رف الندى وتنفس النوار
محمود سامي الباروديمتأخرالطويلرومانسيةالراء
- ١رَفَّ النَّدَى وَتَنَفَّسَ النُوَّارُوَتَكَلَّمَتْ بِلُغَاتِهَا الأَطْيَارُ
- ٢وَتَأَرَّجَتْ سُرَرُ الْبِطَاحِ كَأَنَّمَافِي بَطْنِ كُلِّ قَرَارَةٍ عَطَّارُ
- ٣زَهْرٌ يَرِفُّ عَلَى الْغُصُونِ وَطَائِرٌغَردُ الْهَدِيرِ وَجَدْوَلٌ زَخَّارُ
- ٤وَنَوَاسِمٌ أَنْفَاسُهُنَّ طَوِيلَةٌوَهَوَاجِرٌ أَعْمَارُهُنَّ قِصَارُ
- ٥وَالْبَاسِقَاتُ الْحَامِلاتُ كَأَنَّهَاعُمُدٌ مُشَعَّبَةُ الذُّرَا وَمَنَارُ
- ٦عَقَدَتْ ذَلاذِلَ سُوقِهَا فِي جِيدِهَاوَسَمَتْ فَلَيْسَ تَنَالُهَا الأَبْصَارُ
- ٧فَأُصُولُهَا لِلسَّابِحَاتِ مَلاعِبٌوَفُرُوعُهَا لِلنَّيِّراتِ مَطَارُ
- ٨يَبْدُو بِهَا زَهْوٌ تَخَالُ إِهَانَهُفُتُلاً تَمَشَّتْ في ذُرَاهَا النَّارُ
- ٩طَوْرَاً تَمِيلُ مَعَ الرِّيَاحِ وَتَارَةًتَرْتَدُّ فَهْيَ تَحَرُّكٌ وَقَرَارُ
- ١٠فَكَأَنَّمَا لَعِبَتْ بِهَا سِنَةُ الْكَرَىفَتَمَايَلَتْ أَوْ بَيْنَهَا أَسْرَارُ
- ١١فَإِذَا رَأَيْتَ رَأَيْتَ أَحْسَنَ جَنَّةٍخَضْرَاءَ تَجْرِي بَيْنَهَا الأَنْهَارُ
- ١٢يَتَرَنَّمُ الْعُصْفُورُ فِي عَذَبَاتِهَاوَيَصِيحُ فِيهَا الْعَنْدَلُ الصَّفَّارُ
- ١٣فَالتُّرْبُ مِسْكٌ وَالْجَدَاوِلُ فِضَّةٌوَالْقَطْرُ دُرٌّ وَالْبَهَارُ نُضَارُ
- ١٤فَاشْرَبْ عَلَى وَجْهِ الرَّبِيعِ فَإِنَّهُزَمَنٌ دَمُ الآثَامِ فِيهِ جُبَارُ
- ١٥وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْمَرءَ غَيْرُ مُخَلَّدٍوَالنَّاسُ بَعْدُ لِغَيْرِهِمْ أَخْبَارُ
- ١٦إِنِّي وَإِن لَعِبَ الزَّمَانُ بِصَعْدَتِيوَابْيَضَّ مِنِّي مَفْرِقٌ وَعِذَارُ
- ١٧فَلَنِعْمَ ما بَقِيَتْ لَدَيَّ مَهَابَةٌتَقْذَى بِهَا عَيْنُ الْعِدَا وَوَقَارُ
- ١٨وَسَعَى إِلَيَّ الْحِلْمُ فِي أَثْوَابِهِطَرِبَاً وَآنَ لِجَهْلِيَ الإِقْصَارُ
- ١٩أَنَا لِلصَّدِيقِ كَمَا يُحِبُّ وَلِلْعِدَاعِنْدَ الْكَرِيهَةِ ضَيْغَمٌ زَأَّرُ
- ٢٠خَيْلِي مُسَوَّمَةٌ وَرُمْحِي ذَابِلٌيَوْمَ الطِّعَانِ وَصَارِمِي بَتَّارُ
- ٢١وَبِرَاحَتِي قَلَمٌ إِذَا حَرَّكْتُهُروِيَتْ بِهِ الأَفْهَامُ وَهْيَ حِرَارُ
- ٢٢تَرْتَدُّ عَنْهُ قَنَابِلٌ وَجَحَافِلٌوَتَكِلُّ عَنْهُ أَسِنَّةٌ وَشِفَارُ
- ٢٣غَردٌ إِذَا مَا جَالَ فَوْقَ صَحِيفَةٍسَجَدَتْ لِحُسْنِ صَرِيرِهِ الأَوْتَارُ
- ٢٤وَإِذَا امْتَطَى ظَهْرَ الْبَنَانِ لِغَايَةٍخَضَعتْ إِلَيْهِ قَوَارِحٌ وَمِهارُ
- ٢٥فَإِذَا رَكِبْتُ فَكُلُّ قِرْنٍ أَمْيَلٌوَإِذَا نَطَقْتُ فَكُلُّ نُطْقٍ رَارُ
- ٢٦أَلْقَى الْكَلامُ إِليَّ ثِنْيَ عِنَانِهِوَتَفَاخَرَتْ بِكَلامِيَ الأَشْعَارُ