نمت بأسرار ليل كان يخفيها
الأرجانيأندلسيالبسيطرومانسيةالياء
- ١نَمَّتْ بأسرارِ لَيْلٍ كان يُخْفيهاوأطْلَعتْ قَلْبَها للنّاسِ مِنْ فِيها
- ٢قلبٌ لها لم يَرُعْنا وهْو مُكْتَمِنٌألاّ تَرى فيه ناراً مِن تَراقيها
- ٣سَفيهةٌ لم يَزلْ طُولُ اللِّسانِ لهافي الحَيِّ يَجْني عليها ضَرْبَ هَاديها
- ٤غَريقةٌ في دموع وهَيَ تُحرِقُهاأنفاسُها بدَوامٍ من تَلَظِّيها
- ٥تَنَفّسَتْ نَفَسَ المَهْجورةِ ادَّكَرَتْعَهْدَ الخَليطِ فباتَ الوَجْدُ يُبْكيها
- ٦يُخْشَى عليها الرَّدَى مهما ألَمَّ بِهانَسيمُ ريحٍ إذا وافَى يُحيِّيها
- ٧بدَتْ كنَجْمٍ هَوَى في إثْرِ عِفْرِيَةٍفي الأرضِ فاشْتَعَلَتْ منه نَواصيها
- ٨نَجْمٌ رأى الأرضَ أولَى أنْ يُبوَّأَهامنَ السّماء فأمسَى طَوْعَ أهليها
- ٩كأنّها غُرّةٌ قد سالَ شادِخُهافي وَجْهِ دَهْماءَ يَزْهاها تَجَلّيها
- ١٠أو ضَرّةٌ خُلِقَتْ للشّمْسِ حاسدةًفكلما حُجِبَتْ قامَتْ تُحاكِيها
- ١١وَحيدةٌ بشَباةِ الرُّمْحِ هازمةٌعساكرَ اللّيْلِ إن حَلَّتْ بِواديها
- ١٢ما طَنَّبَتْ قَطُّ في أرضٍ مُخَيِّمةًإلاّ وأقمرَ للأبصارِ داجيها
- ١٣لها غَرائبُ تَبدو من مَحاسِنهاإذا تَفكّرْتُ يوماً في مَعانيها
- ١٤فالوجْنةُ الوَرْدُ إلاّ في تَناوُلِهاوالقامةُ الغُصْنُ إلاّ في تَثَنِّها
- ١٥قد أثمرَتْ وَرْدةٌ حَمْراءَ طالعةًتَجْني على الكَفِّ إن أهويتَ تَجْنيها
- ١٦وَرْدٌ تُشاكُ بها الأيدي إذا قُطِفَتْوما على غُصْنِها شَوكٌ يُوقِّيها
- ١٧صُفْرٌ غَلائلُها حُمْرٌ عَمائمُهاسُودٌ ذَوائبُها بيضٌ لَياليها
- ١٨كصَعْدةٍ في حَشا الظَّلْمَاءِ طاعنةٍتَسْقى أسافِلَها رِيّاً أعاليها
- ١٩كَلوءةُ اللَّيْلِ إمّا أقبلَتْ ظُلَمٌأَمسَتْ لها طَلْعةٌ للصَّحْبِ تُذْكيها
- ٢٠وَصيفةٌ لستَ منها قاضياً وَطَراًإن أنت لم تَكْسُها تاجاً يُحَلّيها
- ٢١صَفْراءُ هِنديةٌ في اللَّوْنِ إن نُعِتَتْوالقَدِّ والدِّينِ إنْ أتْمَمْتَ تَشبيها
- ٢٢فالهِنْدُ تَقْتُلُ بالنِّيرانِ أنْفُسَهاوعندَها أنَّها إذْ ذاكَ تُحْييها
- ٢٣ما إن تَزالُ تَبِيتُ اللَّيلَ لاهِبةًوما بِها غُلّةً في الصَّدْرِ تُظْميها
- ٢٤تُحْيي اللّياليَ نُوراً وهْيَ تَقْتُلُهابئْسَ الجَزاءُ لعمْرُ اللهِ تَجْزيها
- ٢٥وَرْهاءُ لم يَبْدُ للأبصارِ لابِسُهايوماً ولم يَحْتَجِبْ عنهُنَّ عاريها
- ٢٦قُدَّتْ على قَدِّ ثَوْبٍ قد تَبَطَّنَهاولم يُقَدَّرْ عليها الثّوبَ كاسِيها
- ٢٧غَرّاءُ فَرعاءُ ما تَنْفَكُّ فاليةًتَقُصُّ لِمّتها طَوراً وتَفْلِيها
- ٢٨شَيْباءُ شَعْثاءُ لا تُكسَى غَدائرُهالَوْنَ الشَّبيبةِ إلاّ حينَ تُبْليها
- ٢٩قناةُ ظَلْماءَ ما تَنْفَكُّ يأكُلهاسِنانُها طُولَ طَعْنٍ أو يُشَظّيها
- ٣٠مفْتوحةُ العَيْنِ تُفْني ليلَها سَهَراًنعَمْ وإفْناؤها إيْاهُ يُفْنيها
- ٣١ورُبمَّا نالَ من أطْرافِها مَرَضٌلم يُشْفِ منه بغَيْرِ القَطْعِ مُشْفيها
- ٣٢وَيلُ امِّها في ظلامِ اللَّيلِ مُسعِدةًإذا الهمومُ دعَتْ قلبي دَواعيها
- ٣٣لولا اختلافُ طباعَيْنا بواحدةٍوللطِّباعِ اخْتلافٌ في مَبانيها
- ٣٤بأنّها في سَوادِ اللَّيْلِ مُظهِرةٌتلك الَّتي في سوادِ القَلْبِ أُخْفيها
- ٣٥وَبَيْنَنا عَبَراتٌ إن هُمُ نَظَرواغَيّضْتُها خَوْفَ واشٍ وهْي تُجْريها
- ٣٦وما بها مَوهناً لو أنّها شَكَرَتْما بي من الحُرَقِ اللاّتي أُقاسيها
- ٣٧ما عانَدتْها اللّيالي في مَطالبهاولا عَدتْها العوادي عن مَباغيها
- ٣٨ولا رمَتْها ببُعْدٍ من أحِبَّتهاكما رَمتْني وقُرْبٍ من أعاديها
- ٣٩ولا تُكابِدُ حُسّاداً أُكابِدُهاولا تُداجي بني دَهْرٍ أُداجيها
- ٤٠ولا تَشكَّى المَطايا طُولَ وِحْلَتهاولا لأرجُلِها طَرْداً بأيديها
- ٤١إلى مَقاصدَ لم نَبْلُغْ أدانيَهامَعْ كَثْرَةِ السَّعْي فَضْلاً عن أقاصيها
- ٤٢فَلْيَهْنِها أنّها باتَتْ ولا هِمَميولا هُمومي تُعَنّيها وتَعْنيها
- ٤٣أبدَتْ إليِّ ابتِساماً في خلالِ بُكاًوعَبْرتي أنا مَحْضُ الحُزْنِ يَمْريها
- ٤٤فقلتُ في جُنْحِ ليلٍ وهْي واقفةٌونحن في حَضْرة جَلَّتْ أَياديها
- ٤٥لو أنّها عَلِمتْ في قُرْبِ مَن نُصِبَتْمن الورَى لَثنَتْ أعطافَها تِيها
- ٤٦وخَبَّرتْ أنّها لا الحُزْنُ خامَرَهابَلْ فَرحةُ النّفْسِ أبكاها تَناهيها
- ٤٧مَنْ مِثْلُها حينَ ردَّتْ عَيْنَها فرأتْخِدْنَ النَّدى وهْو مُحتلٌّ بِناديها
- ٤٨وأنّها قُدِّمَتْ في حيثُ غُرَّتُهتُهْدي سَناها فزادَتْ في تَلاليها
- ٤٩في ليلةٍ جَاورَتْ شَمْساً فمزَّقَهانُورٌ تضاعَفَ فابْيَضَّتْ دَياجيها
- ٥٠إحدى ثلاثينَ مِثْلِ العِقْدِ قد نُظِمَتْغُرّاً تبارى بأنوار تُجَليِّها
- ٥١تَرى المصابيحَ زُهراً في جَوانبِهاوقد جَلا صَفْحَةَ الغَبْراءِ ذاكيها
- ٥٢كأنّهنَّ نُجومُ الأُفْقِ نازلةًجاءتْ تُقبِّلُ أرضاً أنت واطيها
- ٥٣شَرائفٌ في اللّيالي رُصِّعَتْ عَجَباًمنها ذَوائبُ للظَّلْماء تُرْخيها
- ٥٤لك القراءةُ فيها والقِرَى جُمِعافأنت قارِئُها نُسْكاً وقاريها
- ٥٥ما لَيْلُها بصَلاةٍ منكَ أشْغَلَ مِننَهارِها بصِلاتٍ فيه تُسْديها
- ٥٦شَهْرٌ يُعَدُّ من الأيّامِ مثْلَكَ في الأنامِ فَرْداً إذا عُدَّتْ مَعانيها
- ٥٧كأنّ ضَوْءَ هلالٍ لاحَ فابْتدَرَتْزُهْرُ النُجوم تَبدَّى مِن نَواحيها
- ٥٨قُضاةُ فارسٍ التَفّتْ مَواكبُهاتُخبُّ مُسرِعَةً في إثْرِ قَاضيها
- ٥٩يا ماجداً لم يُنِرْ شَمسٌ ولا قَمَرٌإلاّ بفَضْلةِ نُورٍ منه يُهْديها
- ٦٠يَعُدُّ آباءَ صِدْقٍ كلّما افْتَخَروايَفوقُ أوّلَها في المَجْدِ ثانيها
- ٦١تَخَيّروا فارِساً داراً وظِلُّهمُعلى البسيطة قاصيها ودانيها
- ٦٢كالعَيْنِ تَخْتَرِقُ الآفاقُ ناظرةًأجَلْ ومَحْجِرُها للصَّونِ يَحْويها
- ٦٣كأنّها غابَةٌ تَغْدو مُمَنَّعةٌما أصبحَتْ وأبو الأشبالِ يَأويها
- ٦٤ألا فَدامَ تَحلِّيها بهمْ أَبَداًولا أُتيحَ لها منهم تَخَلّيها
- ٦٥أمّا الشّريعةُ مُذْ فاءتْ إليكَ فقدضَرَحْتَ عن عَيْنها ما كانَ يُقْذِيها
- ٦٦وما أرَى كالفَزارِيّينَ مِن عُصَبٍمُشْتَقَة من مَعانيها أساميها
- ٦٧من آل بَدْرٍ وحِصْنٍ رَشّحوكَ لَهابَدْراً هَداها وحِصناً ظَلَّ يَحميها
- ٦٨لك العُلُو لعَمْري والعلومُ معاًإرْثاً جُدودُ بني العَلْياء بانيها
- ٦٩مِن سِرِّ قَيْسٍ مُلوكٌ لا يُقاسُ بهمفي العزِّ حاضِرُ أحياءٍ وباديها
- ٧٠لقد جَلا أُفُقَ الإسلامِ شمسُ هُدىًتَهْدي إلى طُرُقِ المعروفِ هاديها
- ٧١طَوْدٌ وقارٌ ونارٌ في الذَّكاء معاًوالنّارُ تَزْدادُ فوقَ الطّوْدِ تَنْويها
- ٧٢مُحدِّثٌ بصَوابِ الرَّأْيِ خاطرُهخافي الأُمورِ لدَيْهِ مثلُ باديها
- ٧٣نَفْسٌ مُوفّقةٌ في كُلِّ ما شَرَعَتْمن أمرِها حُمدَتْ فيه مُساعيها
- ٧٤لم يُوطِها زَلّةً يوماً تَسرُّعُهاولم يُفِتْ سابقةً والحَقُّ تاليها
- ٧٥وهِمّةً بمَناطِ النّجمِ ساميةٌتَبغي العُلا والعَطايا من مَراقيها
- ٧٦نالَ المَعالي فقالوا تلْكَ غايتُهافقلتُ لا تَغْلَطوا هذي مَباديها
- ٧٧وإنّما أكْبَروا منه تَملُّكَهُمَراتباً قَصَروا هُمْ عَنْ تَمَنّيها
- ٧٨خِرْقٌ إذا زادَ جُوداً زادَ مَقْدرةًوفَعلَةُ الخيرِ يَجْزيها جَوازيها
- ٧٩وما عَوارِفُ يُوليها بمُقْنعةٍفِعالُها في الوَرى حتّى يُواليها
- ٨٠فَحاطَهُ اللهُ من مَلْكٍ خَزائنُهأيدي العُفاةِ إذا جاءتْ تُرَجيِّها
- ٨١أموالُه في رقابِ النّاسِ يَكْنِزُهاللذُّخْرِ لا في بُطون الأرض يُلْقيها
- ٨٢يُزْهَى بفَضْل غَناءٍ لا بفَضْلِ غنىًوالنّفْسُ عزَّتُها لا غَيْرُ تُغنيها
- ٨٣ما اسْتَكفَتِ الدَّولةُ الغّراءُ في زَمَنٍإلاّ ونُصْحُ عمادِ الدِّينِ يَكْفيها
- ٨٤ولا اشْتَكَتْ مَرْضةً من حادثٍ جَلَلٍإلاّ نِطاسيُّ رَأْيٍ منه يَشْفيها
- ٨٥ذو همّةٍ تَحسُدُ الأفلاكُ رِفْعَتهافما لَها كَوكبٌ أمسى يُساميها
- ٨٦سَماءُ مجدٍ سَجاياهُ كواكبُهايُعيدُها للوَرى زُهْراً ويُبْديها
- ٨٧تُريكَ شَمْلَ العُلا والمَجْدِ مُنتظِماًله شَمائلُ قد رَقَّتْ حَواشيها
- ٨٨كُلٌّ غدا من بَني الدُّنْيا أَخا خُدَعٍيَبْغي لباطِله بالحَقِّ تَمْويها
- ٨٩وطاهِرٌ طاهِرٌ مِثْلُ اسْمِه أَبداًمن كُلِّ ما شان تَهْذيباً وتَنْزيهاً
- ٩٠خُذْها إليك عمادَ الدِّين سائرةًما النَّجْمُ في الأفُقِ الأعلَى يُباهيها
- ٩١أَردْتُ مدْحَ فتىً نَدْبٍ أَغرَّ بهافأقبلَتْ كلُّها غُرّاً قَوافيها
- ٩٢كأنَّهنَّ كؤوسٌ راحَ يُتْرِعُهاراحٌ ولكنْ بلا راحٍ تُعاطيها
- ٩٣راحٌ إذا طافَتِ الأيدي بمُشْبِههاعَزَّتْ فكانَ بأفواهٍ تَهاديها
- ٩٤يا خَيْرَ مَنْ راحَ من قُرْبٍ ومِنْ بُعُدٍإلى مَغانيهِ يَحدو العِيسَ حاديها
- ٩٥صَبيحةُ الصَّومِ ما أدْري وقد وفَدَتْبها نُهَنّيكَ فَخْراً أَم نُهَنِّيها
- ٩٦أَيّامُ عامِكَ فيما عِندَها شَرَعٌفاسْعَدْ ببَهْجةِ ماضِيها وباقيها
- ٩٧مُمَتَّعاً بِبَنيكَ الغُرِّ تَكْنُفُهمْفي دولةٍ لا يَخيبُ الدَّهْرَ راجيها
- ٩٨يَبْقونَ في نِعمةٍ كالقَطْرِ دائمةٍمَقْرونةٍ بهَواديها تَواليها
- ٩٩لم يُدْرَ أَيُّهما أَوفَى بها تَعَباًفُؤادُ حاسدِها أَم كَفُّ مُحْصِيها