بين سمر القنا وبيض النصال
التطيلي الأعمىأندلسيالخفيفمدحاللام
حجم الخط
- بَيْنَ سُمْرِ القَنَا وبَيضِ النّصَالِطُرَقُ المُهْتَدينَ والضُلاَّلِ
- فَإلى الأمنِ والمانةِ أو فيغَمَراتِ الأَوْجَالِ والآجَالِ
- وَمَعَ السّعْدِ والسَّعَادَةِ أوْ بَيْنَ حَنَايا السُّيُوفِ والأَغْلاَل
- أصبحَ الملكُ في ضمانِ عليٍّآمنَ السّربِ ضافيَ السّربال
- في ظلال القنا وقد زالت الهضب بما فوقها زوال الظلال
- وسيوفُ الأبطالِ تُرْعِدُ ممافعَلَتْ في جماجمِ الإبطال
- كلُّ ماضي الشَّبَا يعوِّدكَ القَتْلَ وإن لم تُعِدَّه للقتال
- مُحْرِمٌ يستحلُّ كلَّ دمٍ بَسْلٍ بِبَسْلٍ منْ حكمه وَحَلال
- يَتْرُكُ المعلمينَ في الحربِ كالبُدْنِ وما أُعْلِمُوا به كالنّعال
- يَخْلَعُ الغِمْدَ والحمائلَ مُعْتَاضَاً بلبسِ الأَشْلاَءِ والأَوْصَال
- صَدِئَتْ صفحتاهُ من مُهَجِ القَتْلَى على قُرْبِ عَهْدِهِ بالصّقَال
- عُلّقَتْ فوق مَتْنِه أكْرُعُ النّمْلِوفي حَدِّهِ قُلَوبُ الرِّجَالِ
- شَاحِبٌ ليس من هُزَالٍ ولكنْبالعدا منهُ فَوْقَ كلِّ هُزَال
- مُشْكيلُ الفعلِ بين ماءٍ ونارٍبدعةٌ في الأَضدادِ والأَشْكَال
- مثله أذْهَبَ المجيبَ عن الداعي وأرْضَى الدَّنِيْ من المتعالي
- هَزَّهُ كلُّ مُعْجِزِ الأَخْذِ والتَّرْكِ مُشِيْحِ الأدْبارِ والإقبالِ
- بيمينٍ إذا تَظَلَّمَ منها السيفُعَمْداً أجاره بشمال
- بينما السيفُ كالمجرَّةِ في قَبْضَةِيمناه عادَ مثلَ الهلال
- والعوالي شواجرٌ تَصِفُ الموتَ بأيمانِ فتيةٍ كالعوالي
- أقيلوها وجأجأ الخيل حتىشَرِقَتْ بالنجيع أو بالرُّؤَال
- أنْجُمٌ يَهْتَدِي بها الموتُأوْ تَهْدِي على بُعْدِ شَأوِهَا بالضَّلال
- في دُجَى ليلةٍ من النَّفْعِ ليلاءَ أَجَرَّتْ على ثلاثِ ليال
- ظلماتٌ تَنَاكَرُ الخيلُ فيهاغير ما يستبينُ بالتّصْهَال
- كما تخَيَّرْتِ في قذاليَ منهالم يُرَوِّعْكِ مَفْرِقي وَقَذالي
- ما يَريبُ الحسناءَ من لونِ شعرٍشَيَّبَتْهُ بين القِلى والتَّفَالي
- اثبتيهِ فيما تغمدته ثم اشهَدِي لي به على العُذَّل
- وَهَبيه وَبيضَ تلك الثناياإن أَجَازَتْ عيناكِ عَدْوَى الجمال
- ذاك برقٌ لو امتَرى المُزْنَ خِلْنَاقَطْرَهُ صَوْبَ مُنْفِسَاتِ اللآلي
- أَشبهتْهُ السيوفُ في النَّقْع فاختالتْ وإن لم تكنْ بحين اختيال
- لكَ ما أحْرَزَتْهُ من باهرِالفَضْلِ وَبَثَّتْ منْ غامرِ الإفضال
- لكَ مُدْكُ الملوكِ في البرِّ والبحرِوَأَثناءَ الحلِّ والتّرْحَال
- أنت قُدْتَ الجيادَ مثلَ بَنَاتِالعُصْمِ أو مثل أُمَّهات الرِّئال
- ضُمَّراً كَالقِسِيِّ مُطَّرِدَاتٍكالقنا مُسْتَشِقَّةً كالنبال
- من منايا الأَوَابِدِ المسْتَفَزَّات وأقواتِ الضُيّعِ الأَغفال
- تَرْتَمِي بالنزالِ في حَوْمَةِ الموتِ إذا ما دَعَوْا نَزَالِ نَزَالِ
- كلُّ رَحْبِ الذِّراعِ في مُلْتَقَىالضَيقِ وَرَحْبِ الجَنَانِ رَحْبِ المجال
- يملأ الدرعَ نجدةً والحُبَى حلماًوصدرَ النديِّ بَذْلَ نوال
- كعليٍّ وما الحيا كعليٍّغير أنْ لا مردَّ للأمثال
- وَاهبُ العسكرِ العرمرمِ يلتَفُّعلى ذي الرياسةِ المختال
- طبَّقَ الأرض كلما حلّ فيهاصار فيها جَنْبٌ منَ الزلزال
- تَسْجُدُ الهُضْبُ نَحْوَهُ ولواستَعْصَتْ عليه لآدَنَتْ بالزَّوَال
- ثلَّ عرشَ العدوِّ منْ دونِهِ حَدُّالمُضَاهِي وَحيلةُ المحتالِ
- مُوغِلاً في البلادِ مُحتكماً فيحُرُمَاتِ الدماءِ والأَمْوال
- لا يَمَلَّ النَّدَى وقد تُخْلِفالأَنْواءُ حتّى تكونَ مثلَ الآل
- ذاكَ يُعْطي قبلَ السؤالِولا فَخْرَ فماذا يُعيدُ للسّؤَّال
- ضاقَ ذَرْعُ المُحْصِي وَوُسْعُ المُسَامِيويدُ المجندي وبيتُ المال
- قد جَنَبْتَ العِدَا ذَلولاً وَصَعْباًواشتريت العُلا رخيصاً وغالي
- وبلغتَ المدى وزدتَ عليهِلا تُبالي وَقَلَّ مَنْ لا يبالي
- إمرةُ المسلمينَ أَيْسَرُ شأنْيْكَإذا خُطّةٌ ثَنَتْ عطف والي
- وَمَحَلُّ السّماكِ أدْنَى مكانَيْكَوإن كانَ عالياً كلَّ عالي
- وَمَحَلُّ السّماكِ أدْنَى مكانَيْكَوإن كانَ عالياً كلَّ عالي
- وجهادُ العدوِّ أوْلى زَمَانَيْكَبطيبِ الغُدُوِّ والآصال
- أوْجَسُوا منكَ خِيْفةً وَتُهابُالنَّبْلُ قَبْلَ استِدَادِها بالنّصال
- لهجوا منْ علاءِ شانكَ باسمٍسوف يَجْري لهم بأَبْرَحِ فال
- يَوْمَ يَغْشَى ديارَهُمْ قَبْلَكَالرُّعْبُ على نَخْوَةٍ بها وَاختيال
- تُقْبلُ الوهدُ فيه بالخفراتِ البيضِوالهُضْبُ بالعتاقِ المنَالي
- ووراءَ الحُصونِ فَلٌّ من القومِ عيال على بَقَايا العِيَال
- نافَسُوا في الحياةِ واستشعروا الذلَّولم يَحْفَلُوا بِهُجْرِ المقال
- يحسبونَ العتاقَ من ثائرِ النَّقْعولو كانَ من بُرُودِ الجلال
- وَيَرَوْنَ الفِرارَ أوْقَى من القتلوَأوْفَى لِرُتْبَةِ الإقْبَال
- وَيُفَدُّونَ سابحاتِ المذاكيبكرامِ الأعْمَامِ والأَخوال
- يحسبونَ الحياةَ منها وَيَنْسَوْنَ امتدادَ الأعمارِ والآجال
- وَقَفوا حينَ فُتَّ أقصى خُطَاهُمْوِقْفَةَ العاشقينَ في الإطلال
- فَقُدِ الخيلَ مُشْرفَاتِ الهواديلاحقاتِ الأَقرابِ والآطالِ
- تتبارى بكل طيارَ كالأَيْمِوَإنْ هجتَهُ فكالرئبال
- باهرٌ في اللئام والطّرفُ لا يَبْهَرُحتى يجولَ مُلْقَى الجلال
- يا عليَّ العَلاءِ في كل يومٍوالمُغَالَى به على كل حال
- يا ربيعَ البلادِ يا غيمةَ العالَم من بين مُؤْتَلٍ وَمُوال
- يا قريعَ الأيامِ عنْ كلِّ مجدٍيا سليلَ الأذواءِ والإقبال
- لك من تاشفينَ أو منْ أبي يعقوبَ ذكرى مكارمٍ وفعال
- نَسَبٌ زادَ رفعةً وجلالاًفي مدى كلّ رفعةٍ وجلال
- واضحٌ كالصباحِ مُتَّسِقٌ كالنجمِمُمْرٍ كالعارضِ الهطَّال
- إنْ تُسَائِلْ به يحَدِّثْكَ عَنْهُالمجْدُ ثَبْتَ الإسنادِ والأرسال
- أنا مِمَّنْ أهلَّ منْ جودِ نَعماكَ الغيث مستهل العرالي
- أنا ممنْ أَفْضَى به فَرْحُ لقياكَ إلى فُرْجَةٍ كحلِّ العقال
- أنا ممنْ أَهْدَى إليكَ القوافيغَيْرَ وَحْشِيَّةٍ ولا أهْمَال
- كنجومِ السماءِ يَطْلُعْنَ في الكُتْبِوَيَغْرُبْنَ في صُدُور الرجال
- جادَهَا في بلادِها رائدُ الوَبْلِفأغنى عن نُجْعَةٍ وَارْتحال
- وأقيمتْ لها الصلاة بذكراكَ فكانتْ صلاتها في الرحال