الجود يحكم في ارتياحك والغيث
حجم الخط
- الجُودُ يحْكم في ارْتياحكْوالغَيْثُ يُعجَبُ من سَمَاحِكْ
- والرّزْقُ مبْسُوطاً لنايا ذُهل من باب امْتنْاحكْ
- وتَجُود عَفْواً بالنُّضارِوباللّجينِ وأنتَ ضاحِكْ
- ودَمُ الأعادي يُمْترَىَبشَبَا سيوفكَ أو رماحِكْ
- والمَجدُ يغْدوا أو يَروحُ على غُدُوِّكَ أو رواحكْ
- لعُلوِّ فضْلكَ وانتِطاقك بالفضائلِ واتّشاحِكْ
- ومنَ السَعادةِ عنْدَناأنَّا بُعثنا لاْمتداحِكْ
- فاسْلَم أبا حسَنٍ عزّيزاً في مسائِكَ أو صباحكْ
- وبكَتِ الحَمائُم واشتَكَت انْزاحَهافالتاعَ قَلْبي إذْ سَمْعتُ مناحَها
- سَفّحْتُ من ماءِ المآقي عْبرَةًبعْدَ الأحّبةِ لم أزَل سَفَّاحَها
- بُرَحآءُ شَوْقٍ قد أَلحّ بِمهجَتيولو كان عجَّل موتَها لأراحا
- والنّاسُ في أَسرِ الهُموم رهينةٌلم تَلْقَ من أَسْرِ الهُموم سِراحَها
- ولقَد زَجْرتُ من البَوارِح مرَّةًقبلَ التّفرُّق مَرَّها وصياحها
- وإِذا ذّكَرت الأصْفياءِ كأنَّ فيقلْبي ما تضُمُّ جناحَها
- لله أيَّامُ الشّبابِ فإِنَّهاالقَتْ عليَّ من الصّبا أفرَاحَها
- ولَبسْتُ بهْجَتها وذُقتُ نعيمُهاوشرْبتُ قهوتَها وزرْتُ مِلاحها
- ورُتعْت بيْنَ الغانيات مقَبِّلاًوردَ الخدودُ مُعَضْعِضاً تُفَّاحَها
- وإِذا السّهام من العيون جرحَنَنيداويتُ من ريقَ الثُّغور جراحَها
- وعزيزَةٍ ملء السّوار كأنَّهالبست على الغُصنِ الرّطبِ وشاحَها
- سامرتُها ليلَ التّمام تَبُثُّ ليمَثْوى الهوى وعتابَها ومُزَاحَها
- ولزَمْتُها تَحْتَ الشّعار مُعانقاًرَيّا الرَّوادِف والعِظام رَداحَها
- وإِذا الرّياضُ من الغَمامِ ترَشَّفتأنْدآءَها واسْتَنْشَقَت أَرْواحَها
- يَمّمْتُها فحَلَتْها بصَحابتيسَحَراً يُبادر بالصّبوحِ صَباحَها
- بدنان خمرٍ قد أصابَ تجارُهامن حبّنا لشرابها ارْباحَها
- ولقد بكر نا نستبي أَبكارهاعَلَلاً ورُحنا نستقي أَرْواحَها
- من كفِّ ناعمَة البنان كأَنَّمامَزَجت لنا بموَدّةٍ أَقداحَها
- ظلّنا هناك نُبَين سرّ سرُورَناأَنَّا نُراحُ إذا شَربّنا رَاحَها
- وعصابةٍ شَكتِ الزَّمانَ فأقبلتتُزْجي على أَنضائها أَشباحَها
- سرَت الدّجى ليلاً فانصَبها السُّرىواصابها لفحُ الهَجير فلاحَها
- من انَّهَا سَمعت بذكر مُحمّدٍجَعلت إِليه غدوَّها وَرَوحَها
- حتَّى أَناخَت في مرابع سَيّدٍمن آل نبهان المُلوكِ اباحَها
- القَت هناكَ عِصيَّها بحَوائجٍلأبي أبي عبد الإلهِ نجّاحَها
- ورعَت ذَرَاهُ تحت صَيّب راحةٍعرَف الوفوُد نوالها وسَماحَها
- بَسَطت على أَهل البسيطة برِّهاوكفتْ بإِدراك الغنِى مْمتاحَها
- كم حاجةٍ صعبت على طُلاّبهاوالله قدَّرها بها فأتاحَها
- وكمِ اسْتُجير به لشَكْوى قِلَّةفاقَلَّها أَو علَّةٍ فأزاحَها
- وضَحَت خلالَ رباعهِ سُبُل الغِنىمسلوكةً والىَ النّدى إيضاحَها
- من عُصَبةٍ عتَكيةِ أَزديةٍقَدَر المُهْيمنُ فَضْلهَا وصَلاحَها
- وهَي التَّي في كل يوم كريهَةٍعَرَف الكُماةُ نزالهَا وكفاحَها
- أُسدٌ أعدَّت للقاء دُروعهاوجِيادَها وسُيوفها ورمَاحها
- وإذا السّنون تَتَايعَت لَزَباتهانَحَرَت لإطعام الضّيوف لقَاحها
- فهُمُ الكرامُ لهُم بِكلّ مكَانةٍحمدٌ إذا ذَمّ الوُفودُ شحاحَها
- وتَرى أَبا عبد الإله هُمامهَامقدامَها قَمْقَامَها جَحجاحَها
- نَطَقَت بفضْلِ الأزْد أَلسنَةُ الورىوقضى الإله بشكرها إفصاحَها
- وانقادَتِ الأَقْدامُ والأيدي لَهَمْواسْتَيْقَنوا في الطَّاعةِ اسْتصلاََحها
- إنّ المُلوكَ تعدّ وجهكَ يا أَباعبد الإله إلى الهدى مِصْباحَها
- ولأنت سابُقها غداةَ رِهانهاولك المُعلّى اذ تُجيلُ قداحَها
- وإِذا هُمُ ورَدوا المياهَ فصادفواكدراً وَردَتَ صفاءَها وقَراحَها
- ولقَد ورَثت من العُلى جُمْهورهاوصَميمها ولُبابَها وصُراحَها
- أَنت الذي فَتَّحت أبوابَ العُلىللسائلينَ ولم تزَل فَتَّاحَها
- وافدتَ نائلك العُفاةَ مُعجَّلاًببشاشةٍ لا تشتَكي اْلحاحَها
- وصَرفت من غِير السنين قُحولهاوَرَدتَ من نوب الزَمان جِماَحها
- وتَركت ذكراً يا محّمُد شائعاًعَبقَ المحامِد في الوَرَى نَفَّاحَها
- وبقيت عزّاً للْوليّ ورحمةًوعلى العدى نَزلَ الرَّدّى فاجتاَحها
- وتوالتِ الأعيادُ عندكَ بالغاًبَهَجاِتها وسرُورَها وفلاحَها
- وانعمْ بدُنياك السَعيدة آمناًابداً مُوقىً عارَها وجُناحَها
- وابِن المعالي يا محمّدُ بالنّدىوالمكرمُاتِ مُبهْياً أوْ ضَاحَها
- واستبق شاعرَها بنظم حُليِّهاوصّافَها بقَريضِه مدّاحَها
- فمن المعالي قَد حباكَ دقاقَهاومن القَوافي قد حَلاك صحاحَها