بغرة وجهك منا القسم
الأرجانيأندلسيالمتقاربمدحالميم
حجم الخط
- بغُرّةِ وجْهكَ منّا القَسَمْوما الصِّدْقُ إلاّ أجَلُّ القِسَمْ
- أيا مَلِكَ الأمراءِ الّذيبه الدِّينُ عَزَّ فما يُهْتَضَم
- ولمّا غدا عِزُّ دِينِ الهُدَىلك اسْماً سواكَ به لم يُسَمّ
- تَعنْونَ منه بأُولَى الحُروفِكتابٌ لكَ اللهُ قِدْماً رَقَم
- فليس هلالٌ ُيَرى في السّماءِبطَوْقٍ على النّحْرِ منْها انْفَصَم
- بلِ اللهُ للفَلَكِ المُعْتليبمُفْتَتَحِ العَيْنِ منْها وسَم
- وخوفاً على أعُينِ النّاظرينَ نوراً لسائرِها ما أتَمّ
- فهل قد دَرى فلَكٌ دائرٌبأيِّ سِماتِ العَلاءِ اتَّسَم
- وقد قادَهُ اللهُ قَوْدَ الحِصانِإلى مَلِكٍ مُلْكُه ذو عِظَم
- وأمْطاهُ صَهْوتَه فامْتِطَىوحكَّمه في الوَرى فاحْتكَم
- وقد كان بالنّارِ وَسْمُ الذَّليلِفبالنُّورِ وسَّمَهُ لا جَرَم
- ولو لم يكنْ سابحاً تحتَهُبسلْكِ البروج إذا ما احْتَزَم
- أيا مَلِكاً حُسْنُ آثارِهبهِ اعتذَر الدَّهرُ عَمّا اجْتَرم
- ملوكُ البلادِ وأقْلامُهُمْتَساعَى معاً نحوهُ بالقِمَم
- فإمّا إليه وُفودُهُمْوإمّا رسائلُهمْ والخِدَم
- كأنَّ ذُراهُ بكفِّ الزَّمان طِرْسٌ وكلُّ مليكٍ قَلَم
- إذا ما أتابكَ خِدْنَ النّدىأتَى بك صْرفُ زمانٍ غَشَم
- فقد أحْسَنَ الدَّهرُ فيما أساءَإليك ولكنّه ما عَلِم
- سَحابٌ يصوبُ على الطّارقِينَ بالنِّعَمِ الغُرِّ صَوْبَ الدِّيَم
- ولكنْ إذا صَعَقَ المارِقِيينَ صُبّتْ عليهمْ سياطُ النِّقَم
- حكَتْ إرَماً فارس إذ غَدَتْوليس بها اليومَ منهمْ أَرَم
- بلادٌ بها الشَّيبُ أضحَى يُهابُبغَيرِ جَوازِكَ قَصْدَ اللِّمَم
- شفَيْتَ على حينَ إشْفائهاحُشاشتَها من دَخيلِ السَّقَم
- وداويْتَ أطرافَها بالحُسامفلا داءَ بالمُلْك إلاّ انْحَسَم
- ولمّا قلعْتَ قِلاعَ البُغاةِبسَيْفكَ من كُلِّ طَوْدٍ أشَمّ
- فلم يَبْقَ إلاّ لعُصْمِ الجِبالِمَعاقِلَ كانتْ لها مُعْتَصَم
- ثَنيْتَ إليها صُدورَ الجِيادِلتُنْزِلَ أَيضاً عُصاةَ العُصُم
- عَشِيّةَ ناديتَ فُرسانَهافَشَدّوا حَيازيمَهمْ والحُزُم
- وشمسُ الأصيلِ كَمَلْكٍ عَصاكَ فاصْفَرَّ من فَرَقٍ وانْهزَم
- وعادَ من الغدِ لمّا عفَوْتَمنيعَ المكانِ رفيعَ العَلَم
- فلمّا نَضا الأُفْقُ بُرْدَ الظّلامِ ثاروا إلى خَيلهمْ باللُّجُم
- بيُمْنِ أخي طَلْعةٍ طَلْقةٍيكادُ مُحيّاهُ يُحْيي الرِّمَم
- له كلُّ أنمُلَةٍ كَعْبةٌمُعظّمةٌ ركْنُها يُسْتلَم
- فلو نَطَق الوحشُ قالتْ لهُوقد صدَقَتْ فلَهُنَّ الحُرَم
- غدتْ فارسٌ حَرَماً مُذْ ملكْتَفكم ذا إباحةُ صَيْدِ الحَرم
- أيا مَلِكاً بنَدَى كفِّهغدا البحرُ مُفْتَضِحاً فالْتَطَم
- تكادُ من الجودِ ألا يكونَشعارُكَ في النّاسِ إلاّ نَعَم
- كفَى العربَ الفخْرَ للدَّهرِ أنْبمَنْطِقها الشِّعْرُ فيكَ انْتظَم
- فإنْ أكُ غُصْتُ على الدُّرِّ فيكَفمنْ أجْلِ أنّك بحْرٌ خِضَمّ
- طَويْتُ إليك ملوكَ الزَّمانِوهل يتَيمَّمُ جارٌ لِيَمّ
- وما أنا إلا القديمُ الوَلاءِوأَوثَقُ أهْلِ الولاءِ القُدُم
- تَزاحمَ آمالُ نَفْسي عليككما اسْتبقَ الخَيْلُ في مُزْدحَم
- رَجا أنَّ فيك مَزيدَ العَلاءِومنكَ مَنالُ مُنىً تُغْتَنَم
- فأمّا الّذي قد تَرجّيْتُ فيكفبُلِّغْتُهُ وهْو عندي الأَهَمّ
- وأمّا الّذي أَترجّاهُ منْكففي جَنْبِ جُودِكَ أَمْرٌ أَمَم
- فعِشْ ما تَوالَى لجَفْنِ النّهارِ عن ناظرِ اللّيلِ فتْحٌ وضَمّ
- شَغَلْتَ شِفاهَ الورَى والأكُفَّبما فيكَ من كَرَمٍ في الشِّيَم
- فلم تُخْلِ أنت يداً من لُهاكولم يُخْلِ منْ شُكرِكَ النّاسُ فَم