يا ليت شعري عن الأحباب ما فعلوا
محمد بن حمير الهمدانيمملوكيالبسيطفراقالألف
حجم الخط
- يا ليتَ شعري عن الأحبابِ ما فعلواهَلْ خيّموا بكثيب الجزع أم رحلوا
- وليتَ شعري أذاك الشمْلُ مجتَمعٌكمثلِ عهدي وذاك الحبلُ متّصِل
- إن باعدُوا فهم في مهجتي قربُواأوْ سَافروا فهمُوا في أضْلُعي نَزلوا
- أزورهم بعدَ يومٍ بعدمَا ذهبتلي السنونُ فيبدوا منهم الملل
- خَفِظتُ عهدَهم والقومُ ما حَفظُواسألتُ عن حالهم والقومُ مَا سألوا
- لهم سَهرتُ وهم للغير قد سهروابهم شُغِلْتُ وهم بالغير قد شُغِلُوا
- أنا وَهُمْ نشبهِ الاعشى وخَلّتَهُوقُوله بينَ أربابِ الحجَا مَثَل
- علقتُها عَرضاً وعُلّقتْ رجُلاًغيري وعلّقَ أخرى ذلك الرجل
- عَسَى تُديلُ الليالي من قساوتهاتعّطفاً فالليالي للورى دُوَل
- يا أهل زينبَ مَا فقري يدومُ ولاغِنَاكُمُ بلْ أرى الحالاتِ تَنتقِل
- كم جَفّ شطٌ وكان النيل يكْنُفهُوكم قفارٍ سقاها الوابلُ الهَطِل
- لله دَرِي ما أنكرتُ معرفةًولاَ جحدت ذوي الأحْسَان مَا فعلوا
- ولا كفرت صنيعاً مِن صَنائعهمولا غمَطُتُ لما أوْلُو ومَا بَذلوا
- ولاَ عداني عن شيد العلاَ عَدَمٌولا ثناني عن بذلِ الْندى عَذَل
- ولا أضعْتُ لما قالَوا ومَا حفِظُواولا قطعْتُ يدَ البِرَ التي وَصلوا
- تزيدني قسوةُ الأيام طيبَ ثناكالمندلِ الرطبِ حيث النار تشتعل
- وكيفَ أجحد مِنْ شَيْخي عواجيةفضلاً به تشهدُ الأفاقُ والسُّبُل
- ولست أنكر أشياخاً إذا سئلواأعطوا وإن طال ما أعطوا وما سئلوا
- منذ كنْتُ مَا حُجبوا عني لعارفةيوماً ولا شِربُوا دوني ولاَ أكلوا
- أسرة كبدور التم طالعةأنوارها في ظلام الليل تشتعل
- لاَ تضِربَنّ بهم في فضلِهم مثلاًفما لهم في البرايا يُضْرَبُ المَثَل
- فما يشابههم في الفضلِ من أحدمن البرِيّةِ الاّ الأنبيا الرُّسُل
- عليّ مِنْ مِحَنِ الدنيا لهم ظِلَلُومن أولئك في الأخرى على ظِلَل
- إنْ قلتُ أنهملي يا سحُبَ جُودِهمعليّ بالجود ضلّت وهي تَنْهَمِلُ
- مَا شاب مذ منحوني صفو ودّهِمفي اللهِ لي منه لاهمِلٌ ولاَ مَلَلُ
- ومِنْ أبي أحمدٍ في منزلي كرَمٌأثنى به حيث مَا سارت به الإِبلِ
- مَا زرتُه قطَّ إلاَّ خِلْتُ راحتَهفي منزلي وصلَتْ من قبلَ مَا أصِلِ
- محمَّد بنُ الحسين السمحُ والدُهوالنّحْلُ منه لعمري يُولد العَسَل
- بجيْلة بكم طالت كما شَرُفتْفِهْرٌ بإحمدَ ليس الجهلُ يَنْجَهِلُ
- أمَّلْتُ فيك على ما كنت أعهدُهزيداً وفيك لعمري يصدقُ الأمل
- ولم تَزلْ في نعيم مَا هَمَا مَطرٌأو ما سرى قمرٌ أو مَارسَا جَبَلُ