أراك بادي الهوى مفتون أشجان
حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالنون
حجم الخط
- أَراك بادي الهَوى مَفتونَ أَشجانِفَهل شَجاك الَّذي يا صاحِ أَشجاني
- وَهَل مَررتَ قَريباً مِن ديارهمُفَعندك اليَوم مِن أَخبارِ جيران
- وَهَل رَأَيتَ فُؤادي في ربوعهمُيَبكي عَلَيهم وَيُبكيني كولهان
- حدّث وَقيتَ النَوى عَن حيِّهم خبراًتُراهُ يَرعاهُ من قَد كانَ يَرعاني
- فَبتُّ في غربةٍ أَشكو النَوى دَنفاًوَبات من حيِّهم في خَير أَوطان
- أَم ناصفتنا الليالي بالأسى فَأَناأَشكو الفراقَ وَقَلبي يَشتكي الداني
- وَهَل بتلك القصورِ المشرفاتِ بَهاًكَما عَهدناه مِن ناد وَندمان
- سَهرتُ مِن بَعدهم لَيلاً وَقد هَدأتتِلكَ العُيونُ وَتَرعى النجمَ أَجفاني
- لَو كانَ لي كَبدٌ مزَّقتُها أَسفاًأَو كانَ لي جلدٌ ما كانَ معواني
- حالي لعمرُكَ مذ بنّا وَلا عَجَبٌحالُ امرئٍ بَينَ أَمواهٍ وَنيران
- أَجب فديتُك ملهوفاً بِهِ لعبَتأَيدي التفرّقِ من شانٍ إِلى شان
- حَتّى توهَّمَ أَنَّ البين يُتلفُهلَو كانَ ذا مهجةٍ فيهِ وَجثمان
- وَهَل تَضاحك زهرٌ بالغُصون بِهاأَم تبكي أَيامُنا أَجفانَ غُدران
- وَلو أَتَتني كما أَبغي مسالمةًأَحكامُ دَهري لَما فارقتُ خلاني
- صِفها فَإِني بَعيدُ العَهد ذو كمدٍأَرجو اللقاء وقد تأباه أَزَماني
- حمدتهم فذممت الناسَ بعدهمُلما اختبرت سواهم كُلَّ خبران
- ذاكَ الَّذي إِن بدا تعنوا الشموس لَهُحَتّى أَكاد أَسمّيه بكنعان
- وَإِن تَكلّم أَهدى الدرَّ منتظماًوالبحر كَم فيهِ من درٍّ وَمرجان
- ما كُنت أَحسبُ أَن القَلب يملكُهمن الكَمِيّ كمي وَالروح روحان
- حَتّى التقينا فقلتُ الدَهرُ ذو كرمٍثم افترقنا وفي كفيّ حرماني
- زففت نجوى معانٍ لو توهمهافكرُ الزمانِ وأَدناها بإمعان
- لَمَا ترنّم فوقَ الأَيك ساجعُهُوَلا ترنَّحَ غصنٌ مادَ من بان
- إِلا وَذاك لها نطقٌ تردّدهوَذاك منها يُرى في زيّ نشوان
- وَافت فقمتُ لها أَسعى عَلى قدمٍلَم تَسعَ من قبلها يوماً لسلطان
- وَكنت أَعلم أَن السحرَ في دَعَجٍوَاليَوم أَبصرتُ من شِعرٍ وتبيان
- إليك عذري فما ذهني بمتَّقدٍكَفى بقلبيَ من إيقاد أَحزان
- وَكَيفَ أُحسِنُ أُهدي الغَيثَ نائلَهأو نفحةَ الوَردِ وَالريحانِ بستاني
- عَليك أَزكى سَلام كلّما عبثتريحُ الصَّبا سحَراً في لحظِ وَسنان