دع بين أثوابي وبين وسادي

ابن نباتة السعديعباسيالكاملمدحالياء

حجم الخط
  1. دَعْ بينَ أثوابي وبينَ وِساديشَبَحاً يَصُدُّ فوارسي وجِيادي
  2. إنّي أخافُ عليكَ إنْ أخرجتَهُميوماً كيومِ الحارثِ بنِ عُبَادِ
  3. ما زلتُ أخشى أن أعادَ من الهَوىحتى خَفِيَ جسَدي عن العُوّادِ
  4. أَمُمَلِّكَ الحادي عزيزَ قِيادِهِلمَ لا تُملِّكُني ذَليلَ قِيادي
  5. نادَى المُنادي بالرّحيلِ فخِلْتُهُبينَ الجوانحِ بالرحيلِ يُنادي
  6. واستبطنوا الوادي وماذا ضرَّهُمْألاّ يجودَ الغيثُ بطنَ الوادي
  7. دَعهم وقلبي ما أريدُ رُجوعَهُأبَداً فقلبي كانَ أصلَ فَسادي
  8. لو يَعلمونَ صلاحَ حالي عندهمما فرّقوا بيني وبينَ فُؤادي
  9. مَثَلٌ خلَعْتُ على الزّمانِ رِداءَهُعَوَزُ الدّراهِمِ آفَةُ الأجْوادِ
  10. يا سعدُ سعدَ بني تميم شيخكملا يستقلُّ بظهرهِ في النّادي
  11. ولِعَتْ بصحةِ جِسمهِ أيامُهُولعَ الهَوى بصحائِحِ الأكبادِ
  12. فانهوا سفيهتكم فقد حذرتُهاما تحذرُ الأيامُ من إيعادي
  13. جعلتْ بحارَ الأرضِ مثلَ أنامليولو انصفتْ ما كنَّ من أنْدادي
  14. ورأَتْ نجومَ الليلِ في أفْلاكِهافتوَهّمَتْها من شِرارِ زِنادي
  15. أنا عبدُ من لو قال للشّمْسِ اغرُبيغَرَبَتْ وقد طَلَعَتْ على الأشْهادِ
  16. المُستَقِلُّ من الوَزارةِ رُتْبَةًإشراقُها فوق الخلافةِ بادِ
  17. لا تَحسِبي أحَداً يمُجّدُ فِعلَهُوالأزد في الدّنيا من الأمجادِ
  18. قومٌ إذا هطَلَ السحابُ ببلدةٍهطَلَتْ أكفُّهم بكلِّ بِلادِ
  19. لو قيل للأيامِ هاتي جائداًودعي الوزيرَ لما أتَتْ بجَوادِ
  20. الواهبُ الآدابِ مثلَ هِباتِهِ الأموالَ والرّفادَ للرفَادِ
  21. وفتى المكارمِ والأيادي مَنْ غدتْمن عقلهِ عندَ العقولِ أيَادِ
  22. لا تأمَنوا آراءَهُ وظُنونَهإنّ الغُيوبَ لها من الأمدادِ
  23. وتعَوّذوا باللهِ من أقلامِهِإنّ السّيوفَ لها منَ الحُسّادِ
  24. لا تألفُ الأفكارُ ساحةَ همِّهإلاّ كإلْفِ البرقِ للأرعادِ
  25. كلُّ الملوكِ عبيدُه في أرضِهِلا فخرَ بالآباءِ والأجْدادِ
  26. أوَ مَا كَفاكُمْ أنه مولاكُمهلْ من مَزيدٍ للفَتى المزدادِ
  27. عقَّ الكُماةُ لخوفِه هيجاءَهُموهُمُ لطاعتِها منَ الأوْلادِ
  28. وتقنّعُوا بالنّزْرِ من أيامِهِمْحتى ظنناهُم من الزُّهادِ
  29. ومن الترابِ عَجاجُهُمْ وعَجاجُهُممّا يُحَطّمُ من قَنا وجِيادِ
  30. القابلُ الجردِ العِتاقِ كُماتُهاأُسْدٌ مخالِبُها صدورُ صِعادِ
  31. قومٌ إذا طعَنوا الفوارِسَ في الوَغىغرِقَتْ رِماحُهُم إلى الأعضادِ
  32. سلبَ الكواكبَ نورَها وكأنّهُقومٌ بها فوقَ الكواكبِ صادِ
  33. قلْ لي فأينَ تُريدُ قد حُزْتَ المدىوعلوتَ حتى صِرتَ بالمِرصادِ
  34. السّيفُ لحظُكَ والجبالُ ضَرائبٌوالرمحُ خوفُكَ والنجومُ أعَادِ
  35. ما اسْتشرفتْ عيناكَ رأسَ مُدَجَّجٍإلا تحدَّرَ قبلَ ضَربِ الهادِي
  36. ما للطّوائِفِ يَمنعونَكَ طاعَةًأعْطاكَها صرفُ الزّمانِ العادي
  37. لتُصَبِّحَنّ بك المَنايا أرضَهُمْفي جحْفَلٍ يأتي بِلا ميعادِ
  38. تشكو إليكَ الشّمسُ حَرَّ صدورِهفَرَقاً إذا زَفَرَتْ منَ الأحْقادِ
  39. حتى يُقالَ إذا غدَتْ أسيافُهُتَرمي أعالي طيرِهِ بالزّادِ
  40. أَجثوم طيرٍ طرنَ عن هاماتِهِمأمْ هامُهم طارتْ عن الأجْسادِ
  41. كذَبَ المحدثُ بالشّجاعةِ والنّدىعن خِنْدِفٍ وربيعةٍ وإيادِ
  42. لو أبصرتْ عيناكَ آل مهلّبٍوالخيلُ راويةُ النحورِ صَوادِ
  43. يخْرُجْنَ من رَهَجِ العَجاجِ كأنّهاأسْيافُهُمْ خرَجَتْ من الأغْمادِ
  44. وضِرابَهم قُلَلَ الكُماةِ وفي القَناقِصَرٌ ولم يُسْفَكْ نَجيعُ قُرادِ
  45. أو لَوْ رأيتَ جَنابَهم متدفقاًمتوسّعاً لتضايُقِ الرُّوّادِ
  46. ووُجوهَهُمْ للبذلِ من إشراقِهاقد قنّعَتْ شمسَ الضُحى بسَوادِ
  47. لرأيتَ أو كلتَ جفونكَ أنْ تَرىلُجَجَ البحارِ وآنفَ الأطْوادِ
  48. وعلِمتَ أنّهم على رغمِ العِدىذهبوا بكلِّ نَدى وكلِّ جِلادِ
  49. يا من نُصغِرُهُ إذا قلنا لهُملِكَ الملوكِ وماجِدَ الأمجادِ
  50. وتُجاوِزُ الفُلكَ المُدارَ إرادتيوأرى عطاياه تَجوزُ مُرادي
  51. وذبابُ سيفكِ أنّهُ قَسَمُ الوَغىوالموتُ في ثوبٍ من الفِرْصادِ
  52. لأُطرِّزَنّ بكَ الزّمانَ مَدائِحاًتَختالُ بينَ الشدوِ والإنشادِ
  53. تَدَعُ المَسامِعَ والقُلوبَ لحُسْنِهاعِندَ الرُّواةِ تُشدُّ بالأصْفادِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها