يا آية العصر حقيق بنا

جبران خليل جبرانمتأخرالسريعالراء

حجم الخط
  1. يَا آيَةَ العَصْرِ حَقِيقٌ بِناتجْدِيدُ ذِكْرَاكِ عَلَى الدَّهْرِ
  2. جَاهَدْتِ لَكِنَّ النَّجاحَ الَّذِيأَدْرَكْتِهِ أَغْلَى مِنَ النَّصرِ
  3. بَدَتْ تَبَاشِيرُ الْحيَاةِ الَّتِيجَدَّتْ فحَيِّي طَلْعَةَ الفجْرِ
  4. قدْ أَثْبَتَتْ يَقْظتَهَا لِلعُلَىبَعْدَكِ ذَاتُ الخِدْرِ فِي مِصْرِ
  5. فَبَرَزَتْ مِنْهُ وَلَكِنَّهامَا بَرَزَتْ عَنْ أَدَبِ الخِدْرِ
  6. تَعْفَو عَنِ المُخْطِيء فِي حقِّهَاحِلْماً وَتسْتعْفِي مِنَ النكْرِ
  7. مَكانُهَا أَصْبَحَ مِنْ زَوْجِهامَكَانَ تِمِّ الشِّطرِ بِالشَّطرِ
  8. لهَا عَلَى الوَاجِبِ صَبْر وَإِنْشَقَّت وَمَرَّتْ شِرْعَةُ الصَّبرِ
  9. مَخَايِلُ العَزْمِ تِري وَرْيَهَامُؤْتَلِقاً فِي وَجْهِهَا النَّضرِ
  10. وَتَلْمَحُ العَيْنُ حُلَى نَفْسِهَاأَزهَى وَأَبْهَى مِنْ حُلَى التِّبرِ
  11. فِي أَيِّ عَصرٍ كانَ عِرْفَانهَاأَوْ خبْرُهَا مَا هُوَ فِي العَصْرِ
  12. قَدْ عِلمَتْ أَنَّ المزَايَا وَإِنْجَلَلْنَ لاَ يُغْنِينَ مِنْ طُهْرِ
  13. لو جُمعَتْ فِي نَسَقٍ بَارِعٍكَرِيمَةُ الأَحْجَارِ وَالدُّرِّ
  14. وَلمْ تُصِبْ نُوراً فَتُبْدِي بِهِزِينَتَنهَا الخلاَّبَةَ الفِكْرِ
  15. أَلاَ يَكونُ الفحْمُ وَالمَاسُ فِيمُنْجَمِهِ سِيَّينِ فِي القَدْرِ
  16. يَا مَنْ ذوَت فِي زَهْرَةِ العُمْرِ مَاأَقْسَى الرَّدَى فِي زهْرَةِ العُمْرِ
  17. إِنْ تبْعَدِي مَا بَعُدَتْ نَفْحَةٌتَرَكْتِهَا مِنْ خَالِصِ العِطْرِ
  18. فِي كُتبٍ مَأثورَةٍ كلُّهَاكالرَّوْضَةِ الدَّائِمَةِ الزَّهْرِ
  19. وَلاَ نَأَى عَنْ مَسْمَعِ القَوْمِ مَاغنَّيتِ مِنْ أُنْشُودَةٍ بِكْرِ
  20. خَالِدَةِ التَّرْدِيدِ فِي مِصْرَ عَننابِغَةٍ خَالِدَةِ الذكْرِ
  21. بِشَدْوِهَا المُؤْلِمِ فِي أَسْرِهَاأَطْلَقتِ الطَّيرُ مِنَ الأَسْرِ
  22. مَا الوِزْرُ أَنْ تَبْدُوَ ذَاتَ الحُلىوَسَيْرُهَا خِلوٌ مِنَ الوِزْرِ
  23. أَيُّ كَمَالٍ وَجَمَالٍ يُرَىكَمَا يُرَى فِي طَالِعِ الزَّهْرِ
  24. فبِاسْمِ طُلاَّبِ رُقِيِّ الحِمَىوَبِاسْمِ أَهْلِ الخُلقِ الحُرِّ
  25. أُهْدِي إِلى رُوحِكِ فِي عَدُنِهَاأَنْفَسَ مَا يُهْدَى مِنَ الشُّكرِ
  26. هَلْ كُنْتِ إِلاَّ كَوْكَباً آخِذاًفِي أُفُقِ العَلْيَاءِ مِنْ بَدْرِ
  27. فضْلُكِ مِنْ فَضْلِ أَبِيكِ الَّذِيكَان أَبَا الآدَابِ فِي القطْرِ
  28. أَبْرَعُ مِنْ جَوَّدَ فِي مُرْسَلٍوَخَيْرُ مَنْ جَدَّدَ فِي شِعْرَ
  29. قَصَّرْتَ فِي إِيفَائِهِ حَقَّهُتَقْصِيرَ مَغْلُوبٍ عَلَى أَمْرِي
  30. وَكانَ مِنْ عُذْرِ الأُولَى أُرْجَأُواتَأْبِينَهُ مَا كَانَ مِنْ عذْرِي
  31. شُلَّتْ يَدُ البَيْنِ الَّذِي سَاءَنَابِفَقْدِ ذَاكَ العَالِمِ الحَبْرِ
  32. أَلْعَامِلُ الثَّبتُ الَّذِي إِنْ يُفِضْفِي مَبْحَثٍ حَدِّثْ عَنِ البَحْرِ
  33. رَبُّ المَعَانِي وَالبَيَانِ الذِيعلَّمَنَا مَا لَمْ نَكُنْ نَدْرِي
  34. أَلبَاذِلُ العِلْمَ لطُلاَّبِهِبَذْلاً وَمَا كَانَ مِنَ التَّجرِ
  35. يُثَقِّف النَّشءَ عَلَى أَنَّهُأَعْلَى مَنارٍ لأُولِي الذِّكْرِ
  36. فِي صَدْرِهِ الرِّفْقُ جَمِيعاً وَمَامِنْ رِيبَةٍ فِي ذلِكَ الصَّدْرِ
  37. أَخْلَصُ شَيءٍ لأَوِدَّائِهِنِيَّتهُ فِي السِّرِّ وَالجَهْرِ
  38. فَرَحْمَةُ اللهِ وَرِضْوَانُهُعَلَى فَقِيدَتْنَا إِلى الحَشْرِ
  39. مِنْ وَالِدٍ بَرٍّ وَمِنْ بِضْعَةِطُهْرٍ أَنَارَا ظُلْمَةَ القَبْرِ