وعدت باستراقة للقاء
الأرجانيأندلسيالخفيفرومانسيةالهمزة
حجم الخط
- وعَدتْ باستراقةٍ للّقاءوبإهداء زوْرةٍ في خفَاءِ
- وأطالَتْ مَطْلَ المُحب إلى أنْوجَدتْ خُلْسَةً من الأعداء
- ثم غارتْ من أن يُماشيَها الظلْلُ فزارتْ في ليلةٍ ظَلماء
- ثُمّ خافَتْ لمّا رأتْ أنجمَ الّليلِ شَبيهاتِ أعيُنِ الرُّقبَاء
- فاستنَابَتْ طيفاً يُلمُّ ومَن يَمْلكُ عَيْناً تَهُمُّ بالإغفاء
- هكذا نَيْلُها إذا نوَّلتْناوعَناءٌ تَسَمُّحُ البُخلاء
- يَهْدِمُ الإنتهاءُ باليأسِ منهاما بناه الرّجاءُ بالإبتداء
- وقليلُ الإحسانِ عندي كثيرٌلو تَوقَّعْتُه من الحَسناء
- فمتى للغليلِ يا صاح يَشْفيمَن شكا ظَمْأةً إلى ظَمياء
- هو جَدّى المَوسومُ بالغَدْرِ في الحُبْبِ متى ما اتَّهمْتُه بالوفاء
- كلّما مال مَن أُحبُّ لادُنائىَ لَجّ الزّمانُ في إقصائي
- ولَعَهْدي واسْمي إلى أُذْنِ أسماء لحُبّي كالقُرْطِ في الإسماء
- قبلَ تَعتادُ من عِذارى طُلوعاًكُلَّ يومٍ بَيضاءُ في سَوداء
- حين أغدو لا للحبيبةِ من دهرِي ولا للشّبيبةِ استخْفائي
- لست أُنسىَ يومَ الرّحيلِ وقد غَرْرَدَ حادي الرّكائبِ الأنضاء
- وسُليَمْى مَنَّتْ بِردِّ سلاميحين جَدَّ الوداعُ بالإيماء
- سفَرتْ كي تُزوِّدَ الصَّبَّ منهانظْرةً حين آذنتْ بالتّنائي
- وأَرتْ أنها من الوَجْدِ مثْليولها للفراقِ مثْلُ بُكائي
- فَتباكَتْ ودمعُها كسقيطِ الطْطلِ في الجُلَّنارةِ الحَمراءِ
- وحكى كُلّ هُدْبةٍ لي قَناةًأنهَرتْ فَتْقَ طعنةٍ نَجلاء
- فتَرى الدمعتين في حُمرةِ اللّوْنِ سَوداءً وما هُما بسَواء
- خَدها يَصْبُغُ الدّموعَ ودمْعييَصبُغُ الخَدَّ قانياً بالدِماء
- خَضَب الدّمعَ خَدَّها باحمرارٍكاختضابِ الزجاجِ بالصّهباء
- يا صَفيّي من الأخلاِّء والعَيشُ حَرامٌ إلاّ مَع الأصفياء
- لا تَسَلْني من أين أقبلَ سُقْميوأَبِنْ لي من أين أبغي شِفائي
- مَن عذيري وهل عَذيرٌ من الأيْيامِ مهما أَفرطْنَ في الإلتواء
- من زمانٍ جَفا فأضحَتْ ولم تَظْلِمْ بنوهُ أشباهَه في الجَفاء
- وكرامٍ مثْلِ الأهِّلةِ أيامَ سِرارٍ فما لَها من تَراء
- وقَرَاري على وُعودِ الأمانيوارتقابي لها صباحَ مَساء
- واعتِلاقي بعَزْمةٍ ثُمّ لا أدْري أمامي خيرٌ لها أم ورائي
- ومَبيتي مؤُرَّقاً طُولَ لَيليواقتْضائي مَدائحَ الكُبَراء
- وهُمُ مُعرِضون عنّي وآبىأنا إلاّ أُكرومَتي وحَيائي
- ذا امتعاضٍ أُخفي اختلالي عنِ الرَّائي كإخفاءِ واصلٍ للرّاء
- فأَعِد نَظْرةً بعَينكّ تُبصرْعَجَباً إنْ عَرَفْتَ عُظْمَ ابتلائي
- كيف حالي ما بينَ دَهْرٍ وشِعْرٍذاك والى هَدْمي وهذا بنائي
- في زمانٍ لم يُبْقِ في قَرْضِ شعْرٍطائلاً من غنىً ولا مِن غَناء
- ما عدا غَيْظَ حاسدٍ كلّما استُحسِنَ شعري معْ قلّة الإجداء
- ما تَرى اليومَ والمُعسكرُ يا صاحِ مَضَمَّ للنَّاس رَحْبُ الفناء
- أنّني منه في ذُرا مَعشرٍ غُرْرٍ وأبناء دولةٍ غَرّاء
- نازِلاً وسْطَهم وإن كنتُ منهمعند قَصْدِ التّقريبِ والإدناء
- مثْلَ ما في القرآنِ من سورةِ النّاسِ يُرَى بعدَ سُورةِ الشُعراء
- لا التفاتٌ ولا سؤالٌ عنِ الحالِ ولا نَظْرةٌ من الإرعاء
- ذو انكسارٍ في كسْرِ مُخلقةٍ طَلْساءَ مَحطوطةِ المطا وقصْاء
- وهْي غبَراءُ مَن رآني وصَحبيتحتها خالَنا بني غَبراء
- وأُراها ما طنَّبتْ مثْلَ ذي الغَبراء كَفُّ امرىءٍ على الغَبراء
- شاب منهم سَوادهُا غيرَ مَظْلومٍ بطُلِ الإصباح والإمساءِ
- تَركتَهْا الأيامُ لو نصعَ الّلونُ كآلٍ يلوُج في بَيْداء
- تَتَراءى للناظرِينَ خيالافهْي وسَطَ الهواء مثْلُ الهواء
- كلّما مَسّها من الشّرقِ ضّوءٌخِفْتُ وشْك اختلاطِها بالهَباء
- هذه حالتي وفي مثْلِ هذيحَلّتي إن حلَلْتُ معْ نُظرَائي
- ولكَم ناقصٍ قصيرِ يدِ الفَضْلِ وحاشا معاشرَ الكُرماء
- حاجِبٌ دون حاجِبِ الشمسِ عنهظِلُّ مَبنيّةٍ له قَوراء
- لائقٌ أن يقالَ فيه وفيهاواللّيالي مُعتادَةُ الإعتداء
- ما حَكَوا في النّواةِ والمَعقليّ المُبْتَنى عن حُرَيبٍ الفَأفاء
- كلُّ قومٍ أفاضَ قومٌ عليهمخِلعاً ذاتَ بهجةٍ وبَهاء
- كنسيجِ الرياضِ وشّتْه بالأنوا رِ صُبْحاً أناملُ الأنواء
- غيْرَ أنّا من كلِّ ما خَلَع النّاسُ وأسنَوا من بُردَةٍ ورِداء
- قد قنَعِنا بخِلعةٍ ذاتِ تَلْميع قليل أوخرقة بيضاء
- حُلوةِ القَدِّ رَحْبةِ الذَّيْلِ بَرد الصْصَيفِ في حِضنِها وحَرُّ الشِّتاء
- جَيبُها في ضلوعِها والعُرَا في الذْذيْلِ إن نُشِرّتْ غداةَ اكتِساء
- ثُمّ من بعدِ أن تُزرَّرَ يُكساها الفتَى وهو أظرَفُ الأشيْاء
- مَلْبَسٌ للحُلولِ يُخلَعُ للرِحلةِ عند استماعِ رَجْع الحُداء
- إن أقامُوا عَلا الرؤوسَ وإن راموا مَسيرا عَلا على الأمطاء
- رَكّبتْه الأيدي كَتركيبِ بَيْتٍمن قَريضٍ مُناسبِ الأجْزاء
- ذو عَروضٍ وذو ضُروبٍ ولا عَيبَ لَها لاحِقٌ من الإقواء
- وهْى حَدْباءُ في فَتاءٍ منَ السِنْنِ قريبٍ لافي أوانِ فَتاء
- حَدِبٌ قَلْبُها علينا وقد يُمْتع أيضاً تَحَدُّبُ الحَدباء
- غيرَ أنْ لا تقومُ إن هي لم تُمْسِكْ بشُعْثٍ مَشْجوجةِ الأقفاء
- عَوْجةٌ لي على الجبالِ أُتيحَتْبعدَ عَهْدٍ قد طالَ بالزَّوراء
- تَرَكتْني مُعانِياً لمَعانٍوأعادتْ أعادياً أصدقائي
- رَنّقت مَشْربي وقد كان عَيْنٌ الشْشَمْسِ والماء دونه في الصّفاء
- بعد عهْدي بعِيشتي وهْي خَضْراءُ تثَنّى كالبانةِ الغَنّاء
- وأموري كأنّها أَلفِاتٌخَطّهُنّ الوَلىُّ في الاستواء
- لِوليّ الدينِ المُقدَّمِ سَبْقٌإنْ تبَارَتْ خيْلُ العُلا في الجِراء
- لنجيبٍ في دَهْرِه ابنِ نجيبٍوبلوغُ الغاياتِ للنُّجباء
- صارمُ الرّأي يُخجِلُ البيضَ والسُّمرَ بحَدِّ اليراعةِ الرَّقْشاء
- طالعٌ في ثَنّيةٍ رحبَةِ الذِروةِ للفضلِ صَعْبةِ الرَّقْشاء
- ناثرٌ ما يزالُ في الطِّرس دُرّاًحَسدَتْ حُسنَها نجومُ السّماء
- فحَنتْ قَدَّها لِلَقْطٍ منَ الأُفْقِ إليها كوَاكبُ الجوزاء
- لو بنو مُقلةٍ رأوْهُ لأضحَىولَقَلّوا لمَجْدهِ من فِداء
- بعزيزَيهمُ السّمَّيينِ يُفْدَىمن عيونٍ لهم ومن آباء
- ولآلَى أبو عَليٍ يَميناًمُظهراً للوليّ صِدْقَ الوَلاء
- لا إلى مُقْلةٍ أبى لو عَلمْتُمبل إلى مُقلةٍ تَراهُ انتمائي
- دَرَجوا ثمّ جاءَ مَن هو أعلَىدَرَجاً فلْيدُمْ قرينَ العَلاء
- ولنا في الوَليِّ مُسْلٍ عن الوَسْْمىِّ فلْيبقَ عادِم الأكفاء
- كفْؤُكّفِ الولِيِّ لم يُرَ للكُتتابِ يوماً في الحُدْث والقدماء
- يا ولياً يرَوِّضُ الطرسَ طُولَ الدْدَهْرِ فَضلاً بَقِيتَ للأولياء
- هكذا ماطِرَ الأناملِ طَلّاًللقراطيس وابِلاً للرّجاء
- نعْمَ ذُخرُ الآمالِ عمْرُك فابقَ الدْدَهرَ للمُرتجي أَمَدَ البقاء
- زِنتَ وجهَ الدّهرِ الذي شانَهُ النّقصُ فلا زلْتَ غُرّةَ الدَّهماء
- أنت لولاك كان للناسِ في الأفواهِ ذِكْرُ الكريمِ كالعَنقاء
- لك منّي في الصّدْرِ حُسنُ ولاءٍرَشْحُه ما بقيتُ حُسْنُ ثناء
- دُرُّ لَفْظٍ في تبْرِ مَعْنىً مَصوغٍفتقرَّطْهُ يا أخا العلياء
- فَحُلِيُّ الرّجالِ صَوْغُ يدِ الفكْرِ وصَوغُ الأيدي حُلِيُّ النِّساء
- عَفْوَ طبْعٍ جاءتْك فاجْتلِها حسناء بكراً فالحُسنُللاجتلاء
- من مُواليك للفضائلِ حُبّاًوموُالي أسلافِك السُّعَداء
- ووِدادُ الأحرارِ في الدّهرِ من أشرَفِ إرْثِ الآباء للأَبْناء
- يَذخرُ الدّهرُ منك في خَللِ الأيْيامِ عَضبْاً ذا رَوْنَق ومَضاء
- وليِومٍ يُعِدُّك المُلْكُ ذي جَدْدٍ وجِدِّ وذي سناً وسَناء
- قُلْ لَمنْ ظَلَّ فضُلهُ وهْو جَمٌعن مديحٍ يُصاغُ ذا اسِتغناء
- فإذا ما بَعْثتُ بابنةِ فكْريلك جاءتْ تَمشي على استِحيْاء
- إن كَساكَ المديحَ فِكري فكم قدأمطَرتْ ديمةٌ على الدأْماء
- كيف أُهدِي لكُ الثّناءَ وأوصافُك فُتْنَ الأوهامَ عُظْمَ اعتلاء
- وأنا منك في القياسِ وإنْ فاقَ بني الدّهرِ خاطري في الذَّكاء
- مثْلَما في الحسابِ من واضعِ الشّطرنْجِ بالبُعْدِ تابِعُ السِيَماء