قصائد

خطبن وأيمان الكماة المنابر

الأرجانيأندلسيالطويلالراء

  1. ١خَطبْنَ وأَيمانُ الكُماةِ المَنابرُبألسُنهِنَّ الحُمْرِ بِيضٌ بَواترُ
  2. ٢فخَرّتْ سُجوداً في الثّرى لِدُعائهارُؤوسُ عُداةٍ أَسلَمتْها المَغافر
  3. ٣وما افتَضَّ أبكارَ الفُتوحِ سوى ظُبيًلأغمادِها هامُ المُلوكِ ضَرائر
  4. ٤ذُكورٌ إذا الحَربُ العَوانُ تَمخّضتْلها طائرُ الفَتْحِ القريبِ البشائر
  5. ٥فللنّصرِ ثَغْرُ النّصْلِ يَبْسِمُ ضاحكاًوفي الأرضِ صِدْقُ الضّرْبِ للهامِ ناثر
  6. ٦بيومِ وغىً أُمُّ اللّيالي بمِثْلِهغدَتْ من أَبي أيّامِها وهْي عاقر
  7. ٧ودونَ سنا وجْهِ النّهارِ إذا بداتَظاهَر للنّفْعِ المُثارِ سَتائر
  8. ٨فما شَمسُه إلاّ شُعاعُ صفائحوما أَرضُه إلاّ ثَرىً فيه ثائر
  9. ٩لِمُدْنٍ ذَراها في الرياح لخيلهمبكَرٍّ وفَرّ بينهنَّ الحوافر
  10. ١٠سقاها سحابٌ والرُّؤوس لسَيلهحبابٌ تنزَّى والدِّماءُ مَواطر
  11. ١١وبالحربِ كم صُقْعٍ تناهَى خرابُهوبالسِّلمِ عن قُربٍ غدا وهْو عامر
  12. ١٢كذاك مجاري السَّيلِ غِبَّ انجِلائهإذا عُدَّ أيّامٌ رياضٌ نواضر
  13. ١٣متى تَسْتُرُ الغبراءُ تُستَرَ كاسْمِهافكم ذا إليها ناظرُ السَّوء ناظر
  14. ١٤يَسُرُّك ماضي عَهْدِ عدْلٍ إذا أتىعلى حينَ من أهليكَ لم يبقَ غابر
  15. ١٥فلولا زمانٌ مانعٌ وزَمانةٌلطار برَحْلي منك هوجاءُ ضامر
  16. ١٦وكم لخطوبِ الدَّهر ساءتْ أوائلٌوحال بها حالٌ فسُرَّتْ أواخر
  17. ١٧فصابِر تصاريفَ اللّيالي إذا دهَتْفما يُدركُ المأمولَ إلاّ المُصابر
  18. ١٨وللهِ قومٌ لستُ ناسيَ عهدِهموإن نقضَتْ عهدي اللَّيالي الغوادر
  19. ١٩متى زاد دهري غَدْرةً زِدتُ ذُكرةًلأيّامهم والحرُّ للعهدِ ذاكر
  20. ٢٠أَباعِدُ أملاكٍ إذا ما طرَفْتهمكأنْ قد أطافتْ منهمُ بي عشائر
  21. ٢١لِقُرْبيَ منهمْ لا لِقُرْبي برحلتيإليهم يُباهِي كُلُّهم ويُفاخر
  22. ٢٢وقد خلَطوني بالنّفوسِ كأنّمانَماهُم أَبو الأقيالِ عَمْروٌ وعامر
  23. ٢٣ولم يُسْلِني عنهم وإنْ عشتُ بعدهمبنو زمني هذا الّذينَ أُزاوِر
  24. ٢٤فكيف وقد أَصبحتُ لا أَنا مُنجدٌإلى طَرَفٍ سَيْراً ولا أَنا غائر
  25. ٢٥فإن تَكُ بابنَيْ قَيلةٍ شَطّتِ النّوىفكم قَولةٍ منّى بها الدَّهْرُ فاخر
  26. ٢٦وإن أَصبحَ الأنصارُ عنّيَ غُيّباًفناصرُ ديِنِ اللهِ لي منه ناصر
  27. ٢٧لقد شِمتُ من كفَّيهِ عَشْرَ سَحائبٍفأوردْتُ آمالي وهُنَّ عَواشر
  28. ٢٨إلى أَوحدِ الدُّنيا الكبيرِ الذي غداإلى كابرٍ يَنْميهِ في المجدِ كابر
  29. ٢٩هَجرْتُ الورَى طُرّاً وهاجرْتُ طائعاًفلم يَحْظَ منّي هاجِرٌ ومُهاجر
  30. ٣٠إمامٌ هو الشَّمسُ المنيرةُ للورىبه تَهْتدي أَبصارُهم والبصائر
  31. ٣١تَسترّتُ من رَيْبِ الزّمانِ بِظِلِّهفما هو لي عن عَيْنِ دَهْريَ ساتر
  32. ٣٢بأقضَى قضاةِ الدَّهرِ أَعزَزْتُ جانبيفأحجَم عنّي صَرْفُه وهْو صاغر
  33. ٣٣بمَوْلى مَوالٍ رأيُه العضْبُ صائبٌومُولي نوالٍ بحْرُه العَذْبُ زاخر
  34. ٣٤له أَرقَمٌ ما انفَكَّ يَرقُمُ أحرُفاًبها الدِّينُ ناهٍ للعِبادِ وآمِر
  35. ٣٥تُداوِي وتُدْوي دائماً نفثاتُهفمِن نابِه التِّرياقُ والسُّمُّ قاطر
  36. ٣٦يُجِيبُ بفَتْوى أو بجَدْوى سؤالَهمفما هو عنها طُرْفةَ العينِ فاتر
  37. ٣٧مَليٌّ بتَقْريبِ البعيدِ برأيِهإذا ما خلا يوماً بَملْكٍ يُشاور
  38. ٣٨مَيامِنُه من غيرِ بعثٍ لعَسْكرٍغَدتْ دونَ هذا المُلْكِ وهْي عَساكر
  39. ٣٩إذا ما رجالَ الدّهرِ عَدَّتْ أناملُ الوَرى سجدَتْ عَجلَى إليك الخَناصر
  40. ٤٠فإن يُنْوَ تَقديمٌ بها فأيامِنٌوإنْ يَنْو تَفْخيمٌ بها فالأياسر
  41. ٤١فِداؤك مِن صَرْفِ الرَّدى كُلُّ كاشحٍغدا وهْو عن نابِ العداوةِ كاشر
  42. ٤٢وخاطَرَ بالنَّفْسِ امْرؤٌ باتَ ليلَهخِلافُك منه وهْو بالبالِ خاطر
  43. ٤٣أيا رُكنَ إسلامٍ أُراقِبُ حَجَّهولي عنه دَهْري مُحصَرٌ ومُحاصَر
  44. ٤٤متى تَلْتَقي عيني بغُرّةِ وَجْهِهفقلبي إليه رائدُ الشَّوقِ طائر
  45. ٤٥أأصبِرُ عن نادِيه يوماً يَمرُّ بيوما أنا فيه حاضِرٌ ومُحاضِر
  46. ٤٦وإنّ امرأً أرجَا من العُمْرِ ساعةًولم يَكْتسِبْ فيها علاءً لَخاسر
  47. ٤٧فِدىً لك نَفْسي من كريمٍ وناصِرٍتَملَّكني إنعامُه المُتَناصر
  48. ٤٨له مِنَنٌ عندي جَديدٌ رُسومُهاوما الطَّوقُ ما عاش الحمامةُ دائر
  49. ٤٩وكم جاء بي نِضْوٌ طوَى الأرضَ ذارِعاًفعاد بما أَوْقَرْتَهُ وهْو شابر
  50. ٥٠فيا مالِكي عطفاً عليَّ بنَظْرةٍلها منكَ في ماضي الزَّمانِ نظائر
  51. ٥١تَماسَكْتُ حتّى لم أَجِدْ لي تماسُكاًفها هيَ صارتْ بي إليك المصائر
  52. ٥٢ولي شِبْلُ صِدْقٍ غيرَ أنْ ليس حاضريفَتُنجِدُني أَنيابُه والأظافر
  53. ٥٣وصَعْبٌ بلا إسعادِ صَحبٍ نفائسٍإذا لم يكنْ بعضٌ لبعضٍ يُضافر
  54. ٥٤وإنّي لَتُضْنيني حَوالَيَّ أنْ أرَىمعاشرَ كُلٌّ لي خليلٌ مُعاشر
  55. ٥٥فأشكوهُمُ يَشْكونَ أيضاً إضاقةًعُمومُ الأذى منها على النّاسِ ظاهر
  56. ٥٦وقد أكّدوا الشَّكْوَى بنادرةٍ حكَواوتُبدي خَفّياتِ النّفوسِ النَّوادر
  57. ٥٧حكَوا أنّ في مِصْرٍ صلاةَ جماعةٍرأتْ عينَ بادٍ وهْو إذْ ذاكَ حاضر
  58. ٥٨فخالطَهمْ حتّى يصلِّي وما درَى الصْصَلاةَ فأضحى واقِفاً وهْو حائر
  59. ٥٩فقالوا له افْعَلْ ما فعَلْنا ولا تخَفْإذا لم تكُن منه لشَيْءٍ تُغادر
  60. ٦٠فلمّا استَوى خلْفَ الإمام وصارَ في الرْرُكوعِ تَدلَّى ما حوَتْه المَآزر
  61. ٦١فأَمسكَ خِصْيَيْهِ فتىً كان خلْفَهلَيضْحكَ منه وهْو حَيرانُ سادر
  62. ٦٢ومن بعضِ أركانِ الصَّلاة لجَهْلِهتَوهَّمَهُ رُكناً فأَهوَى يُبادر
  63. ٦٣وأمسَك بالشّيخ الإمامِ أمامَهكذلك فاسودَّتْ عليهِ المَناظر
  64. ٦٤وظلَّ البُدَيْوِيُّ المُعنَّى وماجِنٌمن الظّهْرِ خِصْيَيْهِ إلى العَصْرِ عاصر
  65. ٦٥وخَلَّى الإمامَ حينَ خَلّوهُ بعدَماأضاعَتْ من الضِّحكِ الصّلاةَ المَعاشر
  66. ٦٦وما شَبّهوا إلاّ الحواشي بما حكَوافجَلَّ عن الشِّبْهِ المَوالي الأكابر
  67. ٦٧وثقْلُ اللّيالي لا الحواشي شِكايَتيفهل عاذِلٌ لي لو تَحقّقَ عاذر
  68. ٦٨وحاشا حواشي سَيّدٍ أنا عَبْدُهله ولهم ودّاً صفتْ لي الضمائر
  69. ٦٩مكاريمُ للأضياف في عَرصاتهسقَى عهدَهم عنّي الغُيوث البواكر
  70. ٧٠فما قصَّروا بي عن مدىً من كرامةٍولكنّني عن شُكْرِهم أنا قاصر
  71. ٧١إليك إذَنْ لامنكَ نُنْهي شِكايةًولا مُشتكَي إلاّ اللّيالي الجَوائر
  72. ٧٢فهَبْ نظرةً عَدْلاً يَصِخْ لك ناظِراًبَواطِنُ من أَحوالنا وظَواهر
  73. ٧٣إذا ما علَى النُّوّابِ ثُقِّلَ ثَقّلواعَلّى فلِي ما ضّرَّ صَحْبِيَ ضائر
  74. ٧٤يقولون نحن الغارمون فما لنايُساهِمُنا ذو تُرْفةٍ ويُشاطر
  75. ٧٥فقلتُ هما صِنْفانِ صِنْفٌ مَغارِمٌبها استَوجَبوا سَهْماً وصِنْفٌ مَفاقر
  76. ٧٦ولا تَخْرِقُ العاداتِ أنظارُ مُعْسِرٍشكا زمَناً حتّى تَعودَ مَياسر
  77. ٧٧وغير بعيدٍ حيثُ كُذِّبَ أَوّلٌلطالعِ فَجرٍ أنْ يُصَدَّقَ آخِر
  78. ٧٨لعلّ لعاً إن قلتَ يَرجِعُ ناهِضاًبإقْبالِك الجَدُّ الّذي هو عاثر
  79. ٧٩فمُرْ لي بتَسْويغ القضاء ومُرْهُمُبقَسْمٍ سواءٍ دامَ منك الأَوامر
  80. ٨٠لِيجمعَ كُلاً ظِلُّ دولتِكَ التيعلينا الغِنَى من سُحْبِها مُتَقاطر
  81. ٨١فأنت لنا المَولَى العظيمُ جلالُهونحن فأَسعِدْنا العَبيدُ الأصاغر
  82. ٨٢ومادُمْتَ حيّاً فالحقوقُ قديمةٌلبَحْرِك يا ابنَ الأكرمينَ أُجاور
  83. ٨٣فإنّ مَعاشي في بقيّةِ عيشتيعليك فلا تَشْغَلْكَ عنّي المَعاذر
  84. ٨٤ضَياعي كذا عارٌ على كُلِّ صاحبٍوحاشاك أن تغْشَى عُلاكَ المَعاير
  85. ٨٥وإلاّ فَطَيّاً للفيافي تَجوزُ بيعُذافِرَةٌ أَجوازَها أَو عُذافر
  86. ٨٦ولا عَيْبَ أنّي من جنابِكَ راحلٌإلى جانبٍ لي فيه تُرعَى أواصر
  87. ٨٧فقد خِفْتُ حتّى خِفْتُ أنْ ستقولُ ليوأنت على ما شئْتَ لو شئتَ قادر
  88. ٨٨كما قال زَيْدُ الخيلِ يومَ حفيظةٍغدا وهْو فيه للحُطَيئةِ آسر
  89. ٨٩أقولُ لعَبْدَيْ جَرْوَلٍ إذْ أسَرْتُهأَثِبْني ولا يَغْرُرْكَ أنّك شاعر
  90. ٩٠فقال ألا لا مالَ عندي وإنّماثَوابي ثناءٌ في البسيطةِ سائر
  91. ٩١فأَطلَقَ عن قَيْنَيهِ قَيْدَيهِ مُسرعاًوعاد إلى أصحابهِ وهْو شاكر
  92. ٩٢فيا أيُّها الصّدْرُ الّذي بَحْرُ جُودِهله الواردُ التّأميلُ والشكرُ صادر
  93. ٩٣سريرتُك الإحسانُ والعَدْلُ والتُّقَىوفي كُلِّ صَدْرٍ إن نظرنا سَرائر
  94. ٩٤حياؤك يَطْوِي ما يُفيدُ منَ الّلهاولكنّ ما يَطْويِه شُكريَ ناشر
  95. ٩٥فزِدْني جميلاً منك وازْدَدْ بشُكْرِهجمالاً فَمولِيُّ الجميلِ مُتَاجر
  96. ٩٦ومُكْرِمُ مثْلي مُكْرِمٌ بي نفسَهإذا أَعملَ الفِكْرَ الفقيهُ المُناظر
  97. ٩٧وسيّانِ معنىً أن يُنَوَّلَ ناظِمٌمديحَ جوادٍ أو يُقَبّلَ ناظر
  98. ٩٨فدُمْ للعُلا والمجدِ مادام دِيمةٌتُرَجّي البوادي صَوْبَها والحَواضر
  99. ٩٩ودام شهابٌ أنت مَطْلعُ سَعْدِهوأَنوارُهُ للنّاظرِينَ بَواهر