حويت الشكر من بعد وأين
التطيلي الأعمىأندلسيالوافرمدحالنون
حجم الخط
- حَوَيْتَ الشكرَ مِنْ بُعدٍ وأيْنِوحُزْتَ الفخرَ مِنْ أثرٍ وَعَين
- فلا صَفِرَتْ يداكَ منَ المعاليفإني منكَ مملوءُ اليدين
- وَلُحْ بينَ النجومِ أعزَّ منهافإنّكَ بينَ أيّامي وبيني
- وما تنفكُّ ردْءاً للمعاليوزيناً للأنامِ وأيَّ زين
- أَنَوءَ المِرْزَمَيْنِ إليكَ عنّيففي يمناهُ نوءُ المرزمين
- لديه صار شَمْلي كالثريّاوكانَ بغيرِهِ كالشّعْرَيَين
- فقلْ للفرقَدَيْنِ يُسامِيانيإلى خطَّينِ أو في خطّتَين
- إذا أصغَى الوزيرُ إلى ثَنَائيفإني ثالثٌ للفرقدين
- فذر يَزَنٍ أنا أو ذو نُواسٍومعذرةُ الإلهِ لذي رُعَيْن
- إليكَ تدافعتْ خُوْصُ المطايابِجَوْبِ الأرْضِ بين وجىً وأين
- بكلِّ مقلّصِ السّربالِ ضرْبٍعزيزٍ في صُرُوفِ الدهر بين
- سَما من جانِبَيْهِ إلى المعاليعلى خطَرٍ منيعِ الجانبين
- يخوضُ إليكَ غمرةَ كلِّ هولٍإذا لم يَصْلَ جاحمَ كلِّ حَيْنِ
- ويخترقُ الدُّجضى جُنْحاً فَجُنْحاًوقد رانتْ عليه كلَّ رَيْنِ
- إلى أنْ ساعَفَتْكَ به اللياليعلى صِدْقٍ حَذَتْه به وَمَيْن
- وَقَبَّلَ رَاحَتَيْكَ فلا تَلُمْنيإذا ما قلتُ قَبَّلَ دِيمَتَين
- تَقَلَّدْتَ النَّدى والبأسَ عمداًفَصُلْتَ بأبيضينِ مُهَنّدين
- وَخُيّرْتَ الثراءَ أوِ المَعَاليوتاهَ الناسُ قِدْماً بينَ ذَيْن
- وكانا خُطَّتَيْ كَرَمٍ ولكنْسَمَوْتَ إلى أجلِّ الخطتين
- نَضَتْ دارُ الخلافةِ منكَ نَصْلاًصقيلَ المتنِ ماضِيْ المضْرِبين
- جَرَى الموتُ الزؤامُ على قَرَاهُكآثارِ النّيالِ على اللُّجَيْن
- وَأيْنَ السيفُ نسبتُكَ ابنُ قيلٍوَحَسْبُ السَّيْفِ أنْ يُدْعَى ابنَ قين
- أقمتَ العدلَ بالقِسْطَاسِ فيناولم تحفلْ بعذلِ العاذلين
- وكمْ منْ لائمٍ لكَ في المعاليكأنَّ له عليكَ فضولَ دين
- أتاكَ بِنُصْحِهِ جَوْراً وَجهلاًكما نَصَح الأمينَ أبو الحسين
- أذلُّ لديكَ منْ وَتِدٍ بقاعٍوَأقْبَحُ فيه من بَرَصٍ بكين
- فآبَ اليومَ منك وليس يَدْريبخطِّ الباهليِّ من الحُضين
- أنا أُهْدِي إليكَ الشعرَ حقاًوبعضُ الشعر همزةُ بينَ بين
- ولي أدَبٌ أمتُّ إليكَ منهبأنصاريَّة وبهجرتين
- ولما كنتَ بغدادَ القَوافيجلبتُ إليكَ ماءَ الرافدين
- وكم جارٍ ليدرِكَ منْ غُباريتردَّى لِلْجَبينِ ولليدين
- وقدْ وَأبيكَ أعْذَرَ غيرَ آلٍولكنّي بعيدُ الغايتين
- وَأنتَ أبا الحسينِ لنا ربيعٌعلى رَغْمِ الذينَ أو اللَّذَيْن
- سَدَدْتَ مَفَاقِري وَأشَدْتَ باسميفها أنا منكَ بينَ عِنَايَتَيْنِ
- كفيتَ تصاوُنِي وكففتَ فَقريبقاسٍ منْ شُئُونيَ أو بِلَيْن
- وقدماً كنتُ بينهما كأنيأسيرُ اثنينِ أو زوجُ اثنتين
- أُلاقي ذا وذلكَ منْ مديحيبأضيعَ من دُرَيْد في حُنَين
- وألتمسُ العَلاء بغيرِ مالٍسِوَى الشّكْوَى بِقَلْبٍ أو بعين
- وما تُغْني الصلاة بلا طَهُورٍولو شُرِعَتْ بِطُولى الطُّولَيَين
- فعدتُ كأنني غذ قلَّ ماليخشيتُ عليه أختَ بني خشين
- أهنّيكَ المكارمَ والمعاليوإنكَ منهما في حِلْيَتَيْن
- وفتحاً كنتَ أحْظَى النّاسِ فيهفدونكَ أكرمَ الأكرومتين
- وإن العيدَ جاءَك وَهْوَ يَسْعىعلى وَجَلين من هجرٍ وبين
- جعلتُ به رِضاكَ بديلَ حَجّيفيهنيني أَبرُّ المَنْسِكَيْن