إلى متى ذا الجفا وذا الصد
شهاب الدين الخلوفمملوكيمخلع البسيطغزلالدال
حجم الخط
- إلَى مَتَى ذَا الجَفَا وَذَا الصَّدْيَا مَنْ لِمُغْرَى الفُؤَادِ قَدْ صَدّ
- أمَا كَفَى مَا جَرَى بِخَدّيمِنْ مَدْمَعٍ بِالْغَرَامِ أُوقِدْ
- صَيَّرْتَ جَفْنِي غَرِيقَ دَمْعٍوَالْقَلْب فِي النَّارِ قَدْ تَوَقَّدْ
- رُحْمَاكَ رُحْمَاكَ بِي فَإِنِّيمُتَيَّمٌ هَائِمٌ مُسَهَّدْ
- حَمَّلَنِي الهَجْرُ مِنْكَ مَا لَوْحُمِّلَه قَاسَيُونُ لاَنْهَدْ
- يَا لِلْهَوَى قَدْ أبَاحَ قَتْلِيظَبْيٌ لَه نَاظِرٌ تَأسَّدْ
- عَبْسِيُّ أجْفَانِهِ المَوَاضِيلِلتُّرْكِ تُعْزَى فَلِمْ تُهَنَّدْ
- ثقَّفَ عِطْفًا وَسَنَّ طَرْفًافَصَالَ بِالرُّمْحِ وَالْمُهَنَّدْ
- قَلَّدَهُ الطَّرْفُ سَلْبَ رُوحِييَا حَبَّذاَ الفَاتِكُ المُقَلَّدْ
- غَصَبْتُهُ قُبْلَةً فَنَادَىعَلَيْكَ فِيمَا فَعَلْتَهُ الْحَدْ
- فَقُلْتُ خُذْهَا بِألْفِ ألْفٍفِي الثَّغْرِ إنْ شِئْتَ أوْ عَلَى الخَدْ
- فَقَالَ مَا بِالقِصَاصِ أقْضِيفَقُلْت مَالِي بِذَاكَ مِنْ يَدْ
- وَإنَّمَا نِلْتُ ذَاكَ غَصْبًاوَالْحُكْمُ فِي الغَصْبِ عِنْدَنَا الرَّدْ
- فَقَالَ هَيْهَاتَ أنْتَ لِصٌّوَاللِّصُّ لاَ يَنْتَهِي بِلاَ حَدْ
- أوْجَدَ فِي بَاطِنِي لَهِيبًاوَقَالَ هَزْلاً أوْجَدْتُ أوْجِدْ
- فَقُلْتُ حَسْبِي فَقَالَ كَلاَّفَقُلْتُ زِدْنِي فَقَالَ إعْتَدْ
- يَا لَلرِّجَالِ ارْحَمُوا كَئِيبًارَقَّ لَهُ شَامِتٌ وَحُسَّدْ
- يَحِنُّ فِي غَوْرِهِ لِنَجْدٍصَوَّبَهُ فِي الهَوَى وَصَعَّدْ
- وَطَارَ مِنْ شَوْقِهِ إلَى أنْأقْعَدَهُ الحُبُّ كُلَّ مَقْعَدْ
- مُشَرَّدٌ فِي الهَوَى يُنَادِياللَّهَ اللَّهَ فِي المُشَرَّدْ
- يُمْسِي وَيُضْحي حَرِيقَ قَلْبٍهَامِي سَحابِ الجُفُونِ مُكْمَد
- ذَابَ حَشَاهُ فَسَالَ دَمْعًاأمَا تَرَى لَوْنَهُ مُوَرَّدْ
- أنْحَلَهُ سُقْمُهُ إلَى أنْأخْفَاهُ عَنْ عُذَّلٍ وَعُوَّدْ
- وَقَدْ تَلاَشَى وَذَابَ حَتَّىلَوْ صُبَّ في المَاءِ مَا تَجَسَّدْ
- وَفَارَقَتْهُ الحَيَاةُ لَمَّابُدّلَ بَعْدَ الوِصَالِ بِالصَّدْ