خطبن وأيمان الكماة المنابر
الأرجانيأندلسيالطويلالراء
- ١خَطبْنَ وأَيمانُ الكُماةِ المَنابرُبألسُنهِنَّ الحُمْرِ بِيضٌ بَواترُ
- ٢فخَرّتْ سُجوداً في الثّرى لِدُعائهارُؤوسُ عُداةٍ أَسلَمتْها المَغافر
- ٣وما افتَضَّ أبكارَ الفُتوحِ سوى ظُبيًلأغمادِها هامُ المُلوكِ ضَرائر
- ٤ذُكورٌ إذا الحَربُ العَوانُ تَمخّضتْلها طائرُ الفَتْحِ القريبِ البشائر
- ٥فللنّصرِ ثَغْرُ النّصْلِ يَبْسِمُ ضاحكاًوفي الأرضِ صِدْقُ الضّرْبِ للهامِ ناثر
- ٦بيومِ وغىً أُمُّ اللّيالي بمِثْلِهغدَتْ من أَبي أيّامِها وهْي عاقر
- ٧ودونَ سنا وجْهِ النّهارِ إذا بداتَظاهَر للنّفْعِ المُثارِ سَتائر
- ٨فما شَمسُه إلاّ شُعاعُ صفائحوما أَرضُه إلاّ ثَرىً فيه ثائر
- ٩لِمُدْنٍ ذَراها في الرياح لخيلهمبكَرٍّ وفَرّ بينهنَّ الحوافر
- ١٠سقاها سحابٌ والرُّؤوس لسَيلهحبابٌ تنزَّى والدِّماءُ مَواطر
- ١١وبالحربِ كم صُقْعٍ تناهَى خرابُهوبالسِّلمِ عن قُربٍ غدا وهْو عامر
- ١٢كذاك مجاري السَّيلِ غِبَّ انجِلائهإذا عُدَّ أيّامٌ رياضٌ نواضر
- ١٣متى تَسْتُرُ الغبراءُ تُستَرَ كاسْمِهافكم ذا إليها ناظرُ السَّوء ناظر
- ١٤يَسُرُّك ماضي عَهْدِ عدْلٍ إذا أتىعلى حينَ من أهليكَ لم يبقَ غابر
- ١٥فلولا زمانٌ مانعٌ وزَمانةٌلطار برَحْلي منك هوجاءُ ضامر
- ١٦وكم لخطوبِ الدَّهر ساءتْ أوائلٌوحال بها حالٌ فسُرَّتْ أواخر
- ١٧فصابِر تصاريفَ اللّيالي إذا دهَتْفما يُدركُ المأمولَ إلاّ المُصابر
- ١٨وللهِ قومٌ لستُ ناسيَ عهدِهموإن نقضَتْ عهدي اللَّيالي الغوادر
- ١٩متى زاد دهري غَدْرةً زِدتُ ذُكرةًلأيّامهم والحرُّ للعهدِ ذاكر
- ٢٠أَباعِدُ أملاكٍ إذا ما طرَفْتهمكأنْ قد أطافتْ منهمُ بي عشائر
- ٢١لِقُرْبيَ منهمْ لا لِقُرْبي برحلتيإليهم يُباهِي كُلُّهم ويُفاخر
- ٢٢وقد خلَطوني بالنّفوسِ كأنّمانَماهُم أَبو الأقيالِ عَمْروٌ وعامر
- ٢٣ولم يُسْلِني عنهم وإنْ عشتُ بعدهمبنو زمني هذا الّذينَ أُزاوِر
- ٢٤فكيف وقد أَصبحتُ لا أَنا مُنجدٌإلى طَرَفٍ سَيْراً ولا أَنا غائر
- ٢٥فإن تَكُ بابنَيْ قَيلةٍ شَطّتِ النّوىفكم قَولةٍ منّى بها الدَّهْرُ فاخر
- ٢٦وإن أَصبحَ الأنصارُ عنّيَ غُيّباًفناصرُ ديِنِ اللهِ لي منه ناصر
- ٢٧لقد شِمتُ من كفَّيهِ عَشْرَ سَحائبٍفأوردْتُ آمالي وهُنَّ عَواشر
- ٢٨إلى أَوحدِ الدُّنيا الكبيرِ الذي غداإلى كابرٍ يَنْميهِ في المجدِ كابر
- ٢٩هَجرْتُ الورَى طُرّاً وهاجرْتُ طائعاًفلم يَحْظَ منّي هاجِرٌ ومُهاجر
- ٣٠إمامٌ هو الشَّمسُ المنيرةُ للورىبه تَهْتدي أَبصارُهم والبصائر
- ٣١تَسترّتُ من رَيْبِ الزّمانِ بِظِلِّهفما هو لي عن عَيْنِ دَهْريَ ساتر
- ٣٢بأقضَى قضاةِ الدَّهرِ أَعزَزْتُ جانبيفأحجَم عنّي صَرْفُه وهْو صاغر
- ٣٣بمَوْلى مَوالٍ رأيُه العضْبُ صائبٌومُولي نوالٍ بحْرُه العَذْبُ زاخر
- ٣٤له أَرقَمٌ ما انفَكَّ يَرقُمُ أحرُفاًبها الدِّينُ ناهٍ للعِبادِ وآمِر
- ٣٥تُداوِي وتُدْوي دائماً نفثاتُهفمِن نابِه التِّرياقُ والسُّمُّ قاطر
- ٣٦يُجِيبُ بفَتْوى أو بجَدْوى سؤالَهمفما هو عنها طُرْفةَ العينِ فاتر
- ٣٧مَليٌّ بتَقْريبِ البعيدِ برأيِهإذا ما خلا يوماً بَملْكٍ يُشاور
- ٣٨مَيامِنُه من غيرِ بعثٍ لعَسْكرٍغَدتْ دونَ هذا المُلْكِ وهْي عَساكر
- ٣٩إذا ما رجالَ الدّهرِ عَدَّتْ أناملُ الوَرى سجدَتْ عَجلَى إليك الخَناصر
- ٤٠فإن يُنْوَ تَقديمٌ بها فأيامِنٌوإنْ يَنْو تَفْخيمٌ بها فالأياسر
- ٤١فِداؤك مِن صَرْفِ الرَّدى كُلُّ كاشحٍغدا وهْو عن نابِ العداوةِ كاشر
- ٤٢وخاطَرَ بالنَّفْسِ امْرؤٌ باتَ ليلَهخِلافُك منه وهْو بالبالِ خاطر
- ٤٣أيا رُكنَ إسلامٍ أُراقِبُ حَجَّهولي عنه دَهْري مُحصَرٌ ومُحاصَر
- ٤٤متى تَلْتَقي عيني بغُرّةِ وَجْهِهفقلبي إليه رائدُ الشَّوقِ طائر
- ٤٥أأصبِرُ عن نادِيه يوماً يَمرُّ بيوما أنا فيه حاضِرٌ ومُحاضِر
- ٤٦وإنّ امرأً أرجَا من العُمْرِ ساعةًولم يَكْتسِبْ فيها علاءً لَخاسر
- ٤٧فِدىً لك نَفْسي من كريمٍ وناصِرٍتَملَّكني إنعامُه المُتَناصر
- ٤٨له مِنَنٌ عندي جَديدٌ رُسومُهاوما الطَّوقُ ما عاش الحمامةُ دائر
- ٤٩وكم جاء بي نِضْوٌ طوَى الأرضَ ذارِعاًفعاد بما أَوْقَرْتَهُ وهْو شابر
- ٥٠فيا مالِكي عطفاً عليَّ بنَظْرةٍلها منكَ في ماضي الزَّمانِ نظائر
- ٥١تَماسَكْتُ حتّى لم أَجِدْ لي تماسُكاًفها هيَ صارتْ بي إليك المصائر
- ٥٢ولي شِبْلُ صِدْقٍ غيرَ أنْ ليس حاضريفَتُنجِدُني أَنيابُه والأظافر
- ٥٣وصَعْبٌ بلا إسعادِ صَحبٍ نفائسٍإذا لم يكنْ بعضٌ لبعضٍ يُضافر
- ٥٤وإنّي لَتُضْنيني حَوالَيَّ أنْ أرَىمعاشرَ كُلٌّ لي خليلٌ مُعاشر
- ٥٥فأشكوهُمُ يَشْكونَ أيضاً إضاقةًعُمومُ الأذى منها على النّاسِ ظاهر
- ٥٦وقد أكّدوا الشَّكْوَى بنادرةٍ حكَواوتُبدي خَفّياتِ النّفوسِ النَّوادر
- ٥٧حكَوا أنّ في مِصْرٍ صلاةَ جماعةٍرأتْ عينَ بادٍ وهْو إذْ ذاكَ حاضر
- ٥٨فخالطَهمْ حتّى يصلِّي وما درَى الصْصَلاةَ فأضحى واقِفاً وهْو حائر
- ٥٩فقالوا له افْعَلْ ما فعَلْنا ولا تخَفْإذا لم تكُن منه لشَيْءٍ تُغادر
- ٦٠فلمّا استَوى خلْفَ الإمام وصارَ في الرْرُكوعِ تَدلَّى ما حوَتْه المَآزر
- ٦١فأَمسكَ خِصْيَيْهِ فتىً كان خلْفَهلَيضْحكَ منه وهْو حَيرانُ سادر
- ٦٢ومن بعضِ أركانِ الصَّلاة لجَهْلِهتَوهَّمَهُ رُكناً فأَهوَى يُبادر
- ٦٣وأمسَك بالشّيخ الإمامِ أمامَهكذلك فاسودَّتْ عليهِ المَناظر
- ٦٤وظلَّ البُدَيْوِيُّ المُعنَّى وماجِنٌمن الظّهْرِ خِصْيَيْهِ إلى العَصْرِ عاصر
- ٦٥وخَلَّى الإمامَ حينَ خَلّوهُ بعدَماأضاعَتْ من الضِّحكِ الصّلاةَ المَعاشر
- ٦٦وما شَبّهوا إلاّ الحواشي بما حكَوافجَلَّ عن الشِّبْهِ المَوالي الأكابر
- ٦٧وثقْلُ اللّيالي لا الحواشي شِكايَتيفهل عاذِلٌ لي لو تَحقّقَ عاذر
- ٦٨وحاشا حواشي سَيّدٍ أنا عَبْدُهله ولهم ودّاً صفتْ لي الضمائر
- ٦٩مكاريمُ للأضياف في عَرصاتهسقَى عهدَهم عنّي الغُيوث البواكر
- ٧٠فما قصَّروا بي عن مدىً من كرامةٍولكنّني عن شُكْرِهم أنا قاصر
- ٧١إليك إذَنْ لامنكَ نُنْهي شِكايةًولا مُشتكَي إلاّ اللّيالي الجَوائر
- ٧٢فهَبْ نظرةً عَدْلاً يَصِخْ لك ناظِراًبَواطِنُ من أَحوالنا وظَواهر
- ٧٣إذا ما علَى النُّوّابِ ثُقِّلَ ثَقّلواعَلّى فلِي ما ضّرَّ صَحْبِيَ ضائر
- ٧٤يقولون نحن الغارمون فما لنايُساهِمُنا ذو تُرْفةٍ ويُشاطر
- ٧٥فقلتُ هما صِنْفانِ صِنْفٌ مَغارِمٌبها استَوجَبوا سَهْماً وصِنْفٌ مَفاقر
- ٧٦ولا تَخْرِقُ العاداتِ أنظارُ مُعْسِرٍشكا زمَناً حتّى تَعودَ مَياسر
- ٧٧وغير بعيدٍ حيثُ كُذِّبَ أَوّلٌلطالعِ فَجرٍ أنْ يُصَدَّقَ آخِر
- ٧٨لعلّ لعاً إن قلتَ يَرجِعُ ناهِضاًبإقْبالِك الجَدُّ الّذي هو عاثر
- ٧٩فمُرْ لي بتَسْويغ القضاء ومُرْهُمُبقَسْمٍ سواءٍ دامَ منك الأَوامر
- ٨٠لِيجمعَ كُلاً ظِلُّ دولتِكَ التيعلينا الغِنَى من سُحْبِها مُتَقاطر
- ٨١فأنت لنا المَولَى العظيمُ جلالُهونحن فأَسعِدْنا العَبيدُ الأصاغر
- ٨٢ومادُمْتَ حيّاً فالحقوقُ قديمةٌلبَحْرِك يا ابنَ الأكرمينَ أُجاور
- ٨٣فإنّ مَعاشي في بقيّةِ عيشتيعليك فلا تَشْغَلْكَ عنّي المَعاذر
- ٨٤ضَياعي كذا عارٌ على كُلِّ صاحبٍوحاشاك أن تغْشَى عُلاكَ المَعاير
- ٨٥وإلاّ فَطَيّاً للفيافي تَجوزُ بيعُذافِرَةٌ أَجوازَها أَو عُذافر
- ٨٦ولا عَيْبَ أنّي من جنابِكَ راحلٌإلى جانبٍ لي فيه تُرعَى أواصر
- ٨٧فقد خِفْتُ حتّى خِفْتُ أنْ ستقولُ ليوأنت على ما شئْتَ لو شئتَ قادر
- ٨٨كما قال زَيْدُ الخيلِ يومَ حفيظةٍغدا وهْو فيه للحُطَيئةِ آسر
- ٨٩أقولُ لعَبْدَيْ جَرْوَلٍ إذْ أسَرْتُهأَثِبْني ولا يَغْرُرْكَ أنّك شاعر
- ٩٠فقال ألا لا مالَ عندي وإنّماثَوابي ثناءٌ في البسيطةِ سائر
- ٩١فأَطلَقَ عن قَيْنَيهِ قَيْدَيهِ مُسرعاًوعاد إلى أصحابهِ وهْو شاكر
- ٩٢فيا أيُّها الصّدْرُ الّذي بَحْرُ جُودِهله الواردُ التّأميلُ والشكرُ صادر
- ٩٣سريرتُك الإحسانُ والعَدْلُ والتُّقَىوفي كُلِّ صَدْرٍ إن نظرنا سَرائر
- ٩٤حياؤك يَطْوِي ما يُفيدُ منَ الّلهاولكنّ ما يَطْويِه شُكريَ ناشر
- ٩٥فزِدْني جميلاً منك وازْدَدْ بشُكْرِهجمالاً فَمولِيُّ الجميلِ مُتَاجر
- ٩٦ومُكْرِمُ مثْلي مُكْرِمٌ بي نفسَهإذا أَعملَ الفِكْرَ الفقيهُ المُناظر
- ٩٧وسيّانِ معنىً أن يُنَوَّلَ ناظِمٌمديحَ جوادٍ أو يُقَبّلَ ناظر
- ٩٨فدُمْ للعُلا والمجدِ مادام دِيمةٌتُرَجّي البوادي صَوْبَها والحَواضر
- ٩٩ودام شهابٌ أنت مَطْلعُ سَعْدِهوأَنوارُهُ للنّاظرِينَ بَواهر