أدار العامرية بالوحيد

ابن الروميعباسيالوافرحزنالدال

حجم الخط
  1. أدارَ العامرية بالوَحيدِسقاك مُجَلْجَلٌ هزجُ الرعودِ
  2. إذا هَضبتْ هواضبُه جَناباًتولَّتْ منه عن أثرٍ حميدِ
  3. كما ظهرتْ على العضْب اليمانيمآثرُ من يَدَيْ صَنَعٍ مُجيدِ
  4. يجود صبيبُه كدموع عينيغداةَ ترحَّلَتْ أمُّ الوليدِ
  5. تودِّع بالإشارة من بعيدفيا حُسْنَ الإشارة من بعيدِ
  6. ألا يا حبَّذا نفحاتُ نجدومن أمسى بمنعَرَج الصعيدِ
  7. ومن أخْشى إذا ما زرتُ منهصدوداً والمَنية في الصدودِ
  8. أليس اللّه صيَّرني عذاباًلأقمع كلَّ شيطانٍ مَريدِ
  9. لأقمع كل عفريت وجنٍّبكل مفازة وبكل بيدِ
  10. أنا النار التي بالخلق تُغْذَىوتوقَد بالحجارة والحديدِ
  11. إذا نضجَتْ جلود القوم فيهاأُعيد لهم سوى تلك الجلودِ
  12. يقال هل امتلأْت وكلُّ خلقٍبها فتقول لا هَلْ من مزيدِ
  13. إذا عَطشوا سقيتُهُم صديداًفويلُ القوم من شُرْب الصديدِ
  14. فأين هُبلتَ تهرب من هجائيوأين هبلتَ تهرب من قصيدي
  15. ولو في است التي ولدتك منيهربت أتتك بائقةُ النشيدِ
  16. أُصِمُّ بها صداك وأنت فيهوأمْنعُ مقلتيك من الهجودِ
  17. إليكَ سُلالة الطَّحَّان أحدوبها صمَّاء كالحجر الصلودِ
  18. تَرُمُّ عظام لابسها وتُبْليولا تَبْلى على أبد الأبيدِ
  19. إذا قلت الليالي أهرمتْهابدت شَنعاء في سنِّ الوليدِ
  20. تَبثُّ حديث أمك ذي المخازيوباخرْزيِّها نجْل اليهودِ
  21. لياليَ لا يزال لها خليلٌويُعملُها كإعمال القَعُودِ
  22. يشكُّ خِلال حَاذيها بعَبْلعظيم الرأس منتفخ الوريدِ
  23. فكم من نطفةٍ قد أعجَلْتهاوما حالت إلى العَلق العقيدِ
  24. وكم لك من أبٍ لم تحتسبهوكم لك من أخٍ منها شهيدِ
  25. تركَّضَ حين تمَّ فأزْلقتهبلا عُسْر ولا تعب شديدِ
  26. وكيف تضيق عن مُلْقى جنينٍوكَعْثَبُهَا بريدٌ في بريدِ
  27. فألقَتْ شلْوَهُ من رأس طودٍفِعال الجاهلية بالوئيدِ
  28. فكم من قِتْلَةٍ وَجَبَتْ عليهاوكم في ظهر أمك من حدودِ
  29. ألم تخبركَ لِمْ ولدتك أعمىهوت في النار من أعلى صَعُودِ
  30. عمِيتَ لأنها جعلتك نصباًتَهدَّفُه غراميل العبيدِ
  31. وكيف تُراك تسلم من أيورٍتَعاقَبُ فيك بالطعن الشديدِ
  32. أتزعم فعل ربك كان ظلماًبأُمَّةِ صالحٍ وبقوم هودِ
  33. ببيتَيْك اللذين يخبِّرانابمحض الكفر عنك وبالجحودِ
  34. فما أرجو بمَهْلك قوم عادٍومن صبِّ العذاب على ثمودِ
  35. فأين محمد أم أين عيسىأليسا مثلهم تحت الصعيدِ
  36. عجبت وقد خلوتَ تُدير هذالحكم اللّه ذي العرش المجيدِ
  37. ألم يُلْحقْكَ أوشكَ ما لحاقٍبإخوتك المسوخ من القرودِ
  38. خسرتَ الدين والدنيا جميعاًكذاك تكونُ مَنْحَسةُ الجدودِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها