هل هاج شوقك صوت الطائر الغرد
الشريف المرتضىمملوكيالبسيطشوقالدال
- ١هَل هاجَ شَوقَك صوتُ الطائرِ الغَرِدِفي الرّبعِ والرّبعُ عُريانٌ بلا أحدِ
- ٢غنّاك ما قلبُه شوقاً بُمكتئبٍوليس دمعٌ له حُزناً بمطّردِ
- ٣وربّما هاجَ أحزانَ الفؤادِ ومايَدْرِي خليٌّ من الأشجانِ والكَمَدِ
- ٤أمّا الذين رَمَتْ عسفانَ عِيرُهُمُبكلِّ موَّارةٍ عَيرانةٍ أُجُدِ
- ٥ففي الفؤادِ على آثارهمْ جَزَعٌلا يستفيق وهمٌّ غيرُ مُفتقَدِ
- ٦حنّوا إليك وقد شطّ المزارُ بهمْكَأنّهمْ لم يَصدّوا عنك من صَدَدِ
- ٧قَد قلتُ لمّا لِقينا الظّعنَ سائرةًماذا يُفيد لِقَيناهُنَّ من غَيَدِ
- ٨مِن كلِّ موسومةٍ بالحسن بَهْكَنَةٍكَأنّما سُرِقتْ من جنّةِ الخُلدِ
- ٩مَن عاذِري في الغَواني غِبَّ مُنتشرٍمن المشيبِ كنُوّار الضّحى بَدَدِ
- ١٠وافى ولم يبغِ مِنّي أن أهيبَ بهوحلَّ مِنّيَ كرهاً حيث لم أُردِ
- ١١وَلَو جَنَتهُ يَدِي ما كنتُ طائعَهالَكِنْ جَناهُ على فَوْدَيَّ غيرُ يدِي
- ١٢دَعْ عنكَ كلَّ لئيمِ الطّبعِ مُبتذَلٍأذلَّ في عَرَصاتِ الدار من وَتدِ
- ١٣إِنْ هَمَّ بِالخَيرِ عاقَتهُ عَوائقهُوإنْ مضى في طريق الحمدِ لم يَعُدِ
- ١٤وَلا تُؤاخِ منَ الأقوامِ مُنطَوياًعلى الضّغينةِ مملوءاً من الحسدِ
- ١٥نَشواً منَ الغيِّ ما لم يَدرِهِ أبداًولا يمرّ بما يدري من الرُّشدِ
- ١٦يا فَخرَ ملكِ بنِي العبّاس كلّهمُمن والدٍ قد مضى منهمْ ومن وَلَدِ
- ١٧وَمَن يَجود على ما في نَوافلِهِبالفخر والعزّ قبل الجود بالصَّفَدِ
- ١٨للَّهِ درُّك تمرِي شَدَّ ناجيةٍهوجاءَ مرشوشةِ القُطرين بالنَّجَدِ
- ١٩كَأنَّها وَكريم النّجْوِ يَحفِزهاإلى بلوغِ المدى سِيدٌ على جَدَدِ
- ٢٠وَفي يَديك لَعوبُ المتنِ مُبتَدرٌإلى تقنّصِ نفس الفارس النَّجِدِ
- ٢١مثلُ الرّشاءِ ولكنْ لا قليبَ لهيَومَ الكريهةِ إلّا مُنحَنَى الكَبِدِ
- ٢٢ماذا يريبُ العِدى لا دَرّ دَرُّهمُمِن نازِحٍ عَن مَقامِ العَذْلِ والفَنَدِ
- ٢٣ما زالَ والظّمءُ يَستدعِي مكارِعَهُإِنْ فاتهُ العدُّ لم يوردْ على ثَمَدِ
- ٢٤كَم ذا لكفّكِ مِن آثارِ مكرُمةٍفي غُنمِ مفتقرٍ أو فكِّ مُضطَهَدِ
- ٢٥قلائدٌ مثلُ أطواقِ الحمامِ لناتبيدُ أُخرى اللّيالِي وهْيَ لم تَبِدِ
- ٢٦وَحاطَها وهيَ بالبيداءِ مُصحِرَةٌلأخذِ مستَلَبٍ أو لَقْمِ مُزدَرَدِ
- ٢٧مِن بعدِ ما غابَ عَنها كلُّ منتصرٍفمنْ جنى فبِلا عقْلٍ ولا قَوَدِ
- ٢٨وَجُبتَ أَعداءَها عَنها فَلو طلبتْلها عدوّاً طِوالَ الدّهرِ لم تَجِدِ
- ٢٩حَتّى اِستَقرّتْ وقد كانتْ مُقَلْقَلةًتُساق من بلدٍ ناءٍ إلى بلدِ
- ٣٠لَولا مَكانُك كانَتْ يَومَ بَطشَتهابِلا ذراعٍ ولا كفٍّ ولا عَضُدِ
- ٣١مَنْ كان غيركَ والرُّعيانُ قد هجموايَضُمُّ أرجاءَ تلك الثلَّةِ الشُّرُدِ
- ٣٢ومَنْ يدُلّ وقد ضلّتْ حلومُهُمُعن السَّدادِ إلى شيءٍ من السَّدَدِ
- ٣٣فالآن أصبح ما قد كان مُنتَهَكاًذُؤابةَ النّيقِ أو عرّيسةِ الأسدِ
- ٣٤لا فاتَنا لكَ دَهرٌ لا تزال بهِوَلا اِنتَهيتَ منَ الدّنيا إِلى أمَدِ
- ٣٥وَضَلَّ عنّا الّذي نَخشى ولا نَضُبتْهذي الغضارةُ عن أيّامنا الجُدُدِ
- ٣٦وَعادَك العيدُ أَعواماً متى حُصرتْبِالعدِّ كانتْ بلا حَصرٍ ولا عددِ
- ٣٧في ظِلِّ مَملكةٍ تبلى الصُّخورُ علىطولِ المدى وهْيَ لا تبلى على الأمَدِ