بعد اللقا ونأى الصفا عن خاطري
حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالراء
حجم الخط
- بَعُدَ اللِّقا وَنأَى الصَفا عَن خاطِريفَوفى السُهادُ عَلى البِعاد لِناظري
- وَجرت غُروبُ العَين وَجداً وَالتَظىقَلبي لِطُول تَواصلٍ وَتهاجُر
- لا الطَيف يَسمَح بِالمَزار وَلا الكَرىيُدني وَلا دَهري يُعزّز ناصري
- لِلّه ما أَلقى بِبُعدِ أَحبتيوَبقربِ أَفكاري وَصَون سَرائري
- أَجتابها وَأَجوز كُل تنوفةٍشَوقي نَديمي وَالخَيال مسامري
- لا أَشتكي بَأسي لِغَير تَأمّليفَأَجولها فكراً بنظرة حائر
- فَإِذا شَجى قَلبي حَنينُ حَمامةأَو شاقَني مَرأى بَهيج ناضر
- نادَيت وَا شوقي لسكان اللَوىوَمعاهدٍ عَهدي بِها مِن حاجر
- وَلّى الشَباب وَفيهمُ أَفنيتُهوَمَضى فَخلّف ما تُكنّ سَرائِري
- خانوا وَقَد خانَ الزَمان وَأَهلهوَغَدا الوَفاء رَهين حكم الغادر
- لَم يَبقَ فيهِ مِن مَتاعٍ يُقتَنَىإِلا التَوسل بِالنبي الطاهر
- نُور الهِداية في البِداية وَالنِهاية مُقتدَى الدُنيا لِيَوم الآخر
- هُوَ أَشرف الأَكوان أَكرم مرسلٍوَمبشَّرٍ للمتقين وَزاجر
- فَالعروة الوثقى لمُمتَسكٍ بِهِوَالغاية القُصوى بِهِ للفاخر
- كَم جاءَنا بِالبينات مِن الهُدىوَمحا الضَلالة بِاليَقين الظاهر
- ذو الفَضل وَالجَدوى وَأَفضل مَن سَعىوَدَعى وَلَبّى لِلعَزيز الغافر
- أَسرى بِهِ لَيلاً فَأَعلى قَدرَهحَتّى اِستَوى مِن فَوق عَرش القادر
- أَدناه وَاستدناه جلّ جَلالهفَرآه بِالأَبصار بَعد بَصائر
- مَن مثله في المُرسلين وَما لهمِن مشبهٍ في فَضله وَمَناظر
- صَلى عَليهِ اللَه خَير صَلاتهما نَوّرت ذكراه مهجةَ ذاكر