يا لقلبي من شدة الأشواق
حجم الخط
- يا لَقَلْبي من شدّة الأشواقِوحذار الفراق يومَ الفراقِ
- يَعتَريني توهّمُ البينَ حتَّىيَعتَريني توهمُ الأشواقِ
- وأبى لي تجَمُّلي أن يُرى ليفيضُ جفنٍ بمائِه المُهْراقِ
- كلّما هاجت الصّبابةُ منّيعَبَراتِ خَبأتُها في المآقِ
- ولعمري بكايَ شوقاً ووَجْداًلستُ بالمُدَّعي هَوى العُشّاقِ
- كيف والملهياتُ أصحنَ منّيبائناتٍ مَتَّعْتُها بالطَّلاقِ
- إنّما العشقُ للوجوه اللَّواتييَتصافَحنَ بالخدود الرّقاقِ
- والعيونِ المراضِ فيها فتُورٌكَحِلات الجفونِ والأحداقِ
- والثُّغور المفلّجاتِ الثّنايافي اللّمى كلُّ واضحٍ برَّاقِ
- والنُّهُودِ الحسانٍ بينَ وِرادٍمُلُسٍ من ترائبٍ وتَراقيِ
- والجيودِ المُقَلِّدات عَليهاخرزات العقُودِ والأوراقِ
- والبُطونِ الخِماصِ فوقَ خصُورٍوحشَى كلّ جائلٍ في النّطاقِ
- حَسَنُ العيش للذين أصابوالذَّةَ الفوز في الهوى بالتّلاقيِ
- حينَ يَغدونَ مُتْرفينّ عليْهمْظلُّ رَوْقِ الشّباب تحت الرّواقِ
- في سماع القيانِ بين النّدامىيتعاطون بالكؤوس الدّهاقِ
- من سُلاف تُضيء سطَ صحافٍبشعاعٍ من لونها الرَّقراقِ
- وصَريع الصَهبا إذا ما تشكّيألمَ الشّوق في الحشا الخفّاقِ
- أو يبيتون في المضاجع صَرْعىمن لدن ظلْمَة إلى الإشراق
- في جوار بنأي كل خؤونٍناقضٍ للعُهود والميثاقِ
- نحن لولا متوَّج الأزْد ذهلٌللحقنا بالشام أو بالعراقِ
- إذ وجدنا لديه من كل فجٍمسترادَ الغنى ومأوى الرّقاقِ
- عند مرعى جناب جُود سَقاهصوبُ غيث من عارضٍ غَيداقِ
- وإليه مخَيّمٌ مَن أتاهُلم يزل آمناً من الإملاقِ
- نجتَبي البرّ فيه من شَجراتٍدائمات الإثمار والإبراقِ
- في جوار لسيّد من مُلوكٍورَّثوه مكارمَ الأخلاقِ
- فَضَلَ المحسنين قولاً وفعْلاًواعتقاداً فسادَ باستحقاقِ
- يشتَري صالحَ الثّناءِ بِمالٍأبلَغته حلاوةَ الإنفاق
- وضع الجودَ من نوال يديهِمِنناً في الرّقاب كالإرْباقِ
- ذي ابتسامٍ طلابِ كل نفيسٍوإلى كل غاية سَبّاقِ
- بارع الفضل مستقيم المساعيطيب الخيم طاهر الأعراقِ
- مستَهلّ إذا نظرتَ إليهقلتَ سبحانَ ربيّ الخلاّقِ
- أطلع الله منه في الدَّست شمساًمن جبين يضيء بالإشراقِ
- كلُّ وجه من المُلوك لديهمظلم كالهلال عند المحاقِ
- أنا في بحر وصف ذهلٍ غريقٌعاجز عن مداه بالإغراقِ
- فَضلُه غيرُ منكرٍ وعُلاهلايبارَى والكَيدُ عيرُ مطَاقِ
- وإذا ما أراد ضَرَّ عَدوٍّلم يكن بالإرعاد والإبراقِ
- ممسك من ذُرى الفخار اليمانيبعُرى من عُلى العتيك وثاقِ
- من مُلوك أعزَّة أسكنوهفي بعيد الذرى بعيد المراقي
- وهُم الدَّافعون دونَ حماهموهم القامعون أهلَ الشقاقِ
- بالصّعاد المُقوَّمات العَواليوالجيادِ المُسوّماتِ العِتاقِ
- وأعزّوا بيوتَهم وبَنوهافي المعالي من فَوق سَبع طباقِ
- وهو عن عزّ مابنوه مُحَامٍولاًّعراضهم عن الذّمّ واقِ
- أنت يا ذهلُ يا أبا حسنٍ يامعجزَ النّاس عن مَرام اللَّحاقِ
- زادك اللهُ بسطةً وعُلواًّبانقيادٍ من المُنى واتّساقِ
- وتغيظ العدى وعيشك صافٍويَطول المدى وعمرك باقي
- وبنوكَ الكرام عزّوا وداموافي نعيمٍ لهم وحسنِ اتفاقِ
- وإليك العروسَ ذاتَ المعانيفاتخذها من أنفس الأعلاقِ