ترحل إخواني بعقلي إنني
القطامي التغلبيأمويالطويلرومانسيةالراء
حجم الخط
- تَرحَّلَ إخواني بعقلي إننيتكلفَ قلبي كُلُّ جارٍ لجاوِرُه
- وأرَّقَني ما لا يزالُ يروقنيغَزالُ اناسِ قاصِرُ الطَّرفِ فاتِرُهُ
- له مستظلٌ بارِدٌ في مخدَّرِكنينٍ إذا شَعبانُ أحمَت هَواجِرُه
- بعينيك تنظارٌ الى كُلِّ هَودَجِوكلِّ بَشيرِ الوَجهِ حُرٍّ مسافِرُه
- تراه وما تَسطيعُهُ غير أنَّهيكونُ على ذي الحلمِ داءً يُخامِرُه
- إذا تاقَ قَلبي أو تطرَّبَهُ الهوىفليست له بُقيا ولا الحِلمُ زاجرُه
- عصى كُلَّ ناهٍ وآستَبَدَّ بأمرِهِفما هو الا كالعَشِيرِ تُؤامِرُه
- وكَأسٍ تَمشّى في العِظامِ سبيئةٍمن الرَّاحِ تعلو الماءَ حتى تكاثِره
- كميتٍ إذا ما شَجَّها الماء صَرَّحَتذخائِرَ حانيٍّ عليها يناذِرُه
- فجاءَ بها بَعدَ الإباءِ وَبَعدَمابذلنا له ما آستامَ في السَّومِ تاجِرُه
- شَرِبتُ وفتيان كجنَّةِ عَبقَرٍكرام اذا ما الأمرُ أَعيَت جرائرُهُ
- فَقُلتُ اشرَبوا حيّاكم اللهُ واسبقواعواذِلَنا منها بريّ نُباكِرُه
- فلما انتَشينا واستدارَت بهامِناوقلنا اكتفينا بَعدًَ عَفقِ نُظاهِرُه
- وَرُحنا أُصَيلالاً نَجُرُّ ذُيُولَنابأنعمِ لَيلٍ قد تَطَاوَلَ آخِرُهُ
- وَشَدَّ المطايا بالرِّحالِ كأنهاقطاً قلَّ عنهُ الماءُ صفرٌ غَرائِرُه
- يعارضُ بَرّاقَ المُتون موقِّعاًرضيضَ الحصا ما إن تنامُ سوافِرُه
- تَعوجُ البرى والجُدلُ في كل رسلَةٍإذا كمشَ الحادي استحثَّت تُبادِرُه
- طَواها السُّرى فالنِسعُ يجري كأنّهوِشاحُ فتاةٍ دق عَنه مخاصِرُه
- تَزَيَّدُ في فَضلِ العنان بصَدرِهاإذا اليومَ عاذَت بالظلالِ يعافِرُه
- فَظَلَّ يُباريها سَمامُ كأنهاعوالي عروشٍ قد حَنَتهُ أواسِرُه
- وُكلُّ صهابيٍّ كانَ عمامَةًعلى الرَّأسِ مما قد كَسَتهُ مشافِرُه
- فإني نفيسٌ في الشَّبابِ ورحلةُ المطيِّ وبعضُ العَيشِ تعدى مياسِرُه
- وفي صالحاتِ الخَيل إنَّ ظهورَهامراكبُنا في كلِّ يومٍ نغاوِرُهُ
- تُكَشِّرُ بادينا على كلِّ من بداقديماً واغنى مثلَ ذلك حاضِرة
- فليس من الأحياءِ إِلا مُسوِّدٌربيعةَ أعرابيُّهُ ومهاجِرُه
- ونحن أُناسٌ لا ترى الناسَ اقرمواإِلى قَرمِنا قَرماً يجيءُ بِخاطِرُه
- اذا ما سما بَذَّ القورمَ جرانُهومها تصب انيابُه فهوَ عاقِرُه
- اذا الحربُ شالت للتسَّلقُح لم تجدلنا جانبا إِلا بهِ مَن يُصابرُه
- نُطيعُ وَنعصي كلَّ ذاك أميرَناوما كلَّ حين لا نزالُ نشاورُه
- وما يَعلمُ الغيبَ امرؤٌ قبلَ أن يَرىولا الأمر حتى تُستبانَ دوابِرُه