يا آية العصر حقيق بنا
جبران خليل جبرانمتأخرالسريعالراء
حجم الخط
- يَا آيَةَ العَصْرِ حَقِيقٌ بِناتجْدِيدُ ذِكْرَاكِ عَلَى الدَّهْرِ
- جَاهَدْتِ لَكِنَّ النَّجاحَ الَّذِيأَدْرَكْتِهِ أَغْلَى مِنَ النَّصرِ
- بَدَتْ تَبَاشِيرُ الْحيَاةِ الَّتِيجَدَّتْ فحَيِّي طَلْعَةَ الفجْرِ
- قدْ أَثْبَتَتْ يَقْظتَهَا لِلعُلَىبَعْدَكِ ذَاتُ الخِدْرِ فِي مِصْرِ
- فَبَرَزَتْ مِنْهُ وَلَكِنَّهامَا بَرَزَتْ عَنْ أَدَبِ الخِدْرِ
- تَعْفَو عَنِ المُخْطِيء فِي حقِّهَاحِلْماً وَتسْتعْفِي مِنَ النكْرِ
- مَكانُهَا أَصْبَحَ مِنْ زَوْجِهامَكَانَ تِمِّ الشِّطرِ بِالشَّطرِ
- لهَا عَلَى الوَاجِبِ صَبْر وَإِنْشَقَّت وَمَرَّتْ شِرْعَةُ الصَّبرِ
- مَخَايِلُ العَزْمِ تِري وَرْيَهَامُؤْتَلِقاً فِي وَجْهِهَا النَّضرِ
- وَتَلْمَحُ العَيْنُ حُلَى نَفْسِهَاأَزهَى وَأَبْهَى مِنْ حُلَى التِّبرِ
- فِي أَيِّ عَصرٍ كانَ عِرْفَانهَاأَوْ خبْرُهَا مَا هُوَ فِي العَصْرِ
- قَدْ عِلمَتْ أَنَّ المزَايَا وَإِنْجَلَلْنَ لاَ يُغْنِينَ مِنْ طُهْرِ
- لو جُمعَتْ فِي نَسَقٍ بَارِعٍكَرِيمَةُ الأَحْجَارِ وَالدُّرِّ
- وَلمْ تُصِبْ نُوراً فَتُبْدِي بِهِزِينَتَنهَا الخلاَّبَةَ الفِكْرِ
- أَلاَ يَكونُ الفحْمُ وَالمَاسُ فِيمُنْجَمِهِ سِيَّينِ فِي القَدْرِ
- يَا مَنْ ذوَت فِي زَهْرَةِ العُمْرِ مَاأَقْسَى الرَّدَى فِي زهْرَةِ العُمْرِ
- إِنْ تبْعَدِي مَا بَعُدَتْ نَفْحَةٌتَرَكْتِهَا مِنْ خَالِصِ العِطْرِ
- فِي كُتبٍ مَأثورَةٍ كلُّهَاكالرَّوْضَةِ الدَّائِمَةِ الزَّهْرِ
- وَلاَ نَأَى عَنْ مَسْمَعِ القَوْمِ مَاغنَّيتِ مِنْ أُنْشُودَةٍ بِكْرِ
- خَالِدَةِ التَّرْدِيدِ فِي مِصْرَ عَننابِغَةٍ خَالِدَةِ الذكْرِ
- بِشَدْوِهَا المُؤْلِمِ فِي أَسْرِهَاأَطْلَقتِ الطَّيرُ مِنَ الأَسْرِ
- مَا الوِزْرُ أَنْ تَبْدُوَ ذَاتَ الحُلىوَسَيْرُهَا خِلوٌ مِنَ الوِزْرِ
- أَيُّ كَمَالٍ وَجَمَالٍ يُرَىكَمَا يُرَى فِي طَالِعِ الزَّهْرِ
- فبِاسْمِ طُلاَّبِ رُقِيِّ الحِمَىوَبِاسْمِ أَهْلِ الخُلقِ الحُرِّ
- أُهْدِي إِلى رُوحِكِ فِي عَدُنِهَاأَنْفَسَ مَا يُهْدَى مِنَ الشُّكرِ
- هَلْ كُنْتِ إِلاَّ كَوْكَباً آخِذاًفِي أُفُقِ العَلْيَاءِ مِنْ بَدْرِ
- فضْلُكِ مِنْ فَضْلِ أَبِيكِ الَّذِيكَان أَبَا الآدَابِ فِي القطْرِ
- أَبْرَعُ مِنْ جَوَّدَ فِي مُرْسَلٍوَخَيْرُ مَنْ جَدَّدَ فِي شِعْرَ
- قَصَّرْتَ فِي إِيفَائِهِ حَقَّهُتَقْصِيرَ مَغْلُوبٍ عَلَى أَمْرِي
- وَكانَ مِنْ عُذْرِ الأُولَى أُرْجَأُواتَأْبِينَهُ مَا كَانَ مِنْ عذْرِي
- شُلَّتْ يَدُ البَيْنِ الَّذِي سَاءَنَابِفَقْدِ ذَاكَ العَالِمِ الحَبْرِ
- أَلْعَامِلُ الثَّبتُ الَّذِي إِنْ يُفِضْفِي مَبْحَثٍ حَدِّثْ عَنِ البَحْرِ
- رَبُّ المَعَانِي وَالبَيَانِ الذِيعلَّمَنَا مَا لَمْ نَكُنْ نَدْرِي
- أَلبَاذِلُ العِلْمَ لطُلاَّبِهِبَذْلاً وَمَا كَانَ مِنَ التَّجرِ
- يُثَقِّف النَّشءَ عَلَى أَنَّهُأَعْلَى مَنارٍ لأُولِي الذِّكْرِ
- فِي صَدْرِهِ الرِّفْقُ جَمِيعاً وَمَامِنْ رِيبَةٍ فِي ذلِكَ الصَّدْرِ
- أَخْلَصُ شَيءٍ لأَوِدَّائِهِنِيَّتهُ فِي السِّرِّ وَالجَهْرِ
- فَرَحْمَةُ اللهِ وَرِضْوَانُهُعَلَى فَقِيدَتْنَا إِلى الحَشْرِ
- مِنْ وَالِدٍ بَرٍّ وَمِنْ بِضْعَةِطُهْرٍ أَنَارَا ظُلْمَةَ القَبْرِ