خيال زائر مني خيالا
حجم الخط
- خيالٌ زائرٌ منّي خيالاًوقد مَدَّ الظّلامُ له الظِّلالا
- تَخلّلَ وهْو بدْرٌ من جُفونيغماماً بعد ما قَلَّ انهْمالا
- ولولا ذاك لاغتدتِ الأعاديإلى قُرْبي وحَرَّمتِ الوِصالا
- ولكن لاح بدراً في غمامٍفلم تَره العيونُ ولا تَلالا
- كأنَّ جبينَه سيفٌ صقيلٌأجادَ يدُ الجمالِ له الصِّقالا
- وباتَ الجفنُ منّي وهْو جفنٌله حتّى إذا ما اللّيلُ مالا
- أطالَ الصُّبحُ مُبتدِراً لحَزبييداً فاستلّهُ منّي اسْتِلالا
- وعُدْتُ مُضرَّجاً بِدَمي بُكاءًعلى إثْرِ الخليطِ غداةَ زالا
- فأجْلَى الصُّبحُ منّي عن صَريعٍقَتيلِ هوىً ولم يَشْهَدْ قِتالا
- عُهودٌ لم يَزلْ ذِكْري جديداًلَهُنَّ ولم تَدُمْنَ ولن يُزالا
- فيا للهِ زائدتي غراماًبزَوْرتها وقاتلَتي دَلالا
- تِبيتُ الدَّهرَ أجفاني قِصاراًإذا ليلي منَ الأحزانِ طالا
- ولو شغَل الكَرى باللّيلِ عَيْنيرأيتُ لها بها عنها اشْتِغالا
- تَأوّبَني خيالٌ من هُمومٍوإن كاثَرْنَ بالعددِ الرِّمالا
- فَثُرْ يا حاديَ الأنضاءِ واعجَلْوقُمْ فاحلُلْ عنِ النَّضْوِ العِقالا
- تَغنَّ فهُنَّ أنضاءٌ خِفافٌوقد حُمِّلْنَ أعباءً ثِقالا
- وَرْكبٍ كالكواكبِ ليس يَخْشَىضَلالاً في الظّلامِ ولا كَلالا
- أسِيرُ أمامَهمْ كسِنانِ رُمْحٍتَزيدُ به الأنابيبُ اعْتِدالا
- أَجوبُ البِيدَ بالشّمسِ ارْتِداءًإذا ارتفَعَتْ وبالظِّلِّ انْتِعالا
- وأَشتملُ الظّلامَ وفي شِماليزِمامُ شِمِلَّةٍ تَحْكي الشَّمالا
- منَ اللاّتي إذا طَرِبتْ لحَدْوٍحَسِبْتَ من النُّسوعِ لها انْسِلالا
- فلو سلَختْ بنا في الشَّرْقِ شَهْراًسبَقْتُ بها إلى الغَرْبِ الهلالا
- فلمّا أن نظَمْتُ بها وِشاحاًعلى خَصْرِ الفلا سَيْراً فجالا
- قَصدْتُ بها الكمالَ وليس يَلْقَىسوى النُّقْصانِ مَن حازَ الكَمالا
- وهل لكمالِ دينِ اللهِ مِثْلٌبه عَيْنُ امرئٍ تَرجو اكْتِحالا
- به أَكملتُ دينَ المجدِ لمّاحثَثْتُ لِحَجِّ حَضْرتِه الجِمالا
- تَرحّلَ طارقُ الحدَثانِ عنّيغداةَ إليه ألقيتُ الرِّحالا
- وبشَّر زائِريه منه بِشْرٌله احتقَر النّوالَ مَنِ اسْتَنالا
- يَدُلُّ إليه طِيبُ الذِّكرِ عنهفليسَ يَخافُ قاصِدهُ ضَلالا
- إذا عقَد الذِّمامَ لِما رَجاهُفلا يَخْشَى لعُقْدتِه انْحِلالا
- إذا ما قامَ دونَ الدِّينِ خَصمٌبلَوا منه أَشدَّ فَتىً مِحالا
- أخو رَأْيٍ أَبَى إلاّ عليهحُسامُ الدّينِ أن يَرضَى اتِّكالا
- لخُوزِسْتانَ بُشْرَى أن رأَيْنابه لرِكابِه العالي احْتِلالا
- أفاضَ لعَدْلِه سَجْلاً عليهاكفَى بمكانِه الحَرْبَ السِّجالا
- فإن نلتُمْ إنالةَ ساكنيهافقد قَلّتْ لِمثْلكمُ مَنالا
- لكُمْ أهدَى الغداةَ بها التّهانيمَعاشر شَبّهوا بالماء آلا
- وخُوزسْتانُ أَوْلَى أن تُهنّابمَدِّكمُ عليها لكمْ ظِلالا
- قضَى دينَ الرّجاءِ به زَمانٌلنا مَلَّ المِطالَ به المُطالا
- وألقَتْ رايةُ السُّلطانِ ظِلاًّعليه من العِدا طُرّاً أدالا
- وآل إلى المَسَرّةِ كُلُّ حُزْنٍوخَيرُ الأمرِ أحمَدُه مآلا
- وأَصبَحَ فيه طَعْمُ العَيشِ حُلْواًومَشْرَبُ أهلِهِ عَذْباً زُلالا
- فكان لَقىً لأيدي الخَيْلِ دَهراًعليه الجيشُ يَقتتِلُ اقْتِتالا
- وبينَ مُطيعِ سلطانٍ وعاصٍتُقلَّبُ أرضُه حالاّ فَحالا
- فوافاها نِطاسِيٌّ عليمٌلِيشفي ذلك الدَّاءَ العُضالا
- فدُونَك من ثنائي كُلَّ طاوٍسُهولَ الأرض طَيّاً والجِبالا
- يَروقُك حين أُوسِعُه افْتِكاراًويَرضَى حينَ أُسمِعُه ارْتجالا
- فقُلْ لحُسامِ دينِ اللهِ أَجمِلْفقد كُسِيَتْ بكَ الدُّنيا جَمالا
- أُتيحَ لنا حُسامٌ منه يَحْميمَصونَ الفضلِ عَدْلاً أن يُذالا
- فدام لدولةِ السّلطانِ عَضْباًلمَضْربِه الفتوحُ لنا تَوالى
- ألا يا كعبةً للجُودِ أَضحىإليه الوفدُ يَرتحِلُ ارْتحالا
- بعَثْتُ إليك بابْني مُهدياً ليدُعاءً مُستطاباً مُستَطالا
- فلا تَقطَعْ قديمَ الرّزقِ عنّيإذا لم أَستزدْ منكمْ نَوالا
- فقَطْعُ الرِّزقِ عن شَيْخٍ قبيحٌإذا ما سِنُّه كِبَراً تَعالى
- غداً لك يَشكُرُ السّلطانُ مهماإليَّ اليومَ أحسنْتَ الفَعالا
- وهأنذا إلى السّلطانِ غادٍأَحُثُّ سُريَ ركائبيَ العِجالا
- لِيُرضِيَني بما يُولي فَعالاًوأُرضِيَهُ بما أُملي مَقالا
- أُوالي شارداتي للمواليإذا مَولايَ للإكرامِ والى
- فأكمِلْ يا كمالَ الدّينِ طَولاًففيكَ زَرَعْتُ آمالاً طِوالا
- سيُهدي خاطري لكَ سائراتٍإلى ناديكَ تَتّصِلُ اتِّصالا
- وأُرخِصُ في امتِداحِكَ دُرَّ فكريوفي دُرّي حَقيقٌ أَن يُغالى
- ومَنْ أَحمدْتَ أَنت له خِلالاًفلا تَدعنَّه يشكو اخْتِلالا
- بَقِيتُمْ طالِعينَ لنا شُموساًعَوالِيَ لا نَخافُ لها زَوالا