أضم على قلبي يدي من الوجد
الأرجانيأندلسيالطويلالدال
- ١أَضُمُّ على قلبي يَديَّ من الوَجْدِإذا ما سَرى وَهْناً نسيمُ صَبا نَجْدِ
- ٢وأهوَنُ شَيءٍ ما أُقاسي منَ الجَوىإذا ما صَفا عيشُ الأحبّةِ من بَعْدي
- ٣خليلَيّ من سَعْدٍ ألم تَعرِفا الهوىومَن لي بأن يَهوَى خَليلايَ من سَعْد
- ٤أُقيمُ بأَعلَى الدَّيرِ فَرْداً مُتَيّماًأُسائلُ عَمَّنْ حَلّ بالأجْرَعِ الفَرد
- ٥ونَدَّتْ بلَيلٍ للرّياحِ لَطيمةٌفنَمَّ بها للرّكبِ نَشْرٌ منَ النَّدّ
- ٦يُسائلُها السّاري عنِ الجِزعِ والحمىويَنْسُبها الواشي إلى البانِ والرَّنْد
- ٧وما خطَرتْ إلاّ برمَلْة عالجٍولا عَطِرتْ إلاّ بحاشيتَيْ بُرد
- ٨فلا تَعْجَبا من طُولِ وَجْدي فإنّماوُجوديَ حَيّاً بعدَ أسماءَ من وَجْدي
- ٩إذا فارقَتْ رُوحي سوى عُلْقةٍ لهابقَلْبي من الذِّكرى ففي قَطْعِها فَقْدي
- ١٠وما زلْتُ من أسماءَ منذُ عَلِقْتُهاعلى حالةٍ في الدَّهْرِ مَذْمومةِ العَهْدِ
- ١١فإمّا على شَوقٍ يُتاحُ معَ النّوىوإمّا على قُرْبٍ يُنغَّصُ بالصَّدّ
- ١٢هِلاليّةٌ تَحِكي الهلالَ بوجْههاإذا لاح في ليلٍ من الفاحمِ الجَعد
- ١٣بها سُكْرُ طَرْفٍ من مُدامةِ ريقةٍلعُنقودِ صُدْغٍ فوقَ غُصْنٍ من القَدّ
- ١٤أوَرديّةَ الخَدَّينِ من تَرَفِ الصِّباويا ابنةَ ذي الإقدامِ بالفَرسِ الوَرْد
- ١٥صِلِي واغنمي شُكْراً فما وردةُ الرُّباتَدومُ على حالٍ ولا وَردةُ الخَدّ
- ١٦فمالي وما للَّهوِ يا صاحِ والصِّباعلى حينَ مُبيَضّي يَصيحُ بمُسْودّي
- ١٧أبُثُّكَ أنّ الصّدرَ ضاق عن الجوَىفدعْ عنك لَومي واتْركِ النّارَ في الزَّنْد
- ١٨أكلُّ امرئٍ صاحبْتُ أخبُرُ وُدَّهُتَجَلَّى سريعاً رَغْبتي فيه عن زُهْدي
- ١٩وكم صاحبٍ لمّا عدا الدّهُر طَوْرَهُتَناوَم عن نَصْري وقد جْئتُ أستَعْدي
- ٢٠وحَرّكْتُه فازداد نَوماً كأنّنيأحَرّكُ طِفلاً يَمْرُثُ الوَدْعَ في المَهد
- ٢١فهل نظرةٌ في الخَلْقِ تَصقُلُ ناظريفكم فيهمُ للعينِ من نَظَرٍ يُصدي
- ٢٢رمَيتُ بعَيْني في عيونِ نُجومِهاوهُنّ حَيارى من صِحاحٍ ومن رَمد
- ٢٣إلى أن حدا اللّيلُ الكواكبَ سُحْرةًوأشبَه عِقْدَ الغادةِ الثّغْرُ في البَرد
- ٢٤وقام عَمودُ الفجرِ وَسطَ سُرادقٍمن اللّيلِ فوق الشّرقِ والغَربِ مُمتَد
- ٢٥ولاحتْ معَ الصّبحِ الثُّريّا كأنّهاصَنيعُ يدٍ بيضاءَ من مُبتغِي حَمْد
- ٢٦وكم لسديدِ الدّولةِ القَرْمِ من يَدٍسَرتْ مثْلُها منه إليّ على البُعْد
- ٢٧أخو كَرمٍ كالشّمسِ في فَلكِ العُلاوكالغُرّةِ البيضاء في جَبهةِ المجد
- ٢٨بَعيدُ مَناطِ الهَمّ يُسْرِفُ في النَدىويَختارُ في غيرِ النَّدى مَذْهَبَ القَصد
- ٢٩ولا عيبَ فيه غيرُ شُغْلِ زمانِهبمكْرمةٍ يُولي وعارفةٍ يُسدي
- ٣٠وكم جاد بالدّنيا على الدّينِ كَفُّهوأصبح يَجْنِي عَفْوُهُ جَمْرةَ الحِقْد
- ٣١ويَغْلِبُ جَهْلَ الجاهِلين بحِلْمِهِولا طِبَّ حتّى يُدفَعَ الضِّدُّ بالضِدّ
- ٣٢مُؤيِّدُ دينِ اللهِ ما زال بالنهيإذا أبدتِ الأيّامُ عن حادثٍ إدّ
- ٣٣إذا المَوقِفُ المُسترشِدِيُّ دعَا بِهغدا بصَراً في ناظِرَيْ ذلك الرُّشد
- ٣٤حَباهُ أميرُ المؤمنين لنُصْحِهبضافيةِ النُّعَمى وصافيةِ الوُدّ
- ٣٥رآه سديداً من سهامِ كِفايةٍوعن ساعدٍ يَنْضو من الرأيِ مُستَدّ
- ٣٦ولا تَدعُ العلياءُ صَهْوةَ طِرْفِهتَقِرُّ ولا مِقْدارَ تَجفيفةِ الِّبْد
- ٣٧وما النّجمُ يَحْكِي سَيْرَهُ وهْو لم يَزلْمن الشّرقِ نحو الغَرْبِ في ليلةٍ يَخْدي
- ٣٨فإن يكُ كالإسكندرِ المَلْكِ عَزمْةًفمَسْعاهُ منِ دونِ الحوادثِ كالسُّدّ
- ٣٩أيا مَن سكونُ المُلْكِ من حَركاتِهفما لِمَطاياهُ قَرارٌ منَ الوَخْد
- ٤٠رفعتَ لعصرٍ أنت سَيِّدُ أهلِهلواءً إلى تَفْضيلِه للورَى يَهْدي
- ٤١وما حَسُنَ النَّيروزُ إلا لأنّهأجَدّ طُلوعاً فيه وجهُك بالسَّعْد
- ٤٢وما أعبَقَ الوردَ الرّبيعُ وإنّمابَنانُك أهدَى عَرْفُ عُرْفِك للوَرد
- ٤٣بيُمنك عادَتْ جِدّةُ الأرضِ بعدماغدا الرّوضُ حيناً وهْوكالرَّيْطةِ الجرد
- ٤٤وحَلّتْ عليها عِقْدَها كُلّ مُزْنةٍكثيرةِ ضِحْكِ البرقِ من ضَجّةِ الرَّعْد
- ٤٥وغَنّى حَمامُ الأيكِ والغُصْنُ مُنتَشٍبكأْسِ الصَّبا والغُدْرُ تَلعَبُ بالنّرد
- ٤٦لعَمْري لقد أبدى السّرورَ بك الورَىولا عيبَ في نَشْرِ السُّرورِ لمَنْ يُبْدي
- ٤٧وزارتْك أبناءُ الوفودِ فأقبلُواوُرودَ قطا البيدِ المُصِّبحِ للوِرد
- ٤٨حلَفْتُ لأنت المرءُ يُرجَى ويُتّقىوإن زاد أبناءُ الزّمانِ على العَدّ
- ٤٩إذا ما الورى طُرّاً فدَوْكَ من الردىفقد جَلّ مَن يُفدَى وقد قَلَّ مَن يَفْدي
- ٥٠وما أنت إلاّ للورى بيتُ سُؤددٍوكَعبةُ مَجْدٍ قَصْدُها أبداً مُجْدي
- ٥١فإن أكُ عن حَجِّي له العامَ عاجزاًعلى أنّني لم آل في البَذْلِ للجُهد
- ٥٢فلم يُعْيِني في البُعْدِ إنفاذُ مِدحةٍوذلك تَقبيلٌ إلى رُكْنِه أُهدي
- ٥٣فدونكَها عِقْداً ثميناً نظمتُهليُهدي إلى جيدٍ به زينةُ العِقد
- ٥٤وأصحبْتُه مَن لم أَلِدْه وحُبُّهمن العِزّ حبٌّ الأكرمِين من الوُلْد
- ٥٥فجُدْ باعتناءٍ آنِفٍ بعد سالفٍوطُرْفٍ من الإنعامِ ضُمّ إلى تُلد
- ٥٦فما أنا إلاّ مَن أَعُدُّك عُدَّتيوما أنت إلاّ مالِكُ الكَرَمِ العِدّ
- ٥٧فتىً كيفما قَلّبتُ أَمرِيَ ناظِراًأرى عنده قلبي وإحسانَهُ عِندي
- ٥٨ومن قَبلُ لمّا جاء جَيّاً بعَزْمةٍتُزعزِعُ أعطافَ المُطَهّمَةِ الجُرد
- ٥٩أتانا وكانتْ مائلاتُ أزِمّةٍإليه المطايا بالقصائدٍ والقَصد
- ٦٠وكنتُ إليه أعقِدُ النِسْع راحِلاًفجاء فأغنَى حَلُّه هو عن عَقْدي
- ٦١وكم قد رأوا وفداً إلى البحرِ سائراًوما سَمِعوا بالبحرِ سارَ إلى وفْد
- ٦٢وزارتْ بلا وَعْدٍ أياديه زورةًفكيف إذا ما نحنُ زُرْنا على وَعد
- ٦٣أرى النّاسَ من هَزْلٍ وهُزْءٍ ولا أرىسوى واحدٍ قد فاز بالجِدِّ والجَدّ
- ٦٤خلا الدّهرُ من سَمْحٍ وجُدْتَ تَكَرُّماًفحُزْتَ جميعَ الحَمْدِ بالفَرْضِ والرَّدّ
- ٦٥وما قدَّم الأيامُ مثْلَك غَلْطةًولكنّ كَفَّ الدّهرِ أعرفُ بالنّقْد
- ٦٦بنَفْسٍ وأصْلٍ قد تَقدَّمْتَ ماجِداًولا بُدَّ من صَفْحٍ لسَيْفٍ ومن حَدّ
- ٦٧وأعظَمُ مِمّا نِلْتَ ما ستَنالُهفَمبْدأُ ألفٍ حين يُحسَبُ من فَرد
- ٦٨شَهِدْتُ لمَا شاهدْتُ مثْلَكَ في الورَىأغرَّ كريماً ذا شمائلَ كالشُّهْد
- ٦٩ولم أَر في الدُنيا كلُطْفِك بالفَتىوعَطْفِك لولا أنّه جائزُ الحَدّ
- ٧٠بَقيت ولا أبقَى أعادِيَك الردىودُمتَ مدى الأيّامِ في عيشةٍ رَغْد
- ٧١ومُتِّعْتَ بالفَرْعِ الكريمِ انضِمامُهإلى الأصلِ ضَمَّ الكَفَّ منك إلى الزَّند
- ٧٢ومُلِّيتَ أشبالاً لا تُناجِلُ أو تَرىبهم قَصْرَكَ العالي عَريناً من الأُسد
- ٧٣أيا سَيِّداً سَبْطَ الأناملِ بالنّدىفِداؤك جَعْدٌ كَفُّه ليس بالجَعد
- ٧٤دعوتُك والأحداثُ حَوْلي مُطيفةٌدُعاءَ أسيرٍ في العِدا مُوثَقِ الشّدّ
- ٧٥وليس المُعنَّى القَلْبِ في حَلَقِ الأسىكمثْلِ المُعنّى القَلْبِ في حَلَق القِدّ
- ٧٦فها أنا قِرْنُ الدّهْرِ ألقاهُ واحداًوقد جاءني من صَرْفهِ وهْو في حَشد
- ٧٧فأمدِدْ على نَأْيِ الدّيارِ بنُصْرةٍفقد يُهرَعُ المَولَى إلى صَرخةِ العَبد
- ٧٨وخَلْفِيَ أقوامٌ أمدُّوا عيونَهمإلى يومِ سَعْدٍ منك يَعلو به جَدّي
- ٧٩فإن انت لم تَمنَعْ من الدّهرِ جانبيولم تُعْدِني نَصْراً عليه فَمْن يُعدي
- ٨٠وكم خاطبٍ إحدى بناتِ خواطريبمَهْرَيْنِ من جاهٍ وسيعٍ ومن رِفد
- ٨١ولكنّني أرجوك وحدَكَ في الورىوإنْ لم تكنْ نُعماك تَشمَلُني وحْدي