يذنب دهر ويستقيل
مهيار الديلميعباسيمخلع البسيطعتاباللام
حجم الخط
- يُذنب دهرٌ ويستقيلُويستقيم الذي يَميلُ
- والعيش لونٌ يوماً ولونٌكلاهما صبغةٌ تحولُ
- وربّما حنّت اللياليثم لها مرة غفولُ
- فاسر فإن الدنيا طريقٌأسْهَلَ مِيلٌ وشَقَّ مِيلُ
- لا غرو أن تظلَع المطايافيها وأن يغلط الدليلُ
- والرجلُ الضربُ من تَساوىفي نفسه الصعبُ والذَّلولُ
- فهو إذا انحطّ أو تعالىلا التيهُ منه ولا الخُمولُ
- كالسيفِ لا زَينُه التحليِّيوماً ولا عيبهُ الفُلولُ
- فقلْ وإن نال من أناسفي حسد المجد ما تقولُ
- أبناء عبد الرحيم أفْقٌلم يهتضم شمسَه الأفولُ
- إن شرّقتْ فالصباحُ منهاأو غرّبتْ فابنها الأصيلُ
- لها علاها فإن وجدتمطولاً إلى نيلها فطولوا
- لا تحسَبوها إذا توارتْأنّ التواري لها نزولُ
- فالأُسْدُ أُسْدٌ في الغيل والنصولُ في قُربها نُصولُ
- والماء في السحب مستسرٌّلحاجةٍ عندها يسيلُ
- قد يهجر القومُ عُقرَ دارٍوهم بأخرى حيٌّ حُلولُ
- والبدر في أفقه رديدٌما بين أبراجه نقيلُ
- وهو على ترك ذا لهذامباركٌ وجهُه جميلُ
- ما اعتزلوا أن أطاف عجزٌبهم ولا صدّهم نُكولُ
- ولا رأَوا هضبةَ المعاليمن تحت أقدامهم تزولُ
- كم جذَعٍ منهُمُ فتِيٍّلم يُعيِه حِملُه الثقيلُ
- وبازلٍ فيهمُ جُلالٍأنهضه بالعلا البُزُولُ
- لكن لأمرٍ يغيب عنكمتَعْلَقُ بالقُنّة الوُعولُ
- فاجتنبوا اللوم وانظروهاغداً إذا استنوق الفصيلُ
- وأُنكِحتْ والصَّداقُ وعدٌوغير أكفائها البُعولُ
- وهي إذا استصرختْ سواكمأصرخها الناصرُ الخَذولُ
- هم قطبها كيفما أديرتْوهم إذا ضلّت السبيلُ
- تقضي وتمضي الأمور فيهاوهي إلى أمرهم تؤولُ
- لله والمجدِ هم فروعاًتمّت بإقبالها الأصولُ
- توحّدوا بالعلا فبانواوالناسُ من بعدهم شُكولُ
- آباء صدقٍ دلّتْ عليهمشهودُ أبنائها العدولُ
- وأصدقُ النقل في صفات الأسود ما قالت الشُّبولُ
- قومٌ إذا ما السماء ضنّتعاذت بأيديهم المحُولُ
- أحلامُهم رُزَّنٌ ثِقالٌومالهُم طائشٌ جهولُ
- فتحتَ عِمَّاتِهم جبالٌوفوق أقلامهم سيولُ
- إذا زعيم الملك انتفاهميحمي من الضيم أو ينيلُ
- فاقض على نازح بِدانٍواقطع فقد دلَّك الدليلُ
- واسأل عليّاً بما بناه الحسينُ واقنع بما يقولُ
- أبلجُ لا رفدُه نسِيءٌفينا ولا عهده غُلولُ
- ولا نداهُ الحيُّ المعافَىبالمطل مَيْتٌ ولا عليلُ
- لِيَم على الجود والتعنِّيأن تُعذَلَ الديمةُ الهَطولُ
- سقَى وروَّى وفي يديهمن ماله جَدْولٌ نحيلُ
- وضنَّ لُوّامُه ومنُّواوفيهمُ دِجلةٌ ونيلُ
- فيومُ سؤَّاله قصيرٌوليلُ عذَّاله طويلُ
- مضى وما استرهفَتْ سِنُوهفلم يخُنْه حدٌّ كليلُ
- أحرزَ شوطَ الصِّبا إلى أنتناكصتْ خلفَه الكُهولُ
- ثمَّ جرى أعوجاً فقامتتَغُضُّ أرساغَها الخيولُ
- يُنْشِقُها نقْعُهُ غباراًيشُمُّه الراغم الذليلُ
- شِيمَ لهامِ العدا فأغنىغَناءَه الصارمُ الصقيلُ
- وحمَّلوه الجُلَّى فأوفىبيذبلٍ كاهلٌ حَمولُ
- خُلِقتَ غيظاً لكلِّ نفسٍحبُّ العلا عندها فُضولُ
- وكلّ جسم لا مجدَ فيهفأنت في صدره غليلُ
- عزَّ بك الفضلُ فاستقادتْأمُّ الندى وابنُها قتيلُ
- وافترَّ منك الزمانُ طَلْقاًعن روضةٍ ريحُها قَبولُ
- شمائلٌ أحزنتْ ولانتكأنها الماءُ والشَّمولُ
- وطلعةٌ تُشرِقُ الدياجيمنها وأقمارُها أُفولُ
- للحسن وجهٌ أغرُّ منهاوالحسن في غيرها حجُولُ
- ملكتَ رقّي بالودّ حتّىصرتُ من العِتق أستقيلُ
- ولم يحوِّلك عن وفاءٍعهدتُهُ دولةٌ تدولُ
- رشتَ وأخصبتَ والخوافيحُصٌّ ونبتُ المرعَى وبيلُ
- ولم تكلْني إلى دعيّمنِصبُه في الندى دخيلُ
- يغضب إن قلتُ يا جواداًلعلمه أنه بخيلُ
- فإنّ أولى من رابَ قوليمَن فعلُهُ ضدُّ ما أقولُ
- والمدحُ في مِعصَم سوارٌوفي أكفٍّ أُخرَى كُبولُ
- سوى جفاءٍ يعنُّ نبذاًكما أغبَّ الحيا الوَصُولُ
- يَعذِر فيه المولى المُولِّيشيئاً ولا يُعذَر الخليلُ
- فابتدر الآن من قريبٍما كان من شوطه يطولُ
- واقدح ولو جذوة فإن الظلماء يورى فيها الفتيلُ
- ولا تراعِ القليلَ فيهافربّما ينفع القليلُ
- والق بوجه النيروز وجهاًيضحك في صحنه القبولُ
- يومٌ جديدٌ يردُّ غضّاًمن ملككم ما جنَى الذُّبولُ
- يشهدُ أنَّ السعودَ حالٌمن أمركم ليس يستحيلُ
- وإنّ ما غاب من علاكمغيرُ بطيءٍ به القُفولُ
- شهادة لا فسوقَ فيهاشعري بتصديقها كفيلُ