رضينا وما ترضى السيوف القواضب
ابن نباتة السعديعباسيالطويلهجاءالباء
حجم الخط
- رَضينا وما تَرضى السّيوفُ القواضِبُنُجاذِبُ بها عن هامِكم وتُجاذِبُ
- فأياكم أنْ تكشِفوا عن رؤوسكمألا إنّ مَغناطيسَهنَّ الذّوائِبُ
- تقول مُلوكُ الأرضِ قولُكَ ذا لمنفقلتُ وهل غيرُ الملوكِ ضرائِبُ
- الآنَ بكَتْ بغْدادُ حين تشبّثَتْبنا البيدُ وانضمّت علينا الرّواجِبُ
- نَصونُ ثَرى الأقْدامِ عن وتَراتِهافتسرِقُهُ ريحُ الصَّبا وتُسالِبُ
- وَهَبْنا منعْناه الصَّبا بركوبناأنَمنَعُ منها ما تَدوسُ الرّكائِبُ
- فَما فعلتْ بيضٌ بها مَشرفيّةٌتَملسنَ منها أكلفُ اللونِ شاحِبُ
- غُلامٌ إذا أعْطى المنيّةَ نفْسَهُفقَدْ فَنِيَتْ لأسبابِ المنيّةِ هائِبُ
- أقولُ لسَعْدٍ والرِّكابُ مُناخُهُأأَنْتَ لأسبابِ المنيَّةِ هائِبُ
- وهل خلَقَ اللهُ السرورَ فقال لافقلتُ أثِرْها أنْتَ لي اليومَ صاحِبُ
- وخلِّ فضولَ الطّيلسانِ فإنّهُلباسُكَ هذا للعُلا لا يُناسِبُ
- عَمائِمُ طُلاّبِ المَعالي صَوارمٌوأثوابُ طُلاّبِ المَعالي ثعالِبُ
- ولي عندَ أعْناقِ الملوكِ مَآرِبٌتقول سُيوفي هُنّ لي والكَواثِبُ
- فإن أنا لم أحربهم بنِصالِهافما ولدتني من تميم الأجارِبُ
- لقد طالما ما طَلُتُها وجفوتُهاوطالبتُ بالأشْعارِ ما لا تُطالِبُ
- أآمُل مأمولاً بغيرِ صُدورِهافواخَجْلتي إنّي إلى المجْدِ تائِبُ
- رحمتُ بني البَرْشاءِ حين صَحِبْتُهممن الجهْلِ إنّ الجهْلَ بئسَ المُصاحِبُ
- وعلّمتُهم خُلْقِي فلم يتعلّمواوقلتُ قبولُ المكرُماتِ معائِبُ
- فصونوا يدي عن شَلِّها بِعطائِكمفما أنا في أخْذِ الرغائبِ راغِبُ
- خُلِقْتُ أرى أخْذَ الرغائبِ سُبّةًفَمِنْ نِعَمِ الأيامِ عندي مَصائِبُ
- ولا تَجْبَهوا بالرّدِ سائلَ حاجةٍولو أنّها أحْسابُكم والمناقِبُ
- فقد كِدتُ أُعْطي الحاسدينَ مُناهُمُمَخافةَ أنْ يَلقى المَطالِبَ خائِبُ
- وكونوا على الأسْيافِ مِثلي إذا انثَنَتْسَواعدُها مَغْلولَةً والمضارِبُ
- فَلو كانَ بأسي في الثّعالِبِ أصبحتْجماجمُها للمُرْهَفاتِ تُضارِبُ
- ولا تَجْهَلوا نُعْمى تميمٍ عليكمغَداةَ أتَتْنا تغْلِبُ والكَتائِبُ
- على كلِّ طيارِ العِنانِ كأنّهُلراكبهِ من طولِ هاديهِ راكِبُ
- تُطالِبُنا أكفالُها وصُدورُهابِما نَهَبَتْ منْها الرّماحُ النّواهِبُ
- تَوَدُّ من الأحقادِ أنّ شُعورَهاسِهامٌ فترمينا بِها وتُحارِبُ
- وولَّوا عليها يَقْدَمونَ رِماحَهُمْوتقدَمُها أعناقُهُمْ والمَناكِبُ
- خَلَقْنا بأطرافِ القَنا لظُهورِهمعُيوناً لها وقعُ السّيوفِ حَواجِبُ
- وأنتُم وقوفٌ تنظرونَ إلى الطُّلىتُحَلُّ وغِربانُ الرؤوسِ نواعِبُ
- ومن رأينا فيكم دُروعٌ حَصينَةٌولو شاءَ بَزَّ السّابِريَّة سالِبُ
- أبَوا أنْ يُطيعوا السّمهريةَ عِزّةًفصُبّتْ عليهم كاللّجينِ القَواضِبُ
- وعادتْ إليْنا عسْجَداً من دِمائِهِمْألا هكذا فليكسبِ المجدَ كاسِبُ
- بيومِ العُظالى والسّيوفُ صَواعِقٌتَخُرُّ عليهم والقِسِيُّ حواصِبُ
- لقُوا نَبْلَها مُردَ العَوارِضِ وانثنوالأوجُههِم منها لحىً وشَوارِبُ
- لأيّةِ حالٍ يخْتَلِسْنَ نفوسَهُمْوهُنّ عليها بالحَنينِ نَوادِبُ