أرى كل جبار بسيفك يصغر

عزوز الملزوزيأندلسيالطويلمدحالراء

حجم الخط
  1. أَرى كُلّ جَبّارٍ بِسَيفك يَصغُرُوَكُلّ مَليكٍ عَن فعالك يقصُرُ
  2. وَكُلُّ عَزيزٍ خاضِعاً مُتواضِعاًوَكُلُّ يمانٍ عَن يَمينك يُمطِرُ
  3. تَنامُ عُيون الناس طرّاً وَأَنتَ فيصَلاح العلى وَالخَلق ما زلتَ تَسهَرُ
  4. أَضاءَت بك الدُنيا فَزال ظَلامُهافَأَيّامها مِن نُور وَجهك تُسفرُ
  5. وَكانَ لَدَينا الدينُ قَد ضاعَ حَقّهوَلَم يَبق مِنهُ غَيرُ عَين تَحدّرُ
  6. بَعَثتَ إِلى يَغمور بِالصُلح مُعلِماًوَقُلت عَساه بِالبَصيرة ينظُرُ
  7. فَلم يَغتَبط بِالصُلح جَهلاً وَغَلظةًفَيا عَجَباً مِن خاسرٍ كَيف يَخسَرُ
  8. أَرَدت بِأَن تَهديه للرُشد وَالهُدىوَكَيفَ يَرى رُشداً شَقيّ مُغَيّرُ
  9. فَإِنَّك لا تَهدي مَن اِحبَبتَ لِلهُدىأَتَدفع عَنهُ ما عَلَيهِ مُقَدّرُ
  10. أَبى اللَه إِلّا أَن يَخصّك بِالهُدىوَيُعطيك في أُخراك ما هُوَ أَكثَرُ
  11. وَيَحرِم يَغمُوراً جِهادَ عَدوّناوَيَجعَله في بَحر بَأسك يُغمَرُ
  12. فَأسبِق بِهِ فَهوَ الجِهاد بِعَينهِفَحَتّى مَتى في الدّين يَغمور يُقصرُ
  13. فَتَأخُذُه قَهراً وَتَملِك أَرضَهفَأَنت عَلَيهِ في المَلاحِم أَقدَرُ
  14. أَيَنسى نَفيض إِيسَلي ثمّ وَجدةًوَيَوم تَلاغٍ وَالقَنا تَتَكسّرُ
  15. وَقَد سَطعت بيضٌ خِفافٌ صَوارمٌوَقَد حَجَب الشَمس المُنيرة أَغبرُ
  16. وَلا شَمسَ إِلّا وَجه يَعقوب إِذ بَداتَراه لَدى الهَيجاء وَالحَرب تُسعرُ
  17. وَيَغمور قَبل الحَرب يحلِفُ أَنّهإِذا ما اِلتَقى الجَمعان لِلأَسر يَذعرُ
  18. فَلَمّا رَأى أَسيافَكُم تَستَبي الطلىوَأَبصَر خَيل اللَه كَالأسد تَزأرُ
  19. تَولّى عَلى أَعقابِه مُتَحَسّراًفَأَين مَضَت أَيمانُه وَالتَجَبّرُ
  20. أَيَجحد يَغمورٌ فَضائلك الَّتيإِذا عُدّدت عِندَ الوَفا لَيسَ تحصرُ
  21. وَأَنتَ الَّذي أَنقَذتَ دِرعاً مِن الرَدىوَكانَت بِها الأَعرابُ لِلنَهب تكثرُ
  22. قَطَعت لَهُم قَصداً جِبالاً تَصعّبتتُرى العيسُ فيها وَالسَوابق تخبرُ
  23. فَلَمّا حَللت السَهل أَرسَلت ماجِداًتذِلّ لَهُ الأَملاك ساعَةَ يَظهَرُ
  24. بِأَولادِ عَبد الحَقّ قَد ظَهَر الهُدىوَصارَ النَدى قَد يَمّم الغَرب يَقطُرُ
  25. أَتوا قاصِدين الغَرب وَالظُلم عَمّهفَصارَ بِهم يَسبي العُقول وَيُبهَرُ
  26. وَقَد قالَ خَيرُ العالَمين مُحَمّديَكون لَكم بَعدي لَدى الغَرب معشرُ
  27. بِهم يَعتلي الإِسلام بَعد اِمتِهانهوَيَرجع في أَثوابه يَتَبَخترُ
  28. وَأَرجو مِن الرَحمَن أَنَّكُمُ هُمُفَفي فِعلكم هَديُ المَآثر يَظهَرُ
  29. أَبا يوسفٍ أَنتَ الغِياثُ لِدِينناأُولو العلم في أَخبارهم بِكَ بَشّروا
  30. سَتَملِكها غَرباً وَشَرقاً وَقِبلَةًوَجَوفاً فَهَذا في كان الجفرِ يُذكرُ
  31. طُلَيطِلة تَغزو وَيَفنى مَليكهاوَإِشبيليا عَمّا قَريب تُذَكّرُ
  32. مَرينُ أَلا قُودُوا الجِياد لِنَهبهاوَلِلغَزوِ يا أُسد الفَوارس فَانِفِروا
  33. لَقَد سَكَن الأَعدا مساجدَ ربّناوَكانَ بِها قَبلُ المُهيمنُ يُذكَرُ
  34. فَعادَت إِلى الخِنزير وَالشّرك مسكناًوَبُوقاتُهم فَوق الصَوامع تَزمُرُ
  35. وَكَم غَنِموا مِنّا حِساناً كَواعِباًوَغُزلانَ درّ في المَقاصير تُقصَرُ
  36. وَكَم أَيتَموا مِنّا بَنين أَصاغِراًفَأَكبادُنا مِن حالِهم تَتَفطّرُ
  37. يَظنّون أَنّ الدَهر قَد نامَ عَنهُمُوَأَنّ عُلاهُم لا تَزال تُظفّرُ
  38. أَما عَلِمُوا أَنّ الإِلَه يُبيدهمبِجَيشِ مَلِيكٍ نصرُه مُتيسّرُ
  39. هُوَ الملك المَنصور ذو المَجد وَالعُلاأَبو يوسف غَيثُ الغَمام المطهّرُ
  40. فَلو قيلَ لِلإِسلام مَن كُنت تَرتَجيلَقالَ لَنا يَعقوب ذاكَ الغَضَنفَرُ
  41. وَما هُوَ لِلإِسلام إِلّا مُهَنّدٌبنوه لَهُ حَليٌ أَنيقٌ وَجَوهَرُ
  42. فَمَن كَأَبي الأَملاك مَن مثلُ يوسفتَخال النَدى مِن كَفّهم يَتَفَجّرُ
  43. يَزينهم علمٌ وَحلمٌ وَعفّةٌوَجودٌ سَكيبُ الوَبل لا يَتَعذّرُ
  44. فَلا زالَ هَذا الملك فيك وَفيهمُيُحسّنهُ الرَحمنُ لا يَتَكدّرُ
  45. إِلَيكَ أَميرَ المُؤمنين قَصيدةًتُعجّزُ من في الغَرب وَالشَرق يشعرُ
  46. ثَناؤكُم فيها اللآلي نظّمتوَذكركم مِسكٌ ذكي وَعَنبرُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها