هوى إذا ما تناهى دوره ابتدأ
حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالألف
حجم الخط
- هوىً إِذا ما تَناهى دَورُه اِبتَدأَأَفنى الحَياة وَأَضناني وَما فَتِئا
- وَالنَفس إِن جبنت بالغي همّتُهاعَن كَبح زلتها شَيطانها جرأ
- عَمّا تَساءل ياذا اللَوم عَن نَبأٍوَلَست أَذكر بلقيساً وَلا سَبأَ
- فَهَل أَتاكَ بِأَني عَنك في شغلٍبِمَن دَنا فَأَصابَ القَلب ثُمَّ نَأى
- فَاعذر إِذا حَنَ قَلبي أَو بكى بصريفَذا هَوى ودَّه الصافي وَذاك رَأى
- وَدَع مَلام فَتى كانَت محبتهجبلَّةً وَهوَ في مَهد الهَوى نَشأ
- صبٌّ صبا للهوى إِذ كانَ جَوهرُهمجرداً لَم يَحلّ الكَم وَالحمأَ
- أَوقاتَ لا الفلكُ الدوّارُ يَحصرُناوَلا الحِجابُ عَلى أَرواحنا طرأ
- يا حَبَّذا النشأة الأُولى وَنضرتهاأَيامَ كُنا عَلى أنس الخَفا ملأ
- ني لأذكرها يَوماً فيَحزُنُنيقَيدُ المَظاهر أَو تذكار ما اختبأ
- كانَت مَواطن قدسٍ لا يدنسهاغيٌّ وَصيقلُ لَوحِ الرُوحِ ما صَدأ
- آهاً لها إِذ تَبدّلْنا بِها وَطناًداراً عليلُ هَواها قلّ ما برأ
- أَصبَحت فيها سجينَ الجسم مرتهناًبِما الحَواس بِهِ تقضيه لي خطأ
- يا ويلتا مِن وُجودٍ كلُّه كدرٌمَن سار فيهِ عَلى غَرب الظُبى وطئا
- كَأَنني فيهِ إِذ أَمّلتُ راحتَهأَعمى يحاول في دوّ الفَضا رَشأ
- لَكن يؤمّن خَوفي أَنني بحمىخَيرِ البَرية قَد أَصبَحتُ ملتجئا
- فَهوَ الذي جاءَ بِالحَق المبين لَناوَجدد العَهد وَالمِيثاق وَالنَبأ
- وَكَم أَقام مهيضاً في اليقين وَكمأَنار مصباح قلب طالما طُفئا
- وَكَم جسومٍ تلافى مِن تَلاف ضنىًأَرواحها إِذ هداها روعها هدأ
- وَكَم قُلوبٍ وَقاها في تقلبهاوَكَم عَظائمِ أَمرٍ إذ دَرى دَرأ
- أَتى بِآيات مَولاه الكَريمِ فياوَيلَ الألى اتخذوا آياته هزؤا
- وَهوَ الَّذي تَرتجي الدُنيا شفاعتهإِذ يحشر اللَه يَوم الحشر ما ذَرأ
- لَو أَبصرت حسنَ مَعناه زليخا نُهىًلَم تَتَّخذ في هَوى الصديق متّكأ
- وَإِن قَلباً خلا عما سِواه غَدامَعززاً ببَها الإِيمان ممتلأ
- تَرى الحَقيقة تَبدو في صحيفتهمَسطورة إِنَّما هَيهات مَن قَرأ
- فَاقصد بِهِ العروة الوثقى إِذا انفصمتعرى الأَنام وَفاجئ إِن عَناً فجأ
- عَلَيهِ أَزكى صَلاة اللَه دائِمَةما تمّ دورٌ مِن الدُنيا وَما اِبتَدأ