عاتبت دهري في الجناية لو وعى
مهيار الديلميعباسيالكاملعتابالعين
حجم الخط
- عاتبتُ دهري في الجناية لو وعَىونشدتُه الحُرَمَ الوكيدةَ لو رعَى
- وطلبتُ منه بسلمهِ وبحربهِنَصْفاً فأعيا حاسراً ومقنَّعا
- في كلّ يومٍ عثرةٌ من صَرفهلا تستقالُ بأن يقال لها لَعَا
- جنِّبْ هواك ملوِّناً ساعاتِهبالعذرِ لا يعطيك حتى يمنعا
- لولا التحاملُ بالمصائب لم يكنبالمنفساتِ من الذخائر مولَعا
- نزلت مثقِّلة كفافك إننيمن قبل حملك موشِك أن أظلَعا
- من ساءه صممُ المسامع إننييوم العَروبةِ ساءني أن أسمعا
- ونعى أبا بكرٍ إليَّ صباحُهَالسفاههِ لو كان يعلم مَن نعى
- يومٌ على الإسلام قبلَك فرحةٌويكون بعدك حسرةً وتفجُّعا
- ومن الدليل على مكانك في العلاأن كان جمعُ صلاته لك مَجمعا
- فكأنما داعي الأَذان لفرضِهِلك ساقهم وإليك تثويباً دعَا
- وشككت إذ حملوك غيرَ مدافعٍبيدٍ فخطُّوا في الثرى لك مضجَعا
- أعَدَوا على رجُلٍ فواروا شخصَهأم طوَّحوا بيلملمٍ فتضعضعا
- يا من عهدتُ العزَّ فوق جبينِهِمن راب عزك فاقتضى أن يرجعا
- من زمّ مَخطمَك الأبيَّ فقادَهمع طول ما جذبَ الحبالَ فقطَّعا
- وحوى لرقيته لجاجك فارعوىودعا نفارَك فاستجاب وأتبعا
- وأرى معاشرَ كنت ضيقَ حلوقِهميتسابقون تفسُّحاً وتوسعا
- ما كنتَ مغلوباً فكيف أبحتهمذاك الحمى وأضعتَ ذاك الموضعا
- ولَجُوا عرينَك آمنين وربمامرّوا به صعبَ الولوج ممنَّعا
- جَمَعوا فما سدُّوا مكانَك ثُلمةًوسَعَوا فما كانوا لخَرقك مَرقَعا
- ما أغمد النعمانُ سيفَ لسانهحتى ثويتَ فكان يومُكما معا
- ومحدِّثٍ بالخُلد بعدك جَهلُهوجدَ الشماتةَ حلوةً فتجرَّعا
- لم تشفه منك الحياةُ بجهدهِفشفاهُ موتُك عاجزاً فتودَّعا
- لا يشمتنّ وإن أقام مؤخَّراًلابدّ أن يقفوك ذاك المَصرعا
- كم فُتَّه باعاً ولو ملك المنىلكفاه فخراً أن يفوتَك إصبعا
- مالي وكنُت بربع دارك آنساًأمسيتُ منه موحَشاً متفزِّعا
- وأراه جدباً بعد ما قد زرتُهخِصباً بودّك لي ويُسرِك مرتَعا
- أيامَ أملكُ منك غير منازَعفي كلّ ما أروَى الوفاءُ وأشبَعا
- سمعاً بطيئاً فيّ عمن لامهوفماً إلى ما سرَّني متسرِّعا
- فلأبكينّك من فؤادٍ ناصحفي الحزن إن جفنٌ بكى متصنِّعا
- ولأحفظنّك باللسان ولن ترىحقاً على الحرّ الفصيح مضيَّعا
- وصلتْ ثراك على البلى وكَّافةٌتُرضي بروضتها المكانَ البلقعا
- ملىء الثُّدِيِّ على الثرى حنَّانةٌتسقِي إذا فطمَ الحيا ما أرضعا
- أخذتْ من الريح الشَّمالِ لها الصباعهدَ الأمان وذمةً لن تَقشعا
- إن خان منك الدهرُ عهدي إنمافي نقضه وعلى محاسنه سعى
- رفقاً بقلبي يا زمانُ فإنهصُلبُ العصا ما أنَّ إلا موجَعا
- راميتني فاترك لكفّي ساعداًيُصمي المريَّة أو لكفِّي منزَعا
- لو كان مَن أخَذَ الردى منّي لهعوضٌ أطال على الردى أن أجزعا
- أو كنتُ أبكيه وأكحَلُ ناظراًبنظيره ما بلَّ مني مدمَعا