طليعة جيشك الروح الأمين
التطيلي الأعمىأندلسيالوافرمدحالنون
حجم الخط
- طليعةُ جَيْشِكَ الرُّوْحُ الأمينُوظلُّ لوائِكَ الفتحُ المبينُ
- وهزةُ رُمْحِكَ الظّفَرُ المُوَاتِيوَرَوْنَقُ سَيْفِكَ الحقُّ اليقين
- وبعض رضاكَ للآجالِ دنياوَشُكْرُ نَدَاكَ للآمالِ دين
- وكلُّ مُعَرَّسٍ لكَ أو مَقِيْلٍبحيثُ تُظنُّ بالنّاسِ الظنون
- جلبتَ الخيلَ مُشْرِفَةَ الهواديتَعِزُّ على قيادِكَ أو تهون
- كآرامِ الصَّرِيمةِ أو مَهاهاوليسَ سِوَى الرِّماحِ لها قُرُون
- سوابحَ من غمارٍ في حديدٍفما تدري أخَيْلٌ أم سفين
- يُلَقّيها الطعانَ ولا يُبَاليمُشِيحٌ ما يُبِلُّ له طَعِين
- يُجَلّلُها ثيابَ مُكَايِدِيْهِإذا انْتَفَضَتْ منَ الوَرَقِ الغُصُون
- ويوسِعُها بعقرهمُ مجالاًإذا ضاقتْ عن الطيرِ الوكون
- فتىً يزِنُ البلادَ وما عليهاوإن كانتْ خَلاَئِقُهُ تَزين
- سما منهُ إلى رُتَبِ المعاليقويٌّ قد سمعتَ به أمين
- بكلِّ مُمَوَّهِ الصّفَحاتِ ماضٍتُوَقّيه الحمائل والجفون
- من البيضِ الرِّقاقِ إذا انْتَضاهُفكلتا راحتيهِ له يَمِين
- تأَلَّفَهُ الرَّدى طَرَفيْ نقيضٍفَمُشْتَكِلٌ عليه وَمُسْتَبين
- فذاكَ الاءُ رقَّ وراقَ حتّىبدا ما كانَ منهُ وما يكون
- وتلكَ النارُ تَصْلاها الأمانيإذا شَبّت وَتَعْبُرُها المنون
- سلِ الأذْفُونشَ أين الحربُ منهوَرُبَّتَما أجابَ المُسْتعينُ
- أعدَّ لها الحصونَ مُشَيَّداتٍوما تُغْني المعاقلُ والحصون
- ولا ردَّ الجيوشَ ولا كفاهاكسيفٍ لا يحار ولا يخون
- إذا صدق الحسامُ ومنتضيهفكلُّ قرارةٍ حصنٌ حصين
- وما أسَدُ العرينِ بذي امتناعٍإذا لم يَحْمهِ إلاّ العرين
- بعينيه سما للكفرِ يوماًفغصَّ به السُّهولةُ والحزون
- نمى طلبيرةَ الدنيا حديثاًلهُ في كلِّ قاصيةٍ شجون
- ألحَّ على الرَّدى فيها غريمٌقليلاً ما تُعَنّيه الديون
- وقارعَ دونها الحدثانَ مَلْكٌسما عنْ كلِّ فوقٍ فهو دون
- تُسَائلُ عنه غزية أينَ تَسْريسراياهُ فتخبرها أرين
- وكانتْ لا تدينُ ولا تُدَانَىفصبَّحها بعزمٍ لا يَدين
- وجيشٍ لا يضيءُ الصبحُ منهمخافةَ أنْ تَنَوَّرَهُ العيون
- يَسيلُ على البسيطةِ منهُ سَيْلٌعُبَابَاهُ الحوادثُ والشؤون
- به خُدَعُ المنى وَرُقَى المناياوصَرْفُ الدَّهْرِ يَخْشُنُ أو يلين
- وما تدعو الرماحُ وما تُلَبيوما تُخْفي الصدورُ وما تُبين
- وما نمتِ المهارُ أو المهاريوما اجتبتِ القيولُ أو القيون
- سماءُ علاً تلوحُ بها المعالينجوماً نَوْءُها الحربُ الزَّبون
- وقد هَبّتْ عتاقُ الخيلِ فيهاعواصفَ لا يُتاحُ لها سكون
- وأنشاتِ الحتوفُ به سحاباًفنقعٌ راكدٌ ودمٌ هَتُون
- فليتَ أباك حيث يراك تسمولها والموت ردءٌ أو كمين
- وقد جُنَّتْ فَنُطْتَ على طُلاهاتمائمَ بعضُ ما تَشْفي الجنونُ
- أذنْ لنَضَا المشيبَ على اللياليفتَبْذُلُ بعدَ ذلك أو تَصُون
- ولارْتَجَعَ الشبابَ الغضَّ منهافتعلمَ أنها العلقُ الثمين
- وكيفَ رَأتْ طليطلةُ العواليبحيثُ تغيثُ باسمكَ أو تُعين
- نَسَفْتَ جبالَها بحبالِ موتٍتدورُ بها رَحَى الحربِ الطحون
- سيشكرُ سيفَكَ الإسلامُ عنهاوإن أبتِ الغلاصمُ والشئون
- ولم أرَ قبلها شَجِيَاً بشيءٍله في إثر مُشْجِيْهِ حنين
- فلولا رِزُّ جَيْشِكَ أسْمَعَتْنَاعويلاً يُسْتَهَلُّ به الأذين
- ولو تسْطيع لارْتَهَنَتْكَ وَعْداًبيومٍ لا تُقَاوِمُهُ الرُّهُون
- ولو كان الخيارُ إلى رُبَاهادَعَتْكَ وَرَوْضُهَا تَرَفٌ ولين
- ولو علمتْ بك الرِّمَمُ الخواليوقد خَلَتِ الليالي والقُرُون
- لهلَّ إلى ذُراكَ بها سُرُورٌبِقُرْبِكَ أُشْرِبَتْهُ وَهْيَ طين
- فإن يَمِنِ الصليبُ وناصِبُوهُفإنّ غِرَارَ سَيْفِك لا يَمِين
- لأمرٍ ما رددتَ الخيلَ عنهمْوقد جَعَلَتْ مَحَايِنُهُمْ تحين
- وأُسْوَتُكَ الرسولُ وإن يَشُكُّوافعندَ جُهَيْنَةَ الخبرُ اليقين
- ثناها عن ثقيفٍ والعواليبهمْ لَجَبٌ ودُونَهُم رنين
- فوافاهُ بهمْ ظمأٌ وَخَوْفٌومقدارٌ أتى بهمُ وحين
- وهادَن أهْلَ مكة عَنْ حِمَاهاوقد تكفي عن الحربِ الهُدُون
- فما بَرِحُوا بها حتّى أتوهاتُثيرُ النَّقْعَ مَوْعِدُها الحجون
- فإن تُحْرِزْ طليطلةَ اللياليفَسَيْفُكَ يا عليُّ بها ضَمِين
- وقد صَلِعَتْ مفارِقُها وشابَتْفأينَ الأرْبُ والحِلْمُ الرَّصين
- نَفَتْ بُنْيانَها حُمْرث المناياوَوَلّتْ وهي تَخْنَى أو تَخُون
- وَتَشْكو ثُكْلَهُنَّ إليكَ عَمْداًوهل يَشْفِي منَ الوَجَعِ الأنين
- أميرَ المؤمنينَ وَأيُّ مَجْدٍمَكَانُكَ من أرومتِهِ مكين
- بهِ اقْتَصَرَ الجَمُوحُ على مَداهُوَأعْطَى جَهْدَ طاقَتِهِ الحَرُون
- أبا يعقوبَ أنتَ ندًى وبأسٌوَإبراهيمُ أنتَ وتاشفين
- أولئك رشحوك إلى المعاليفلا وَكَلٌ ألفُّ ولا ضنين
- أبا حسنٍ وغايةَ كلِّ حسنٍوفعلُكَ لا يُضَمُّ إليهِ سين
- علامَ أضِجُّ منْ ظمأٍ وَضَيْمٍبحيثُ عُلاك والماءُ المعين
- وكيف أضيعُ أو تُنْسَى حُقُوقيوباسْمِكَ أسْتَغِيثُ وَأسْتَعين