ألمم بساعة يلبغا مهما انبرت
أبو المعالي الطالويعثمانيالكاملغزلالكاف
حجم الخط
- أَلمِم بِساعَةِ يَلبُغا مَهما اِنبَرَتمِنكَ الهُمومُ وَمِل إِلى شُبّاكِهِ
- وَاِستَجلِ رَوضاً مِن سَماءِ زُمُرُّدٍطَلَعت نُجومُ الزَهرِ مِن أَفلاكِهِ
- يَنسابُ فيهِ كَالمَجرَّةِ جَدوَلٌحَصباؤُهُ كَالدُرِّ في أَسلاكِهِ
- حاكَت لَهُ الأَنواءُ مِن حُلَلِ البَهاوَشياً يَحارُ الطَرفَ في إِدراكِهِ
- وَرَسا النَسيمُ بِساحَتَيهِ كَما رَساطيرٌ تُديمُ الشَجوَ فَوقَ أَراكِهِ
- ما بَينَ شَحرورٍ كَراهِبِ بَيعَةٍقَد رَتّل الإِنجيل في أَحلاكِهِ
- وَغناءِ قُمريٍّ وَسَجعِ حَمامَةٍوَرَجيع سِنٍّ مُولَعٍ بِشِباكِهِ
- وَخَرير نَهرٍ مِن لُجينٍ ماؤُهُذَهَبُ الأَصيلِ جَرى خِلالَ حِباكِهِ
- ذُو شاطئ لَو قَد رَأى رَقراقَهنَهرُ الأبُلَّةِ غاضَ وَسطَ نِباكِهِ
- مُلِئَت بوارِدِ بَأسِهِ أَرجاؤهُحَتّى ثَوَت مِنهُ مَكانَ مساكِهِ
- يُسقونَ فيهِ عَلى التَصافي قَهوةًكَالمِندَل الشَحريّ غِبّ مَداكِهِ
- مِن كَفِّ ساجي الطَرف مَهما أَن رَناأَسَرَ الفُؤاد فَعادَ في أَشراكِهِ
- فَأَسِمهُ سَرحَ اللَحظِ ثمَّ وَذده لاعَن وَردِهِ وَحَذار مِن إِمساكِهِ
- فَلَكَم جلَيتُ بِهِ الهُمومَ وَصُحبَتيشَيخٌ عُلوم الشَرعِ طَوعُ ملاكِهِ
- كانَت عَلى الأَيّام مِنهُ بَهجَةٌوَنَضارَةٌ ثَوَتا بُعَيد هلاكِهِ
- فَسَقى إِلَيهِ العَرش تُرباً غَيَّبَتتِلكَ العُلوم مُلِثّ نَوء سَماكِهِ
- وَغَدت تَحايا الرَبِّ كُلَّ عَشيَّةٍتُهدي إِلَيهِ عَلى يَدي أَملاكِهِ