بدر أضاء وبرق بالعقيق سرى
حجم الخط
- بدر أَضاءَ وَبَرق بِالعَقيق سَرىفسال طرفك مِن فرط الهَوى وَجَرى
- ذكرت وَالشوق قَد هاجَت بَلابلهأَرض الغري وَنوراً في الغري وَرى
- وَشمت بَرقاً حَكى عَن أَرض كاظمةحَديث وَجد وَعَنها قَد رَوى خَبرا
- ما بال قَلبك يصغي كُلما ذكرتدار الحَبيب وَيَصبو كُلما ذكرا
- ذاقَ الغَرام فَلا يَنفك ذا شجنإِلى الوِصال وَمَن ذاقَ الغَرام دَرى
- لِلّه دار بِها ريح القبول سَرىوَطيبها وَشَذاها في الوَرى عطرا
- قَد صَعد النور في أَرجائِها وَعَلاوَصيب الجود فيها صار مُنحدرا
- فَما الجُمان إِذا حصباؤها انتَثَرَتفَحقق الأَمر في حَصبائِها لترى
- وَما العبير إِذا ما ريحها حملتمِن عطرها حين إِذ مرت بِهِ سحرا
- تَلألأت وَأَضاءَت كَالزجاجة إِذمصباحها الفَرد في مشكاتها ظَهَرا
- لَيتَ الهياج يرد الشوس شاردةوَيحطم الصيد بِالخطار إِن خطرا
- يَسطو بأبيض في إفرنده شعليَذوب مِن حرها عِندَ الوقاع حرا
- أَضحت قُلوب الأَعادي غمده وَغدَتأَكبادهم يَوم بَدر وَالقليب قرى
- وَكَم سقى مِنهُ عمراً شربة ملئتلَما أَلَم عَلى راووقها سكرا
- وَفي قريظة إِذا كانوا ثَمانيةمِن المِئات عَلا لباتهم وَفَرى
- وَنَحو مرحب ذي الحصن المَنيع وَذي العَزم الأَبي بِماضي حده نحرا
- ذوو الثدية في جَمع الخَوراج قَدأَباد إِذ دَمهم في النهروان جَرى
- وَكَم كماة غدوا جزراً لمرهفهوَجحفل مثل موج أَليم قَد كسرا
- مؤيد ظاهر الدين القَويم وَلَميَزل لحزب رسول اللَه مُنتَصِرا
- مِن آل خندف ميمون الجبين وَمنعَلى أنوف جيوش الشرك قَد ظهرا
- أَبو تراب أَمير المُؤمنين وَمَنبفضله سادت السادات وَالأَمرا
- زوج البتول نقي الأَصل قَد سعدتبفيض راحته العافون وَالفقرا
- بحر العُلوم عباب الفَضل معدنهيروي وَيصدر مِنهُ كُلما زخرا
- أَخو الرَسول وَزير لست أنكرهوَبِالأَقارب حَقاً تسعد الوزرا
- سَعت عَلى فلك الأَفلاك رتبتهوَفضله ملأ الدُنيا بِغَير مرا
- السيد القرم مقدام الجيوش إِذاحمي الوطيس وَشب الحَرب وَاستعرا
- لَيث العَرين وَسَيف السابقين إِلىنار الهياج ليردي كُل من كَفرا
- حبر حَكيم كَأَن اللَه صورهلطفاً وَأنشأه مِن فَضله وَبرا
- أَو كانَ نوراً خَفياً ثُم أَظهرهحَتّى تشكل في أَوج العُلى قَمَرا
- يا أَول الناس إِسلاماً وَأَعرقهمأَصلاً وَأَطيبهم فرعا إِذا نشرا
- قَد جاءَ في النَص وَالتَنزيل مدحكميتلى عَلَينا إِذا قاري الكِتاب قَرا
- تُؤتوا الزكاة وَأَنتُم راكِعون فَمنرامَ اللحوق بسامي مجدكم حصرا
- اللَهُ طهركم مِن كُلِّ فاحشةوَأذهب الرجس عَنكُم أَينما حضرا
- طالَ اشتياقي إِلى قَبر حللت بِهإِذا ضم بَحراً مِن العرفان قَد زخرا
- أعلل القَلب من شهر إلى سنةإِذا أَتى رجب وَأعدته صفرا
- وَكُلَما قمت دَهري عَنكَ يقعدنيوَإِن أَردت مسيراً قامَ معتَذِرا
- لا در درك يا هَذا الزَمان فَقَدأَخرتني وَدَليل المدلجين سَرى
- ماذا عَلى مَن أَتى في العوج منقطِعالَكنهُ بِالَّذي يَهواه قَد ظفرا
- ها قَد أَتيتك غب القَوم منكسراوَمَن أَتاكُم كَسيراً رَد منجبرا
- هَجَرت قَومي وَأَوطاني وَمُنتَجعيوَمَن يَروم المَعالي وَالعُلى صَبرا
- وَجئت بابل يا ابن الشم من مضروَمَن أَرادَ نَوالاً فَليجئ مضرا
- حَططت رحلي وَآمالي وَما طَلبتنَفسي وَما جالَ في ذكري وَما خطرا
- وَقُمت في الحَضرة الفَيحاء مُبتَهِلاًوَصرت مِن نورِها الوَضاح مُنبَهِرا
- فَروح اللَه قَبراً مِنكَ ما تليتآيات حَق وَما تال تَلا وَقرا