هي ظبية في صورة الإنسان
حجم الخط
- هِيَ ظبية في صورة الإِنسانفَاسأل يجبك الجيد وَالعينان
- نَزلت عَلى سَقط العذيب فَراعهاصَوت اليَراع وَنغمة العيدان
- وَاستنشقت ريح البشام وَشاقَهاشَبح الرُبى وَنَوافج الكُثبان
- فتلفتت كَالظَبي فارق إلفهوَرنت كَما هِيَ عادة الغُزلان
- وَتَذكرت عَيشاً لَها في جيرةضَرَبت قِبابهم بِذات البان
- شوس إِذا اِشتَد اللقا فَضياغميَجرون جَري السَيل في الميدان
- وَإِذا اِنتَضوا أَسيافهم في مَوقفحَققتها شعلاً مِن النيران
- نَزلوا بِقارعة الطَريق وَشَيدواتلكَ الجِنان الغُر للضيفان
- قَوم يمانيون إِلا أَنَّهُمقَد صاهروا الأَشراف مِن عَدنان
- من فتية شَكت رُؤوس رِماحهمتيجان كسرى صاحب الإيوان
- جَعَلوا الدُروع ثِيابهم وَتَعوضواحَوزاتهم بَدلاً عن التيجان
- وَبمهجين أَخوين مِن ساداتهمعَزماً عَلى البَيداء يصطحبان
- أسدان قَد وَلعا بِصَيد فَريسةوَتَعودا لِتطاعن الفُرسان
- في مهمه حسد السَماء مَحلهإِذ في ذراه أَشرق القمران
- وَالبر يَضحك إِذ جَرى في عَرضهبَحران بِالياقوت وَالمُرجان
- بَحر سُليمان الإمام مَحلهوَقَرينه السُلطان بَحر ثان
- غُصنان قَد سقيا بِماء واحدفَتشَابها وَتشاكل الغُصنان
- مِن دَوحة عَربية يَمنيةوَالفرع مِنها باسق القُضبان
- قَد أنشئا لُطفاً فَذَلِكَ دَأبهفَك الأَسير وَذا لِفَك العاني
- كُل إِذا أَبصَرته شبهتهبِأَخيه وَالشَيئان يَشتبهان
- إِن رُمت إِدراك النَوال أَخا الهُدىفَانزل عَلى سَلمان أَو سُلطان
- فَرداً وَلا تَجمَع هديت فَإِنَّنيأَخشى عَلَيك إِذاً مِن الطوفان
- هب أَنتَ تحسن عَوم بَحر واحدأَتَعوم وَالبَحران يَلتَقيان
- وَيشيم طَرفك ضوء بَدر واحدأَيشيم وَالبَدران مُجتَمِعان
- وَتطيق حَمل أَبي قَييس وَحدهأَيُطاق مَضموماً إِلى ثَهلان
- ما أَنتَ مثلي إِذ لَقيتهما فَليصَبر الكِرام وَنجدة الفتيان
- يا باذِلي بَدر النُقود وَحامِليعبء الوُفود بِسائر الأَزمان
- لِلّه دركما وَدر أَبيكُمامغني العفاة وُمشبع الجوعان
- فَخُذا بِحَق أَبيُكما مِن مدحتينَظماً كَنَظم قَلائد العقيان
- طَوقت جيدكما بِهِ لأزينهبِكُما فَيَبلغ غاية الإحسان
- غَض جَرى في طَبعه لَما بَداماء الصبا وَطَراوة الشُبان
- ما شانه لكن الحَضارة إِذ غَدامِن شاعر يعزى إِلى قَحطان
- مِن مَعشر نَزَلوا العشارة بُرهةوَالآن قَد نَزَلوا عَلى بغدان
- ما شانهم ضد الغِنى بَل زانَهُمدَرس العُلوم وَنَغمة القُرآن
- وَكَفى بنسبته لِعالي مَجدكمشَرَفاً عَلى الأَمثال وَالأَقران
- يدعى الحُسين وَإِنَّهُ بِمديحكميُدعى بِنابغة الوَرى حسان