ليهنك لبس المهرجان وإن غدا
ابن الروميعباسيالطويلالسين
- ١ليهْنك لبس المِهرجان وإن غداتُهنِّئه الدنيا بأنك لابسُهْ
- ٢وأنك ركنُ الملك والملِك الذيتطول مقاييسَ الملوك مقَايسُهْ
- ٣ويَهنيك أنْ لم يبقَ مجدٌ ترومُهُيداك وأن لم تبق كف تُنافسه
- ٤وأنك ذلَّلت الخطوبَ فأذعنتْلعزِّك حتى ليس خَطْبٌ يمارسه
- ٥فقد فرَّغتك الشاغلاتُ وحبَّذافَراغُك من أحكام ما أنت سائسه
- ٦ألا فالْهُ لهوَ المرء مثلِك إنهُمُدارسُ علمٍ لا تُملُّ مَدارسه
- ٧تظل له من ذاتِ نفسك قادِحاًوليس يُداني قادحَ العلم قابسه
- ٨وبذل كريم ليس ينفكُّ مالُهُكرائمُهُ مبذولةٌ ونفائسه
- ٩لكل جليسٍ من يديه ووجههيدَ الدهرِ يومٌ غائمُ الجو شامسه
- ١٠تطيب مَجانيه جميعاً وإنماتطيب مجاني من تطيب مَغارسه
- ١١وأخذٌ بحظٍّ من سماعٍ إذا التقىوهمُّ الفتى المهموم ماتت هَواجِسه
- ١٢تسيرُ بك الدنيا إذا ما تَنازَعتْنَواطقُة ألحانَهُ وخوارسُه
- ١٣وشربُ شَمول أطلق اللَهُ شُربَهاتَدين لها بِكرُ الشباب وعانِسه
- ١٤من الكُمت ألواناً ولولا اصْطِلاؤهاعَلاها قميصٌ أصفر اللون وارِسه
- ١٥وقَتْ شاربيها النارَ عمداً بنفسهاوما كان جسمُ النار جسماً تُلامسه
- ١٦فقاست أليمَ الطبخ يوماً مُكَمَّلاًيخالسُها أجزاءها وتُخالسه
- ١٧فلما تجلَّى حِلُّها من حرامهاوزالت عن المرتاب فيها وساوسه
- ١٨ثوتْ في قَرار الدَنِّ حتى تهلهلتملابسُها عنِ صَفْوها وملابسه
- ١٩وزُفَّت إلى شَربِ كرام فمهْرجوابها مِهْرجاناً غاب عنه مَناحسه
- ٢٠وحَفَّته في أفقِ السماءِ سُعودُهُوفي الأرض خِيريَّاته ونَراجسه
- ٢١لدى ملك يأبَى له الزَّهوَ قَدْرُهُويُزهَى به جُلاسه ومَجالسه
- ٢٢له راحة لو مستِ الصخر أنبعتجوانبُه ماءً وأورق يابسه
- ٢٣إذا وجهُهُ أو رأيُهُ أو فَعالُهُتبلَّجن فيِ ليلٍ تجلّتْ حَنادِسه
- ٢٤رأى الراح قدْماً والسماع ولم تزلمسدَّدةً آراؤُهُ ومَحادسه
- ٢٥شعارَين يهتز الكريمُ عليهماكما اهتزَّ صَمْصَامٌ جلتْه مَداوِسه
- ٢٦إذا خامرا نفسَ امرئٍ زيّنا لهسدى أو ندى أو وِرْدَ موتٍ يُغامسه
- ٢٧فضافاهما للمجد لا أن نفسهُإذا لم يَهزّاها لمجدٍ تُشاكسه
- ٢٨وما البحر أضحى والبحارُ شعابهولا الليث أمسى والليوثُ فرَائسه
- ٢٩بأصدق جوداً منه في كل أزمةوبأساً إذا ما الروْع ريعت فَوارسه
- ٣٠به أعتب الدهرُ المذمَّم أهلهفأثَّل راجيه وَأَمَّل يائسه
- ٣١غدا يَبتني ما يبتني ولو اكتفىكفاه من المجد الحديثِ قَدامِسه
- ٣٢ولكن أبَى إلا فعالاً بمثلهإذا ضاع إرثٌ يحرس الإرثَ حارسه
- ٣٣فيا قائل السوءَى لتُطفِئَ نورَهوذلك نورٌ لا تبوخ مَقابسه
- ٣٤نَل النجمَ فاطمسْه وأنَّى تنالُهولو نلتَه ما خلتُ أنك طامسه
- ٣٥أبا أحمدٍ لا زال مجدك غُصّةًلكل حسودٍ أو يواريه رامسه
- ٣٦حلفتُ لأنت القائلُ الفاعل الذيغدا المجدُ محبوساً عليه حَبائسه
- ٣٧يراك إذا نال النظيرُ نظيرَهُنَظيرك مثلُ النجم عَزّت مَلامسه
- ٣٨رأستَ بني الدنيا وليس بنازلبمنزلةِ المرؤوس من أنت رائسه
- ٣٩ألا رُب قول قلتَهُ يا ابن طاهرٍأصاختْ له بعد الهدير قَناعسه
- ٤٠وفعل رآك الفاعلون فعلتَهُفأغضوا وكلٌّ ذلُّه لك عاكسه
- ٤١لك القولُ يستحيي ذوو القول بعدَهُمن القول حتى يترك النبسَ نابسه
- ٤٢إلى الفعل يَستخذي له كل فاعلمن الناس حتى الأصيد الرأس ناكسه
- ٤٣عجبتُ لمن أهدى لك الشعرَ تحفةومن قال شعراً وهو دونك خانسه
- ٤٤أيهدي إليك الشعرَ بعد سماعِهبشعرِك إلا غافِلُ القلب ناعسه
- ٤٥وأنت الذي يدعو الكلامَ بقدرةٍفيأتيه وَحْشي الكلام وآنسه
- ٤٦أذلك أم يَزويه عنك وقد رأىعطاياك إلا عاثرُ الجَدّ ناعِسه
- ٤٧وأنت الذي سحَّ النوالَ بَنانُهُكما سحَّ غيثٌ ضاحك المزنِ راجسه
- ٤٨تكاد تعوق الشعرَ عنك عوائقإذا قاسه يوماً بشعرك قائسه
- ٤٩فيَحدو به أنْ ليس للحمدِ بائعيراك وإن أغْلى عليك تُماكسه
- ٥٠تقول الذي ينهى عن الشعر أهلَهبكل طِرازٍ لم يَرَوا ما يجانسه
- ٥١وتفعل ما يدعو إليه فكلُّهميكرُّ عليه عائداً فيُلابسه
- ٥٢فتركهُمُ إياه إقرار أنفُسبأنك دون الإنس والجن فارِسه
- ٥٣وقولُهُمُ إياه شكر تقودهمإليه بفعل لم تَشنْه خَسائسه
- ٥٤عوائدُ عُرْفٍ يوقظ الشكرَ نخسُهوكيف ينام الشكرُ والعرفُ ناخسه
- ٥٥على أنهم مَنْ أحسن القول منهمُفمنك ومن آثارِك امتار هاجسه
- ٥٦تعلَّم ما قد قلتَهُ وفعلتهُفأهدى جنى الغرس الذي أنت غارسه
- ٥٧لئن نَفِس الأعداءُ حظك إنهلحَظّ جزيل لا يعنَّف نافسه
- ٥٨وإن بخسَ المُطْرون حقك إنهُلحق ثقيل لا يُظلَّم باخسه
- ٥٩فعِش أبداً في خفض عيشٍ وغبطةٍوإن رَغمت من ذي شقاقٍ مَعاطسه
- ٦٠ولا زلتَ في يوم ترنُّ قيانهفكم لك من يوم أرنت معاجِسه
- ٦١ومعتركٍ ضَنْكٍ تلوح زِجاجُهُوتبرقُ هِنْديّاته وقوانسه
- ٦٢شهدت فضلَّت تُرّهاتُ أخي المُنىوقفَّت على آثارِهن بسَابسه
- ٦٣أتاك مُدِلّاً والحمام يسوقُهُولم تنهه من قالِ سوءٍ عَواطسه
- ٦٤يراني بعينٍ من غرورٍ وباطلٍمُنىً من ضلال والمنايا تشاوسه
- ٦٥فلا قال والخَطِّيّ حولك بينهفوارسه كالغيل فيه عَنابسه
- ٦٦بأرعنَ جرّارٍ عِراضٍ صدورُهُكثافٍ نَواحيه ضخام كَرادِسه
- ٦٧فذيدت أمانيه وهنّ خَوامِسٌوقد كان ممّا لا تُذاد خوامسه
- ٦٨وأُورد حوضاً ظلَّ عقد ورودهيجود بماء النفس والبحر قالسه
- ٦٩وكم من مُنى حالَ المَنَى دون نيلهاوظنِّ مدلٍّ خاس بالعهد خائِسه
- ٧٠ومَنْ قامَسَ الحوتَ الملجِّج مرةًليقمِسَه فالحوت لا شك قامسه
- ٧١وكم لك من ضِدٍّ أذاقتْه حتفَهُمناصلُ موتٍ ناجزٍ ومَداعِسه
- ٧٢وآخر نجّاهُ نجاءٌ موائلٌإلى عُقر دارٍ أنت لا شك جائسه
- ٧٣عُنيتَ بأخلاق الزمان تروضُهاليبأسَ عاتيه ويَنعم بائسه
- ٧٤منحْتُكَها كالروض جادتْه دِيمةٌبكت فوقه حتى تضاحك عابسه
- ٧٥غدا بين مفتوقٍ وبينِ مكمَّمٍمُبَرْنَسةً قُسَّانه وشَمامسه
- ٧٦يُصلِّي لقرن الشمس ميلاً رؤوسهإليها إذا لم يتبع الريحَ مائسه
- ٧٧فطوراً تُولِّيه المجوسَ صلاتُةوطوراً توليه النصارى بَرانسه
- ٧٨على أنه يُثني على اللَه نشْرُهُبنُعمى غدٍ إذ لم يزل وهو غارِسه
- ٧٩حَياً جاده وَسميُّهُ ووليُّهُيراوحه طوراً وطوراً يُغالسه
- ٨٠إذا لم يُصِبه وابلٌ طلَّه الندىفغادَره خُضراً حِساناً طنافسه
- ٨١وكنتَ إذا ما الشعر صينت بناتُهُحقيقاً بأن تُجلَى عليك عرائسه
- ٨٢تقاعس شعري عن سواك فسقْتُهُإليك فأضحى مُعْنِقاً مُتقاعِسه