ كان الكتاب يُنزَّلُ
- ٣٢يذادُ عن الحوض الشقيُّ ببغضكمويورَدُ من أحببتموه فينهَلُ
- ٣٣ختمتم على حرّ الخواطر أنهلكم ما انتهى فكرٌ وأسمح مِقوَلُ
- ٣٤تؤدَّى فروضُ الشعرِ ما قيل فيكُمُوفي الناس إما جازَكم يتنقّلُ
- ٣٥نحمِّسُ من آثاركم وعلاكُمُوننسبُ من أحلامكم ونُغزِّلُ
- ٣٦لك الخير ظنّي في اعتلاقك عاذريفلا تتركنْ يا حُرُّ وعدَك يُعذَلُ
- ٣٧لعمري وبعضُ الرَّيثِ خيرٌ مغبّةًولكن حسابُ الناس لي فيك أعجلُ
- ٣٨تشبَّثْ بها أكرومةً فيَّ إنهاكتابٌ يوَفَّى في يديك مسجَّلُ
- ٣٩وصبراً مضى شهر الصيام وغودرتمغانيه حتى الحولِ تعفو وتعطُلُ
- ٤٠علمتُك حرّاناً عليه وبعضُهمبفُرقته مستبشرٌ متهلِّلُ
- ٤١تعفَّفتَ فاليومان عندك واحدٌوأحظاهما ما كان بالدِّين يُشغَلُ
- ٤٢تناهت بك الأيام حتى قد اغتدىمهنِّيك عجزاً من مداهُنَّ ينكُلُ
- ٤٣فوالله ما أدري هل الدهر عارفٌبفضلك إلهاماً أم الدهرُ يَغفُلُ