عاتبت دهري في الجناية لو وعى
مهيار الديلميعباسيالكاملعتابالعين
- ١عاتبتُ دهري في الجناية لو وعَىونشدتُه الحُرَمَ الوكيدةَ لو رعَى
- ٢وطلبتُ منه بسلمهِ وبحربهِنَصْفاً فأعيا حاسراً ومقنَّعا
- ٣في كلّ يومٍ عثرةٌ من صَرفهلا تستقالُ بأن يقال لها لَعَا
- ٤جنِّبْ هواك ملوِّناً ساعاتِهبالعذرِ لا يعطيك حتى يمنعا
- ٥لولا التحاملُ بالمصائب لم يكنبالمنفساتِ من الذخائر مولَعا
- ٦نزلت مثقِّلة كفافك إننيمن قبل حملك موشِك أن أظلَعا
- ٧من ساءه صممُ المسامع إننييوم العَروبةِ ساءني أن أسمعا
- ٨ونعى أبا بكرٍ إليَّ صباحُهَالسفاههِ لو كان يعلم مَن نعى
- ٩يومٌ على الإسلام قبلَك فرحةٌويكون بعدك حسرةً وتفجُّعا
- ١٠ومن الدليل على مكانك في العلاأن كان جمعُ صلاته لك مَجمعا
- ١١فكأنما داعي الأَذان لفرضِهِلك ساقهم وإليك تثويباً دعَا
- ١٢وشككت إذ حملوك غيرَ مدافعٍبيدٍ فخطُّوا في الثرى لك مضجَعا
- ١٣أعَدَوا على رجُلٍ فواروا شخصَهأم طوَّحوا بيلملمٍ فتضعضعا
- ١٤يا من عهدتُ العزَّ فوق جبينِهِمن راب عزك فاقتضى أن يرجعا
- ١٥من زمّ مَخطمَك الأبيَّ فقادَهمع طول ما جذبَ الحبالَ فقطَّعا
- ١٦وحوى لرقيته لجاجك فارعوىودعا نفارَك فاستجاب وأتبعا
- ١٧وأرى معاشرَ كنت ضيقَ حلوقِهميتسابقون تفسُّحاً وتوسعا
- ١٨ما كنتَ مغلوباً فكيف أبحتهمذاك الحمى وأضعتَ ذاك الموضعا
- ١٩ولَجُوا عرينَك آمنين وربمامرّوا به صعبَ الولوج ممنَّعا
- ٢٠جَمَعوا فما سدُّوا مكانَك ثُلمةًوسَعَوا فما كانوا لخَرقك مَرقَعا
- ٢١ما أغمد النعمانُ سيفَ لسانهحتى ثويتَ فكان يومُكما معا
- ٢٢ومحدِّثٍ بالخُلد بعدك جَهلُهوجدَ الشماتةَ حلوةً فتجرَّعا
- ٢٣لم تشفه منك الحياةُ بجهدهِفشفاهُ موتُك عاجزاً فتودَّعا
- ٢٤لا يشمتنّ وإن أقام مؤخَّراًلابدّ أن يقفوك ذاك المَصرعا
- ٢٥كم فُتَّه باعاً ولو ملك المنىلكفاه فخراً أن يفوتَك إصبعا
- ٢٦مالي وكنُت بربع دارك آنساًأمسيتُ منه موحَشاً متفزِّعا
- ٢٧وأراه جدباً بعد ما قد زرتُهخِصباً بودّك لي ويُسرِك مرتَعا
- ٢٨أيامَ أملكُ منك غير منازَعفي كلّ ما أروَى الوفاءُ وأشبَعا
- ٢٩سمعاً بطيئاً فيّ عمن لامهوفماً إلى ما سرَّني متسرِّعا
- ٣٠فلأبكينّك من فؤادٍ ناصحفي الحزن إن جفنٌ بكى متصنِّعا
- ٣١ولأحفظنّك باللسان ولن ترىحقاً على الحرّ الفصيح مضيَّعا
- ٣٢وصلتْ ثراك على البلى وكَّافةٌتُرضي بروضتها المكانَ البلقعا
- ٣٣ملىء الثُّدِيِّ على الثرى حنَّانةٌتسقِي إذا فطمَ الحيا ما أرضعا
- ٣٤أخذتْ من الريح الشَّمالِ لها الصباعهدَ الأمان وذمةً لن تَقشعا
- ٣٥إن خان منك الدهرُ عهدي إنمافي نقضه وعلى محاسنه سعى
- ٣٦رفقاً بقلبي يا زمانُ فإنهصُلبُ العصا ما أنَّ إلا موجَعا
- ٣٧راميتني فاترك لكفّي ساعداًيُصمي المريَّة أو لكفِّي منزَعا
- ٣٨لو كان مَن أخَذَ الردى منّي لهعوضٌ أطال على الردى أن أجزعا
- ٣٩أو كنتُ أبكيه وأكحَلُ ناظراًبنظيره ما بلَّ مني مدمَعا