بلوت أمور الناس عشرين حجة
حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلالباء
حجم الخط
- بَلَوتُ أُمورَ الناس عشرين حجةًسِوى ما مَضى في غَفلة وَشَبابِ
- وَجرّبتها ليناً وَشَدّاً وَعزةًوَذلاً وَدَمعاً وافتراق صحاب
- وَكابدتها قُرباً وَبُعداً وَوَحشةًوَأُنساً وحالَيْ صحةٍ وَمصاب
- وَوَفّيت نَفسي من عُلوم وَحكمةنَصيباً بِهِ أُوتيت علم صَواب
- وَقوّمت نُطقي بَين فَضل بَلاغةبلغتُ بِها حدّاً وَفَصلَ خطاب
- وَأَدركتُ ما قال الحَكيمُ وَقُلتُهعَلى شَرفٍ من سنة وَكتاب
- وَهذبت أَخلاقي بِكُل فَضيلةٍوَلم آلُ جهداً في عَنىً وَطلاب
- وَعاشرتُ أَبناء الزَمان وَلم أَدَعغَرامَ هَوى لَيلى وَودّ رباب
- وَجالستُ ندماناً بقصرٍ مشيدٍوَشعشعتُ كاساتي بحرّ شَراب
- وَكابدت أَحوالَ المدائن حقبةًوَجبتُ الفضا في وَهدةٍ وَهضاب
- وَمارستُ ذا ودّ وَربَّ عداوةٍوَوَفيتُه في حَضرةٍ وَغياب
- فَلم أَلقَ إِلا أُمّة بَعد أُمّةتَودّ عماراً في ديار خَراب
- وَلم أَرَ في الدُنيا سِوى زادِ راحلٍنَصيباً وَمغرورٍ بلمع سَراب
- تَرى الجاهل المغترَّ يَطلب مغنماًوَجلُّ الَّذي يَبغي لِيَوم ذَهاب
- ترابٌ تَمشّى في ترابٍ مغايرٍلصورته ثم اِنتَهى لتراب
- فَلا وَالَّذي لا يَملك الأَمر غَيرَهوَمَن بيديهِ مبدئي وَمآبي
- لَقد ذلّ من لَم يَرضَه قسمُ رَبِّهوَقَد ضَل من أَمسى رَهينَ حجاب