هوى إذا ما تناهى دوره ابتدأ

حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالألف

حجم الخط
  1. هوىً إِذا ما تَناهى دَورُه اِبتَدأَأَفنى الحَياة وَأَضناني وَما فَتِئا
  2. وَالنَفس إِن جبنت بالغي همّتُهاعَن كَبح زلتها شَيطانها جرأ
  3. عَمّا تَساءل ياذا اللَوم عَن نَبأٍوَلَست أَذكر بلقيساً وَلا سَبأَ
  4. فَهَل أَتاكَ بِأَني عَنك في شغلٍبِمَن دَنا فَأَصابَ القَلب ثُمَّ نَأى
  5. فَاعذر إِذا حَنَ قَلبي أَو بكى بصريفَذا هَوى ودَّه الصافي وَذاك رَأى
  6. وَدَع مَلام فَتى كانَت محبتهجبلَّةً وَهوَ في مَهد الهَوى نَشأ
  7. صبٌّ صبا للهوى إِذ كانَ جَوهرُهمجرداً لَم يَحلّ الكَم وَالحمأَ
  8. أَوقاتَ لا الفلكُ الدوّارُ يَحصرُناوَلا الحِجابُ عَلى أَرواحنا طرأ
  9. يا حَبَّذا النشأة الأُولى وَنضرتهاأَيامَ كُنا عَلى أنس الخَفا ملأ
  10. ني لأذكرها يَوماً فيَحزُنُنيقَيدُ المَظاهر أَو تذكار ما اختبأ
  11. كانَت مَواطن قدسٍ لا يدنسهاغيٌّ وَصيقلُ لَوحِ الرُوحِ ما صَدأ
  12. آهاً لها إِذ تَبدّلْنا بِها وَطناًداراً عليلُ هَواها قلّ ما برأ
  13. أَصبَحت فيها سجينَ الجسم مرتهناًبِما الحَواس بِهِ تقضيه لي خطأ
  14. يا ويلتا مِن وُجودٍ كلُّه كدرٌمَن سار فيهِ عَلى غَرب الظُبى وطئا
  15. كَأَنني فيهِ إِذ أَمّلتُ راحتَهأَعمى يحاول في دوّ الفَضا رَشأ
  16. لَكن يؤمّن خَوفي أَنني بحمىخَيرِ البَرية قَد أَصبَحتُ ملتجئا
  17. فَهوَ الذي جاءَ بِالحَق المبين لَناوَجدد العَهد وَالمِيثاق وَالنَبأ
  18. وَكَم أَقام مهيضاً في اليقين وَكمأَنار مصباح قلب طالما طُفئا
  19. وَكَم جسومٍ تلافى مِن تَلاف ضنىًأَرواحها إِذ هداها روعها هدأ
  20. وَكَم قُلوبٍ وَقاها في تقلبهاوَكَم عَظائمِ أَمرٍ إذ دَرى دَرأ
  21. أَتى بِآيات مَولاه الكَريمِ فياوَيلَ الألى اتخذوا آياته هزؤا
  22. وَهوَ الَّذي تَرتجي الدُنيا شفاعتهإِذ يحشر اللَه يَوم الحشر ما ذَرأ
  23. لَو أَبصرت حسنَ مَعناه زليخا نُهىًلَم تَتَّخذ في هَوى الصديق متّكأ
  24. وَإِن قَلباً خلا عما سِواه غَدامَعززاً ببَها الإِيمان ممتلأ
  25. تَرى الحَقيقة تَبدو في صحيفتهمَسطورة إِنَّما هَيهات مَن قَرأ
  26. فَاقصد بِهِ العروة الوثقى إِذا انفصمتعرى الأَنام وَفاجئ إِن عَناً فجأ
  27. عَلَيهِ أَزكى صَلاة اللَه دائِمَةما تمّ دورٌ مِن الدُنيا وَما اِبتَدأ