قصائد

تحلبت الأنواء بعد جمودها

ابن الروميعباسيالطويلالدال

  1. ١تحلّبَتِ الأنواءُ بعد جُمُودِهاوأقبلتِ الخيراتُ بعد صدُودها
  2. ٢بوجه أبي الصقر الذي راح واغتدىكشمس الضحى محفوفةً بسُعودها
  3. ٣ولما أتى بغداد بعد قُنُوطِهاوفتْرة داعيها وإيباس عُودِها
  4. ٤إذا ظُلَلٌ قدْ لَوّحتْ ببروقهاإلى ظُلَلٍ قد أرجفت برعودها
  5. ٥سحائبُ قيست بالبلاد فأُلْقِيَتْغطاءً على أغوارها ونجودها
  6. ٦حَدَتْها النُّعامَى مُثْقَلاتٍ فأقْبَلَتْتَهادَى رُويداً سيرُها كرُكودها
  7. ٧غُيُوثٌ رأى الإمحالُ فيها حِمَامَهُقرينَ حياةِ الأرضِ بعد هُمُودها
  8. ٨أظلَّتْ فقال الحرثُ والنَّسْل هذهفُتُوح سماءٍ أقبلت في سُدودها
  9. ٩فأطفأ نيران الغليل مَواطرٌمُضرَّمةٌ نيرانها في وقودِها
  10. ١٠سقتنا ونيرانُ الصدى كبرُوقهفقد بردت أكبادُنا بِبُرُودها
  11. ١١ولمْ نُسْقَ إلا بالوزير ويُمْنِهِفَبُورك في أيامه وعهودِها
  12. ١٢دعا اللّه لما اغْبَرَّت الأرض دعوةبأمثالها تغدُو الرُّبى في بُرُودِها
  13. ١٣فكم بركاتٍ أذعنت بنزولهالدعوته إذْ أمْعَنَتْ في صُعودها
  14. ١٤سما سَمْوَةً نحو السماء بغُرَّةمُسَوَّمَةٍ قِدْماً بِسِيمَا سجُودها
  15. ١٥وكَفَّيْن تَسْتَحِيي السماءُ إذا رأترُفُودَهُمَا من ضَنِّها برُفُودها
  16. ١٦فلمَّا تلَقَّتْها الثَّلاثُ رعَتْ لهامع الجاهِ عند اللّه حُرْمَةَ جُودها
  17. ١٧فجادتْ سماءُ اللّه جُوداً غدتْ لهعَقِيمُ بِقاع الأرضِ مثلَ وَلُودِها
  18. ١٨بِغَاشِيةٍ من رحمة اللّه لم تَرِثْنَسِيَّاتُهَا إلّا كَرَيْثِ نُقُودِها
  19. ١٩سقتْنَا ومَرْعانا فروَّت وأفضَلَتْلِدِجْلَةَ فضلاً فاغتدت في مُدُودها
  20. ٢٠حيَاً جُعِلَتْ فيه الحياة فأصبحَتْبناتُ الثَّرى قد أنْشِرَتْ من لُحُودها
  21. ٢١فمنْ مُبْلِغٌ عنَّا الأمير رسالةفلا برحتْ نُعْمَاكَ داءَ حَسُودها
  22. ٢٢بَقِيتَ كما تبْقى معاليك إنهاتبيدُ الهضابُ الشمُّ قبل بُيُودها
  23. ٢٣رأيْنَاكَ ترعانا بعيْنٍ ذكيَّةٍأتَى النَّاسَ طُرّاً نَوْمُهُمْ من سُهُودِها
  24. ٢٤هي العينُ لم تُؤْثِرْ كَرَاها ولم يزلْتَهَجُّدُها أوْلى بها من هُجُودها
  25. ٢٥ونُعماك في هذا الوزير فإنَّنانعوذُ بنعمى ربِّنا من جُحُودها
  26. ٢٦وكيف جُحُود الناس نعماءَ مُنْعِمٍتَنَاغَى بها أطفَالُهُمْ في مُهُودها
  27. ٢٧لَعمري لقد قَلَّدْتَهُ الأمرَ كافياًيَلَذُّ التي أعْيَتْ شفاءَ لدُودها
  28. ٢٨وزيرٌ إذا قاد الأمُورَ تتابَعَتْفأصْبَحَ آبِيها جنيبَ مَقُودِها
  29. ٢٩أخو ثِقةٍ لو حارب الأُسْدَ أذْعَنَتْأو الجنَّ ذلَّتْ بعد طولِ مُرُودها
  30. ٣٠مَليٌّ بأنْ يغشَى الغِمَارَ وأنْ يَرىمصادِرَها بالرأْي قبْل وُرُودِها
  31. ٣١وذو طاعة للّه في كل حالةومعصيةٍ للنفس عند عُنُودها
  32. ٣٢صَدُوعٌ بأحكام الكِتَابِ مُعَوِّدٌعَزَائمَهُ التوْقِيفَ عند حُدُودها
  33. ٣٣وَهَتْ قُبَّةُ الإسلام حتى اجْتَبيتَهُفقد أصْبَحَتْ مَعْمُودَةً بِعَمُودها
  34. ٣٤بآرائه أضحَتْ سيُوفكَ تُنْتَضىفَتُغْمَدُ من هَامِ العدا في غُمُودِها
  35. ٣٥غَدا خَيْر ذِي عَوْنٍ لسيِّدِ أمَّةٍوَأَكْلأَ ذي عَيْنٍ لِسَرْحِ مَسُودِها
  36. ٣٦كفى كلَّ ما تَكْفي الكُفَاةُ مُلوكَهابِنُجْحِ مساعِيها ويُمْنِ جُدُودها
  37. ٣٧فقد أخمد النِّيران بعد اسْتِعارِهاوقد أوقَدَ الأنْوارَ بعد خُمودها
  38. ٣٨ويكْفيه إن خانَ الشهادةَ خائنٌبما اسْتَشْهَدَتْ آثارُه من شُهُودها
  39. ٣٩أتانا ودُنيانا عجوزٌ فأصبَحَتْبه ناهِداً في عُنْفُوانِ نُهودها
  40. ٤٠فقدْ قُيِّدَتْ عنَّا المخاوفُ كلُّهاوقد أُطْلِقَتْ آمالُنا مِنْ قُيودها
  41. ٤١بذِي شِيَمٍ يُصبيكَ حُسنُ وُجُوهِهَاولِينُ مَثانِيها وجَدْلُ قُدُودها
  42. ٤٢حمانا وأرْعانا حِمَى كلِّ ثرْوَةٍوأبْدَلَنا بيضَ الليالي بسُودِها
  43. ٤٣فأَضْحى ولو تَسْطِيعُ كلُّ قبيلةٍوَقَتْ نَعْله مَسَّ الثَّرَى بخدُودها
  44. ٤٤تَأَلَّف وَحْشِيَّ القُلوب بلْطفِهِفأضْحَى مُعَادِيهَا لهُ كَوَدُودِها
  45. ٤٥وفَى وَعَفَا عن كلِّ صاحِبِ هفْوَةٍوكابَدَ ما دون العُلا من كُؤُودها
  46. ٤٦بنفْسٍ أبتْ إلا ثَباتَ عُقُودِهالمنْ عَاقَدَتْهُ وانْحِلالَ حُقُودها
  47. ٤٧ألاَ تلْكُمُ النفْسُ التي تَمَّ فضْلُهافما نَستَزِيدُ اللّه غيْرَ خُلُودها
  48. ٤٨وإن عُدَّتِ الأحْسَابُ يوماً فإنَّمَايُعَدُّ مِن الأحْساب رَمْلُ زَرُودِها
  49. ٤٩مَفاخِرُ عنْ آبائِهِ وبِنَفْسِهنُفُودُ حصى الإحْصَاءِ قبل نُفُودها
  50. ٥٠تداركَ إسماعيلُ للعَربِ العُلاَفعادتْ لإسمَاعِيلِها ولِهُودِها
  51. ٥١فتىً من بني شيْبانَ في مُشْمَخِرَّةٍشَدِيد على الرَّاقِي رُقيَّ صُعُودها
  52. ٥٢نَمَتْهُ من العَلْيا جبالُ صُقُورهاوحفّت جَنَابيْهِ غِيَاضُ أُسُودها
  53. ٥٣فتىً لعطاياه وفودٌ تَؤمُّهافَإن قعدُوا كانت وفُودَ وُفُودها
  54. ٥٤إذا بَدْءُ ما أعْطَى أنَامَ عُفَاتَهُسرى عَوْدُهُ مُسْتَيْقِظاً لِرُقُودها
  55. ٥٥وَلَمَّا رَحَلْتُ العِيسَ نحو فِنَائهضَمِنْتُ عليه عِتْقَهَا من قُتُودِها
  56. ٥٦أمِنْتُ على نعمائه رَيْبَ دهرِهوَلِمْ لا وذاك العُرْفُ بعضُ جُنُودِها