سل الدهر عني أي خطب أمارس
الأبيورديأندلسيالطويلالسين
- ١سَلِ الدّهْرَ عنّي أيَّ خَطْبٍ أمارِسِوعنْ ضَحِكي في وَجْهِهِ وهْوَ عابِسُ
- ٢فَما لبَنيهِ يَشتَكونَ بَناتِهِوهَلْ يُبْتَلى بالبَلْهِ إلا الأكايسُ
- ٣سأحمِلُ أعْباءَ الخُطوبِ فَطالَماتَماشَتْ على الأيْنِ الجِمالُ القَناعِسُ
- ٤وأنْتظِرُ العُقْبى وإنْ بَعُدَ المَدىوأرْقُبُ ضَوْءَ الفَجْرِ والليلُ دامِسُ
- ٥فَللهِ دَرّي حينَ تُوقِظُ هِمّتيمُساوَرَةُ الأشْجانِ والنّجْمُ ناعِسُ
- ٦وصَحْبي وَجيهِيٌّ ورُمْحٌ وصارِمٌودِرْعٌ وصَبْري والخَفاجِي سادِسُ
- ٧وإني لأقْري النّائِباتِ عَزائِماًتَروضُ إباءَ الدّهْرِ والدّهْرُ شامِسُ
- ٨وأحْقِرُ دُنيا تَسْتَرقُّ لَها الطُّلىمَطامِعُ لحَظي نَحْوَها متَشاوِسُ
- ٩تَجافَيْتُ عَنْها وهْيَ خَوْدٌ غَريرةٌفهَلْ أبْتَغيها وهْيَ شَمْطاءُ عانِسُ
- ١٠وفيَّ عُرَيْقٌ منْ قُرَيشٍ تعطَّفَتْعليّ بهِ أعياصُها والعَنابِسُ
- ١١أُغالي بعِرْضي في الخَصاصَةِ والمُنىتُراوِدُني عَنْ بَيْعِهِ وأُماكِسُ
- ١٢وأصْدَى إذا ما أعْقَبَ الرِّيُ ذِلّةًوأزْجُرُ عِيسِي وهْيَ هِيمٌ خَوامسُ
- ١٣وَلي مُقلةٌ وحْشيّةٌ لا تَرُوقُهانَفائِسُ تَحْويها نُفوسٌ خَسائِسُ
- ١٤وقد صَرّتِ الخَضْراءُ أخْلافَ مُزْنِهاوليسَ على الغَبْراءِ رَطْبٌ ويابِسُ
- ١٥وخِرْقٍ إِلى فَرْعَيْ خُزَيْمَةَ يَنْتَميويَعلمُ أنّ الجُودَ للعِرْضِ حارِسُ
- ١٦لَحاني على تَرْكِ الغِنى ومُعَرَّسيجَديبٌ وجاري ضارِعُ الخَدِّ بائِسُ
- ١٧فقُلْتُ لهُ إن العُلا مِنْ مَآرِبيوما ليَ عَنْها غَيرَ عُدْميَ حابِسُ
- ١٨وإني بطَرْفٍ صيغَ للعِزِّ طامِحٌإليها وأنْفٍ أُودِعَ الكِبْرَ عاطِسُ
- ١٩فشَدَّ بعَبْدِ اللهِ أَزْري وأعْصَمَتْيَميني بمَنْ باهَى بهِ العُرْب فارِسُ
- ٢٠بأرْوَعَ منْ آلائِهِ البَحْرُ مُطْرِقٌحَياءً ومِنْ لأْلائِهِ البَدْرُ قابِسُ
- ٢١حَوى خَرَزاتِ المُلْكِ بالبَأسِ والندىًوغُصْنُ الصِّبا لَدْنُ المَهَرّةِ مائِسُ
- ٢٢وأجْدادُهُ ممّنْ رَعاهُنَّ سِتّةٌتَطيبُ بِهمْ أعْراقُهُ والمَغارِسُ
- ٢٣فصارُوا بهِ كالسَّبْعَةِ الشُّهْبِ ما لَهُمْمُسامٍ كما لَمْ يَدْنُ منهُنَّ لامِسُ
- ٢٤وأعْلى مَنارَ العِلْمِ حينَ أظَلّنازَمانٌ لأشْلاءِ الأفاضِلِ ناهِسُ
- ٢٥وقد كانَ كالرَّبْعِ الذي خَفَّ أهْلُهُلهُ أثَرٌ ألْوى به الدَّهْرُ دارِسُ
- ٢٦إذا رَكِبَ اخْتالَتْ بهِ الخَيْلُ أو مَشىلَوَتْ مِنْ هَواديها إليهِ المَجالِسُ
- ٢٧وإنْ طَرَقَ الأعْداءَ أقْمرَ لَيْلُهُمْبهِ وأَديمُ الأرْضِ بالدَّمِ وارِسُ
- ٢٨حَباهُ أميرُ المؤْمِنينَ بِصارِمٍكَناظِرَتَيْهِ دُونَهُ القِرْنُ ناكِسُ
- ٢٩وطِرْفٍ إذا الآجالُ قَفَّيْتَها بهِفهُنَّ لآجالٍ قُضينَ فَرائِسُ
- ٣٠ومُرْضِعَةٍ ما لَمْ تَلِدْهُ فإنْ بَكىتبَسَّمَ في وَجْهِ الصّباحِ الحَنادِسُ
- ٣١إِلى خِلَعٍ تَحكي رِياضاً أنيقَةًبكَفَّيْهِ تَسْقيها الغَمامُ الرّواجِسُ
- ٣٢وكيفَ يُبالي بالمَلابِسِ ساحِبٌذُيولَ المَعالي وهْوَ للمَجْدِ لابِسُ
- ٣٣وأحْسَنُ ما يُكْسى الكِرامُ قَصائِدٌأوابِدُ مَعْناها بِوادِيكَ آنِسُ
- ٣٤تُزَفُّ إِلى نادِيكَ مُلْساً مُتونُهاوتُهدَى إِلى أكْفائِهِنَّ العَرائِسُ
- ٣٥وتَدْفَعُ عنكَ الكاشِحينَ كأنّمامَناطُ قَوافيها الرِّماحُ المَداعِسُ
- ٣٦وتُبعَثُ أرْسالاً عِجالاً إليهمُكما تابَعَ الطّعْنَ الكَمِيُّ المخالِسُ
- ٣٧ولَولاكَ ما أوْهى قُوى الفِكْرِ مادحٌولا افْترَّ عنْ بَيتٍ منَ الشِّعْرِ هاجِسُ
- ٣٨رَعَيْتَ ذِمامَ الدّينِ بالعَدْلِ بَعدَماأُضيعَ ولَمْ يَحْمِ الرّعيّةَ سائِسُ
- ٣٩فظلَّ يمرُّ السّخْلُ بالذِّئب آمِناًولا ترهَبُ الأُسْدَ الظِّباءُ الكَوانِسُ
- ٤٠وعرَّضْتَ مَنْ عاداكَ للهُلْكِ فانْتَهىعنِ المُلْكِ حتى قَلَّ فيهِ المُنافِسُ
- ٤١وأرْهَفْتَ منْ غَرْبي وما كانَ نابِياًكَما سَنّتْ البيضَ الرِّقاقَ المَداوِسُ
- ٤٢وجابَتْ إلَيْكَ البيدَ هُوجٌ عَرامِسٌعليهنَّ صِيدٌ مِنْ قُرَيشٍ أَحامِسُ
- ٤٣فما أنتَ مّنْ يَبْخَسُ الشِّعْرَ حقّهُولا أنا ممّا يَضْمَنُ النُّجْحَ آيِسُ