قصائد

أذاهبة بين القطيعة والوصل

أبو حيان الأندلسيأندلسيالطويلالياء

  1. ١أذاهبةٌ بين القطيعة والوصْلِبِعَقْلي أما يرضيكِ شيءٌ سِوى عَقْلي
  2. ٢وَمَانِعَتي حتّى على النأيِ وصْلَهالعلَّكِ قد صارَمتِ طَيْفكِ في وصلي
  3. ٣وقاضِيةً بالهجرِ بيني وبينهاكأنَّكِ لم تَلْقَيْ سبيلاً إلى العدل
  4. ٤ألا بأبي تلك الشمائلُ حلوةًوإنْ تَرَكَتْنِي غَيْرَ مُجْتَمع الشَّمْل
  5. ٥ويا حبّذا ذاكَ الدلالُ مُعَشّقاًوإن كنتُ منهُ سائرَ اليومِ في شُغل
  6. ٦وحسنُ حديثٍ كلما قلتُ أحْزَنَتْثَناياهُ أفْضَتْ بي إلى كَنفِ سهْل
  7. ٧كذلك حتى أشْرَفت بي على شفاًهو الجِدُّ لا ما كنت فيه من الهزل
  8. ٨وَشعْشَعَ لي مما هناكَ مُدامةًمذاقَتُهَا تُغْري ونَكْهَتُها تُسْلي
  9. ٩وما عِفْتُها بل سافَهَتْ فَرَدَدْتُهافقالَ العفافُ اشربْ فإنَّك في حِلِّ
  10. ١٠أَتَتْني ولم أرتبْ بِوُدِّك ضجرةأخوذٌ بأنفاس الرُّسَيْلاتِ والرُّسْل
  11. ١١وَسَمْتَ بها هذا الزمانَ فإنْ يَتِهْفغيرُ بديعٍ مِنْ سَجِيَّتِهِ الغُفْل
  12. ١٢إلا بأَبِي هاتِ اعتزازَكَ كُلّهَودونك ذُلي لم تَدَع لي سِوَى ذلي
  13. ١٣أمولايَ لا أني أقِرُّ لغيرهِبها غيرَ تَمْوِيهِ الخديعةِ والختل
  14. ١٤ويا كُحْلَ أجفاني وإن غَلَبَ الكرىعليها وقد تَقَذَى الجفونُ من الكُحْلِ
  15. ١٥أصِخْ غيرَ مأمورٍ لإمرارِ لَوْعَةٍإذا مارَ دَمْعِي فارَ مِرْجَلُهَا يَغلي
  16. ١٦صَدَقْتَ أنا الجاني فهلْ من بقيّةٍتُشِيرُ إلى استْحياءِ مِثْلِكَ من مثلي
  17. ١٧ولا بدَّ من عُذرٍ وليس بِوَاضِحٍولكنْ لكَ الفَضْلُ المُحَكّمُ في الفَضْل
  18. ١٨أرَيْتَكَ من تحنو عليه وغنهلكالغيثِ أو أنّي لَكالْبَلَدِ المحل
  19. ١٩أحينَ دعاني وادَّعَاني ولم أجِدْسوى حُكْمِهِ طَوْراً عليَّ وَطوْراً لي
  20. ٢٠قبلتُ الأذى منه كأنّيَ قابضٌعلى الماءِ أوْ ساعٍ على اثر الظِلِّ
  21. ٢١أنَازِعُهَا حَبْلَ الهَوَى وَتَلُفُّهُوقَدْ وَرِمَتْ كفّايَ منْ أثَر الحَبْلِ
  22. ٢٢تَرُوْحُ وَتَغْدثو كلّما قلتُ قد دَنَتْوما قولُهَا قَوْلي ولا فِعْلُهَا فعلي
  23. ٢٣وكنتُ وَمَنْ أهْوَى وأنت جنيتهاوعلى صِيْرِ أمْرٍ ما يُمرُّ ولا يُحْلي
  24. ٢٤وواللهِ ما أنكرْتُ سَبْقَك للعلاولكنّني حتى لحِقْتُ على رسْلِ
  25. ٢٥حَنَانَيْكَ لا تُطْمِحْ مَطَالِبَ جَرْوَلِيفَنُشْقي بها أهلَ القُريّةِ من ذُهْلِ
  26. ٢٦وماليَ من ذَنْبٍ إليكَ عَلْمتُهُسوى رِقّةٍ تأتي على رأيِكَ الجزل
  27. ٢٧أعرنيَ قلباً مثلَ قلبكَ صابراًتجدْني إذا قلتَ البدارَ على رجْل
  28. ٢٨ودونك ما أحْبَبْتَ غَيْرِي وَغَيْرَهُولستُ على شيءٍ تُحِبُّ بِمُعْتَلِّ
  29. ٢٩فإن تأبَ إلى العَجْلَ حين مَلَكْتَهُعليَّ فَقَدْ شَطّتْ حَنِيفَةُ عن عجل
  30. ٣٠وإن تكُنِ الأُخْرَى وأنت مُهَاجِرٌفما لكَ لا تَبْكي بِشَجْوٍ إلى الفَضْلِ
  31. ٣١لكَ اللهُ لا يَذْهَبْ بِكَ الغيظُ مَذهَباًيَرُوعُكَ بي بَينَ المطيَّةِ والرَّحْل
  32. ٣٢وإن تَكُ أوْلى بالتَّمَاسُكِ والنُّهَىأكُنْ أنا أولى بالغوايَةِ والجهل