هبني أقصر بالخطا
حجم الخط
- هَبْني أُقَصِّرُ بالخُطامُتَعلِّلاً بالاِعْتِلالِ
- لا عُذْرَ عندي للخُطوطِ وَمشْقِها إن قَصَّرا لي
- قَلمي صَحيحٌ إنْ غَداقَدمي لسُقْمي في اعْتِقال
- ما إن على قَلْبي تَطولُ يَدٌ بسُلطانِ اللَّيالي
- كلاً ولا في خُلَّتيلأكابري خَوْفُ اخْتِلال
- شَيْئانِ منّي يَسْلَمانِ مدَى الزّمانِ لمَنْ أُوالي
- في القُربِ منّي والبِعادِ يُصادَفانِ على مِثال
- أَمُؤيّدَ الدّينِ الّذيلم يَعْدُه كَرَمُ الخِلال
- مَن نال مِن درَج العُلاما كان مُمتَنِعَ المَنال
- ومَنِ اغتَدَى وُدّي لهأصفَى من الماء الزُّلال
- أمّا العِتابُ فإنّهمُتوَجِّهٌ في كُلِّ حال
- لكنْ أُعُاتَبُ أو أُعاتِبُ أيّما عن ذا سُؤالي
- مالي فَدتْكَ النّفْسُ مُنْذُ مَرِضْتُ هَجْري منكَ مالي
- أيُطاقُ معْ قٌرْبِ الجِوار كذا الجَفاءُ على اتِّصال
- وتَوقُّعي لكَ زَورةًفي صِحّتي عَيْنُ المُحال
- لكِنْ إذا ما عِلّةٌكَشفَتْ منَ الإعْلالِ بالي
- لم أرْضَ عندَ الاِعْتِلالِ بمثْلِ هذا الاِعْتِلال
- ومنَ السِّيادةِ بالعِيادة أن يُشَرَّفَ مَن يُوالي
- وقد أُخِّرَتْ عاداتُ أبْناء المكارمِ والمَعالي
- وإذا مَرِضْتُ ولم يَعُدْني مَن أوَدُّ مِنَ المَوالي
- وإذا بَرأْتُ وجَدْتُ فيوُدّي له مثْلَ السُّلال
- فكأنّما مَرَضي يَصيرُ إلى وِدادي ذا انْتِقال
- والأمرُ أمرُك لا اخْتِيارَ على اخْتِيارِك في فَعالي
- وأعودُ إن أرعَيْتَ سَمْعَك شارحاً لك بعضَ حالي
- أرأيتَ عَزْماً كان ليكالنّارِ من فَرْطِ اشْتِعال
- ومَطِيّةً ألقَيْتُ فَوقَ سَراتِها أحدَ الرِّحال
- ما ذاكَ إلاّ أنّهوالاِختيارُ لذي الجَلال
- مُتَوَقّفاً يُصْغِي لِيُسْمعَ حاديَ الرَّكْبِ العِجال
- عَبثاً يُديرُ لها الزِّمامَ من اليمنِ إلى الشّمال
- فغدا سَقامي آخِذاًبخِطامِها يَبْغي انْفِتالي
- وأثَرْتُها شَطْرَ العِراقِ تَجُرُّ فَضْلاتِ الحِبال
- نحوَ ارْتحالٍ قد تَحَوْولَ لي إلى نَوْعِ ارتِحال
- ومَحلِّ صدْقٍ أو غُرورٍ بعدُ يَعْمُرُه احْتلالي
- والحُكْمُ حُكْمُ اللهِ لايُغْني إذا نَزل احْتيالي
- إن مِتُّ لم يَمُتِ الّذيسَيّرْتُ من كَلِمٍ غَوال
- وغَدَتْ حَياةُ الذِّكرِ ليبالفَضْلِ تُرغِمُ كُلَّ قال
- ورَجَوْتُ لي من بَعْدِ ذاك برَحْمةِ اللهِ اتِّصالي
- لو عِشْتُ لاقَيْتُ الوزيرَ ونلْتُ من جاهٍ ومال
- وركَضْتُ خيلَ القَوْلِ بين يَديهِ واسعةَ المَجال
- واخْتالَ لي طِرْفُ النَّبَاهةِ وهْو مُنتَعِلُ الهِلال
- يا سفرةَ الدَّركاةِ جادَكِ وابلٌ واهي العَزالي
- فكأنّني بكِ قد أرَحْتُ ركائبي بَعْدَ الكَلال
- ورأيتُ حاجاتي بكَفْفِكِ وهْي تَنشُطُ من عِقال
- بجَديدِ نَظْم للمَصالِح فيك في سِلْكِ اعتِدال
- فلقد غَدَتْ مَقْسومةًبينَ اغتصابٍ واخْتِزال
- وسَماعِ أخبارِ الثّراء وَهزْمِه حَدَّ الضَّلال
- وبناءِ مَشْهدِه الشَّريفِ وكَعْبُ مَن يَبْنيهِ عال
- ولقد عَلِمْتُ بأنّنِيألقَى لِذاكِ أَحَقَّ وال
- وأنا ابنُ أنصارِ الهُدَىبالبيضِ والسُّمْرِ الطِّوال
- ومُقاتلٌ في الخَزْرَجَيْنِ إذا انتَمَى عَمِّي وخالي
- أمّا النّبِيُّ فقد رأَىتأميرَنا يومَ النِّزال
- واللهُ فوقَ سَمائهمِمَّن دَعانا بالرِّجال
- فارجِعْ وراءك يا حَسودُ فما الأسافِلُ كالأعالي
- يا ابْنَ الّذي سادَ الورَىوالعَصْرُ جَوٌّ غَيرُ خال
- وجَرى فأصبَحَ سابِقاًفَرْداً وليس سِواكُ تال
- ونَظَرْتُ من فَرْطِ السُّمُوْوإلى الكَواكبِ من تَعال
- في خُوزِرازانَ القديمةِ رَغْبَتي للوَقْفِ لا لِي
- ولَربّما طَلَبوا هُناكَ لأجلِها إخراجَ حالي
- فاسْطُرْ بِكَفِّكَ أسطُراًتُشْبِهْنَ من حُسْنِ المِثال
- نَقْشَ الخدودِ من الغَواني بالخُطوطِ منَ الغوالي
- فمِثالُ كَفِّكَ لا يُقابَلُ ثَمَّ إلاّ بامتِثال
- واهْزُزْ أثيرَ الدّينِ ليهَزَّ المُهنَّدِ ذي الصِّقال
- وأَشِرْ عليه إشارةَ النْنصحاءِ في تَشْريفِ حالي
- مُسترخِصاً رِقّي وفيمِثْلي حَقيقٌ أن تُغالي
- مِئةٌ وخَمسونَ الجَديدُ معَ القديمِ بلا مِطال
- حتّى أَسيرَ إلى الوزيرِ بما حَباني من نَوال
- وأُقَرِّطَ الأسماعَ شُكْراً مثْلما نُظِمَ الّلآلى
- ولِمَنْ أتَى حُسنَ الفِعالِ من الورى حُسْنُ المَقال
- وإليكَ فاجْتَلِ غادةًقد زَفَّها كَفُّ ارْتجالي
- حَسناءُ إلاّ أنّهاتُجْلَى بمَهرٍ غيرِ غال
- عُطْلاً ليُصبِحَ جِيدُهابعِناقِ مَجْدِك وهْو حال
- جاءتْك تُهْدِي عُذْرَ إغْبابِ الزّيارةِ والوِصال
- وإذا انقطَعْتُ لِمدْحةٍتُهْدَى فَعْنك بِها اشْتِغالي
- لا زلتَ مُختالاً منَ النْنَعْماء في بُرْدٍ مُذال
- وممَّتعاً أبداً بماأُوتيتَ مِنْ غُرِّ الخِصال
- ومُمنَّعاً من طارِقِ الحدَثانِ في أَحْمَى الظِّلال
- لِتُزانَ في عَيْنِ الكَمالِوتُصانَ من عَيْنِ الكمال