جنابك للعلا حصن حصين
التطيلي الأعمىأندلسيالوافرمدحالنون
حجم الخط
- جنابُكَ للعُلا حِصْنٌ حصينُوذكرُكَ للمنى دنياً ودين
- وأدْنى غايَتَيْكَ لها أَمانٌوكلتا راحَتَيْكَ بها يمين
- أهابَ بكَ الزمانُ إمامَ عدلٍفَلَبَّتْهُ بكَ الحربُ الزبون
- حُساماً ما انتضاهُ الدّهْرُ إلاليعلمَ مَنْ يَفِي مِمَّنْ يخون
- صقيلَ المتنِ رَوْنَقُهُ الأمانيوماضي الحدِّ جَوْهرُه المنون
- وَمَضْرِبُهُ جُهَيْنةُ كُلِّ مَجْدٍوسَلْهُ فعندهُ الخبرُ اليقين
- إذا حَدّثْتَ في الهيجاءِ عنهفإنَّ حديثَهُ فيها شُجون
- إذا اعتمدَ النَّدى غَصّتْ جِفانٌوإنْ شَهِدَ الوغى صَفِرَتْ جفون
- إلى مَلِكِ الملوكِ هفا بلبّيوقد سئمتْ نواظرَها العيون
- هوىً لو غيرُ ذِكْراه حَبَتْهُلكنتُ أقولُ سُكْرٌ أوْ جنون
- إلى مَلِكٍ تَعوَّدَ بَسْطَ كَفٍّبخالقها تُعين وتَسْتَعين
- شديدُ البأسِ في صَوْنِ المعاليتكادُ تُذيله ممَّا يلين
- أَبيٌّ حينَ يغشاها جسورٌقويٌّ حينَ يَرْعاها أمين
- سطا أسداً وأشرقَ بدرَ تمٍّودارتْ بالحتوفِ رحىً طحون
- وأَحْدَقَتِ الرِّماحُ به فَأَعيْاعليَّ أُهالةٌ حِيَ أمْ عرين
- أطلَّ على سريرةِ كلِّ غيبٍبفكرٍ لا تُخَالِجُهُ الظنون
- فما للماءِ في أرضٍ ركودٌولا للنارِ في حَجَرٍ كمون
- تَشَوَّفَتِ الملوكُ هوىً وَذُعْراًإلى مَلِكٍ يُدان ولا يَدين
- إلى مُتَهَلّلِ القَسِمَاتِ طَلْقٍكأنَّ سَنَا الصبَّاحِ له جبين
- جوادٌ بالديارِ وما حَوَتْهُولو أنَّ الزمانَ بها ضنين
- تَعِزُّ به الركائبُ والقوافيإذا كانتْ بأقوامٍ تهون
- أبا حَسضنٍ ومولى كلِّ حُسْنٍدعاءً لا يَميلُ ولا يَمين
- قد اهتزَّتْ بأنْعُمِكَ اللياليكما تهتزُّ بالثَّمَرِ الغصون
- أدَرْتَ على البسيطةِ كأسَ طيبٍتَعَاطَتْهُ السُّهولةُ والحزون
- فكلُّ قرارةٍ مِسْكٌ فتيقُوكلُّ مُنيفةٍ عِلْقٌ ثَمين
- طليعةُ جيشك الظَّفَرُ المواتيوظلُّ لوائكَ الفتحُ المبين
- عُقابٌ كلَّما أمْسَتْ بأَرضٍفليسَ سوى الصدورِ لها وكون
- رفعتَ على التُّخومِ مَنَارَ عَدْلٍأنارَ وهذه الأيامُ جون
- إذا وَعَدَ الزمانُ سرورَ شيءٍفمنكَ عليه نَذْرٌ أو يمين
- أَحِنُّ إليكَ واسألْ بي وسلنيوغايةُ كلِّ مَنْ نَزَعَ الحنين
- ودونكَ كلُّ مَوْمَاةٍ فَيَاحٍكأنَّ نهارها قَلْبٌ حزين
- وَنَتْ فيها الرِّياحُ الهوجُ حتَّىكأنَّ ظهورَها العُليا بُطُون
- إذا سرَّحْتَ طَرفَكَ قلتَ بحرٌيذلُّ الطَّرفُ فيه ويستكين
- وقد لمعَ السرابُ فقلتَ ماءٌوجالَ الضبُّ فيه فقلتَ نون
- كأنَّ هِضَابِها والآلُ يَنْزُوبها مَوْجٌ تَرَاقصَ أوْسَفِين
- وأُخْرَى مِثْلُها إلا غَوَاشٍكأنَّ قعيدَها مَيْتٌ دفين
- كأنَّ عمادَها كُثْبَانُ رَمْلٍإليكَ وقد تكونُ لها شئون
- وليَّ العهدِ لي بهواكَ عَهْدٌكأنَّ مدائحي منه يمين
- سددتَ مَفَاقري وَأشَدْتَ باسْميفذلَّ الصَّعْبُ وَانقادَ الحرون
- وَخُيّلَ لِيْ الغِنَى فنطقتُ عَنْهُلِعِلْمي أنَّهُ مما يكون