ذكر الفؤاد حبيبه فارتاحا
شهاب الدين الخلوفمملوكيالكاملرومانسيةالألف
حجم الخط
- ذَكَرَ الفُؤَادُ حَبِيبَهُ فَارْتَاحَاوَأهَاجَهُ نَوْحُ الحَمَامِ فَنَاحَا
- وَأعَارَهُ البَرْقُ الخَفُوقُ طُرُوبَهُفَلِذَاكَ طَارَ وَمَا اسْتَعَارَ جَنَاحَا
- وَأمَدَّهُ صَوْبَ الغَمَامِ كَأنَّهُأنْشَا بِقَلْبِ الخَافِقَيْنِ رِيَاحَا
- وَأضَلَّهُ هَدْيُ النجُومِ عَشِيَّةًوَأعَلَّهُ بَرْءُ النَّسِيمِ صَبَاحَا
- وَصَغَى لِتَغْرِيدِ الحَمَامِ فَهَاجَهُبَرْقٌ بِأكْنَافِ الأبَيْرِقِ لاَحَا
- وَأعَادَ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ مَوْقِفاًأَضْنى الجُسُومَ وَانْعَشَ الأرْوَاحَا
- هَلاَّ نَهَاهُ نُهَاهُ عَنْ ذِكْرِ الهَوَىفَأرَاحَ مِنْ قَوْلِ العَذُولِ وَرَاحَا
- يَا عَاذِلِي لاَ ذُقْتَ مَا أنَا ذَائِقٌمِنْ حُزْنِ قَلْبٍ لاَزَمَ الأتْرَاحَا
- وَعَدَتْكَ أشْجَانُ الهَوَى وَشُؤُونُهُوَعَدِمْتَ رُشْداً بَعْدَهُ وَفَلاَحَا
- أتَظُنَّ أنَّ العَذْلَ يَنْفَعُ مَنْ يَرَىأنْ لاَ يَرَى لِفَسَادِهِ إصْلاَحَا
- هَبْ أنَّ عَذْلَكَ مُؤْذِنٌ بِنَصِيحَةٍأرَأيْتَ صَبَّاً يَألَفُ النُّصَّاحَا
- فَدَعِ التَّعَتُّبَ وَاطَّرِحْ نُصْحِي فَمَاكُلِّفْتَ لِي الإسْعَادَ وَالإفْلاَحَا
- وَبِمُهْجَتِي تَغْرِيدُ قُمْرِيّ حَكَىثَكْلاَءَ أيْقَظَتِ النِّيَامَ صِيَاحَا
- فِي رَوْضَةٍ حَاكَ الرَّبِيعُ لِخُودِهَاحُلَلاً وَصَاغَ لَهَا الخَلِيجُ وِشَاحَا
- وَأعَارَهَا الاصبَاحُ بَهْجَتَهُ كَذاَتَلْقَى بِهَا غِيدَ الزُّهُورِ صِبَاحَا
- قَدْ مِسْنَ قُضْباً وَابْتَهَجْنَ شَقَائقاًوَسَفَرْنَ وَرْداً وَابْتَسَمْنَ أقَاحَا
- وَتَبَسَّمَتْ أزْهَارُهَا لَمَّا جَرَىدَمْعُ الغمَامِ عَلَى البِطَاحِ وَسَاحَا
- وَتَمَايَلَتْ أغْصَانُهَا طرباً كَمَامَالَتْ زُنُوجٌ قَدْ سُقِينَ الرَّاحَا