قصائد

ونبئت ذاك الوجه غيره البلى

التطيلي الأعمىأندلسيالطويلحزنالراء

  1. ١ونبئتُ ذاك الوجهَ غَيّرَهُ البِلىعلى قُرْبِ عَهْدٍ بالطّلاقة والبِشْرِ
  2. ٢بكيتُ عليه بالدُّموعِ ولو أبَتْبكيتُ عليه بالتجلُّدِ والصبر
  3. ٣فليتهم واروا ذكاء مكانهولو عرفت في أوجه الأنجم الزهر
  4. ٤وليتهمُ وارَوْهُ بين جَوَانحيعلى فَيْضِ دَمْعي واحْتدامِ لظى صدري
  5. ٥أمُخْبِرَتي كيفَ استقرّتْ بكِ النّوَىعلى أنّ عندي ما يزيدُ على الخبر
  6. ٦وما فعلتْ تلك المحاسنُ في الشّرىفقد ساءَ ظنّي بينَ أدري ولا أدري
  7. ٧يهوِّنُ وَجْدِي أن وَجْهَكِ زَهْرةٌوأن ثَرَاها من دموعي على ذِكْرِ
  8. ٨وَيَحْزُنني أني شُغِلْتُ ولم أكنْأسائلُ عمّا يفعلُ الدمعُ بالزّهر
  9. ٩دَعينيْ أعلّللْ فيكِ نفسيَ بالمنىفقد خفتُ ألا نلتقي آخرَ الدهر
  10. ١٠وإن تسْتَطيبي فابْدَئيني بزورةٍفإنك أولى بالزيارةِ والبر
  11. ١١مُنىً أتمناها ولا يدَ لي بهاسوى خطراتٍ لا تريش ولا تبري
  12. ١٢وأحلامُ مذعورِ الكرى كلما اجْتلىسُروراً رآهُ وهو في صورةِ الذُّعْر
  13. ١٣أآمِنَ أن أجزعْ عليك فإننيرُزِئتُكَ أحْلى مِنْ شبابي ومن وفْري
  14. ١٤أآمِنَ لا والله ما زلتُ موقناًببينك لو أني أخذتُ له حِذْري
  15. ١٥خُذِي حدِّثيني هل أطقتِ على النّوىأُحَدِّثْكِ أني قد ضَعُفْتُ عن الصبر
  16. ١٦مغالطةً لولا الأسى ما حملتُهاعلى مركبٍ مما وصفت به وعر
  17. ١٧ونيتهم قد أجْمعُوا عنكِ سَلْوةًلعشرينَ مَرّتْ من فراقك أو عشر
  18. ١٨وأذهلهمْ حبُّ التُراثِ فكفكفوابه زفرةً تعتادُ أو عَبْرةً تجري
  19. ١٩ولم يبقَ إلا ذكرةٌ ربما امترتْبقية دمعِ الشوقِ في أكؤوس الخَتْر
  20. ٢٠وأمّا أنا فالتَعْتُ واللهِ لوعةًهي الخمرُ لو سامحتِ في لَذَةِ السكر
  21. ٢١أهزُّ لها عطفيّ منْ غيرِ نشوةٍعلى ما بجسمي من كلال ومن فَتْر
  22. ٢٢وأودِعُها عينيّ لا لِصَبَابةٍولكن لِتَمْرِي دَمْعَ عيني كما تمري
  23. ٢٣فلا تبعدي إن الصبابة خطهلشخصك في قلبي وإن كان في القلب
  24. ٢٤ولا تَبْعَدي إني عليكِ لواجدٌولكنْ على قدرِ الهَوَى لا على قدري
  25. ٢٥ذكرتُكِ ذكرَ المرءِ حاجةَ نفسهِوقد قيل إن الميتَ مُنْقَطِعُ الذكر
  26. ٢٦ووالله ما وَفّيْتُ رُزْءَكِ حَقّهُولكنه شيء أقمتُ به عذري
  27. ٢٧أصيخي إلى الدّاعي فليس بنازحٍوما بكِ عنه من وقارٍ ولا وَقْرِ
  28. ٢٨ولا تبعثي طيفَ الخيالِ فإنهسميرُ همومٍ لا يُضيفُ ولا يَقْري
  29. ٢٩متى يَسْرِ نحوي يلقَ دوني كتائباًمن السُّهْدِ آلتْ لا تسيرُ ولا تَسْري
  30. ٣٠وعهدي به إنْ لم تُحِلْهُ يدُ البِلىجديراً بأن يَشْكو الوَنَى وهي في الخِدْرِ
  31. ٣١إذا أجْرَسَ الحليُ استُطيرَ وقلّمامشى فيه إلا ريث يختال للزهر
  32. ٣٢فإن يأبَ إلا برّه فابعثي بهعلى رقْبَةٍ مما هناك وفي سشتْر
  33. ٣٣وكان الأسى نذراً عليكِ نَذَرْتُهُولكن أراد الشوقُ أكبرَ مِنْ نذري
  34. ٣٤ومن لي بعينٍ تحملُ الدمعَ كلّهُفأبكيكِ وحدي لا اقَرُّ ولا أدري
  35. ٣٥ولي مقلةٌ أفضتْ بها لحظاتهاإلى عَبَرَاتٍ جَمّةٍ وكرىً نَزْر
  36. ٣٦وكان حراماً أن تجودَ بدمعةٍوقد تركتْها الحادثاتُ بلا شَفر
  37. ٣٧ولكنْ حداها الحُزْنُ فاستوسقتْ بهوأكبرُ ما يُعِطي البخيلُ على قسر
  38. ٣٨فإنْ أنا لم استسقها لك نجدتيفلا عرك الورَّاد من سَبَل القطر
  39. ٣٩أنمضِي الليالي لا أراكِ وربّماعَدَتْنِي العَوَادي عنْ طِلابِكِ في الحَشْر
  40. ٤٠في عَزْمَةٌ لو خِفْتُها لَسَبَقْتُهاإليكِ ولو بين السماكينِ والنسر
  41. ٤١ألا ليتَ شِعْري هل سمعتِ تأوهيفقد رعْتُ لو أسْمعتُ قاسيةَ الصخر
  42. ٤٢وهل لعبتْ تلك المعاطفُ بالنُّهىكسالفِ عهدي في مجاسِدِها الحمرِ
  43. ٤٣ونبئتُ ذاك الجيدَ أصبحَ عاطلاًخذي أدمعي إن كنتِ غضبي على الدر
  44. ٤٤خُذي فانظميها فهيَ كالدرِّ إننيأرى علتي أوْرى بها وهي كالجمر
  45. ٤٥خذي اللؤلؤَ الرطب الذي لَهِجوا بهمَحارَتُهُ عيني ولُجّتُه صَدْري
  46. ٤٦لعلكِ يَوْماً أن تَرَيْهِ فتذكريوسائلَ لم تَعْلَقْ بلومٍ ولا عُذْر
  47. ٤٧خُذِي فانظميه أو كليني لِنَظْمِهِحليّاً على تلكَ الترائبِ والنحر
  48. ٤٨ولا تخبري حُوْرَ الجنانِ فربماغَصَبْنَكِهِ بين الخديعةِ والمكر
  49. ٤٩أيا قُرّةَ العينِ اعتباراً وَحَسْرَةًأَجِدَّكِ قد أصبحتِ قاصمةَ الظهر
  50. ٥٠برغميَ خُلّي بين جِسْمِكِ والثَّرىوإن كنتُ لا أخْشى الترابَ على التبر
  51. ٥١هنيئاً لقبرٍ ضمّ جسمَكَ إنهمَقَرُّ الحيا أو هالةُ القمر البدر
  52. ٥٢وإنك فيه كلما عَبَثَ البلىبأرجائهِ كالغُصْن في الورق النضر
  53. ٥٣إذا جئتِ عدناً فاطلبينا فقلَّماتقدمتنِي إلا مشيتُ على الأثر
  54. ٥٤ولا تَعْذُليني إن أَقمتُ فربَّماتأخَّر بي سعيي وأَثْقَلني وِزْري